فى ذكرى اليوم العالمى للأمم المتحدة أصدرت وحدة الرصد و التوثيق بالمرصد المصري للحقوق و الحريات تقريرها حول رصد اداء الأمم المتحدة للأحداث فى مصر منذ ٣ يوليو وحتى الأن .
وذكر المرصد المصري فى تقريره أنه وحسب الرصد الذي تم و بعد مرور ٤75 يوم على أحداث 3 يوليو 2013 كانت حصيلة ما علقت به الأمم المتحدة علي الأحداث هي ٢٤ بيان و تصريح مقسمة كالاتي : ٨ بيانات صادرة عن المفوض السامي السابق لحقوق الإنسان نافي بيلاي ، و٩بيانات عن الناطق باسم المفوض السامي .أدان خلالها أو كرر فيها إدانته للإنتهاكات و ٧ منها صادرة عن اللجان و الخبراء الخاصين بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة فى حين لم يتم رصد اي تصريح او تعليق عن الإنتهاكات التي ترتكب بشكل غير مسبوق فى مصر ,من قبل المفوض السامي لحقوق الانسان الجديد الأمير زياد بن حسين.
وأوضح التقرير أن الأمم المتحدة كانت منذ البداية تتعامل مع الأحداث فى مصر من وجهة نظر مختلفة على غير أمال الشعب المصرى وأن بياناتها شهدت العديد من المصطلحات المغايرة التي لم تستخدمها فى قضايا متشابهة .حيث لم تستخدم مصطلح الإنقلاب العسكري فى مصر فى حين أسبغت هذه الصفه علي الكثير من تحركات الجيوش السابقة فى افريقا كانت أخرها الإنقلاب الذي تم فى غينيا بيساو فى ابريل ٢٠٠٤.
كما أنها قبلت تمثيل الحكومات المشكلة بعد 3يوليو 2013 و اعتمدت وزرائها وممثليها مما اثر بشكل كبير علي إفلات مرتكبي الإنتهاكات من العقاب ، حيث رفضت المحكمة الجنائية الدولية النظر فى الشكوي المقدمة من وزراء واعضاء فى حكومة د.محمد مرسي بسبب عدم اعتمادهم كممثلين عن الشعب المصري فى الأمم المتحدة وفقا لما ذكرة بيان مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.
و أكد المرصد المصري في تقريره علي أن صمت الأمم المتحدة عن الإنتهاكات المرتكبة بحق المصريين وعدم الإستجابة للمطالبات المتعددة بتشكيل لجان للتحقيق فى الجرائم المختلفة التي ارتكبت فى مصر خصوصا بعد فض اعتصامي رابعة العدوية و النهضة ، يعد علامة استفهام كبيرة و تشكيك كبير في نوعية الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة فى القضية المصرية .
لذلك يطالب المرصد المصرى للحقوق و الحريات الأمم المتحدة بالتحرك الجدي و المستمر لوقف نزيق القانون الدولي و حقوق الانسان فى مصر و التي تشهد انتهاكات خطيرة ومتكررة، وأنه يتعيّن على الدول التحرك لمنع إضعاف هذا القانون أكثر فأكثر ,حيث أن الإنتهاكات المتكررة بمنهجية دائمة بدون أن يثير ذلك أي ردود فعل، قد يفقد تدريجيا من صلاحيات القانون الدولي و الإعتداد به مستقبلا فى مصر .
التعليقات