خصصت الأمم المتحدة يوم الخامس والعشرين من شهر نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام للاحتفال باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة ، وأكدت الأمم المتحدة أن العنف ضد المرآة يعد انتهاكا لحقوق الإنسان، و ينجم عن التمييز ضد المرأة قانونياً وعملياً وكذلك عن استمرار نهج اللامساواة بين الجنسين.
ومنذ أحداث 3 يوليو/تموز 2013 تعرضت المرأة في مصر لأشكال عديدة من الانتهاكات والعنف، وهو ما تتبعه السلطات المصرية في التنكيل بالمعارضين لها.
وتعددت الانتهاكات التي تعرضت لها المرأة بدءًا من الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وإصدار أحكام بعقوبات شديدة على البعض منهن وصلت إلى الإعدام، فضلًا عن تعرض عدد منهن للتعذيب البدني والنفسي وأحيانا الإتصاب داخل أماكن الإحتجاز ، والفصل التعسفي من الجامعات ، وقُتلت عدد من السيدات بالرصاص الحي والخرطوش على يد قوات الشرطة والجيش.
وخلال العامين المنصرمين تعرضت أكثر من 2200 امرأة مصرية للاعتقال؛ لازالت 63 معتقلة منهن يقبعن حاليا داخل السجون واماكن الإحتجاز فضلا عن 8 حالات أختفاء قسري .
وأصدرت محاكم مصرية أحكامًا بالإعدام بحق 4 سيدات منهن السيدة الخمسينية سامية شنن والتي تعرضت للتعذيب الشديد والتنكيل بها أمام أبنائها لانتزاع اعترافات منهم بالقوة، كما حُكم بالإعدام على المتحدثة السابقة باسم الرئاسة المصرية سندس عاصم، بالإضافة إلى سيدتين بمحافظة المنيا ، كما أحيلت 20 معتقله إلى محاكم عسكرية في مخالفة للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسيه والإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
وحكم بالسجن 25 عام بحق 5 سيدات بينهما الأختين هند ورشا منير اللتان اعتقلتا في 16 أغسطس/أب 2013، وأُخلي سبيلهما مؤخرا وتجري إعادة محاكمتها.
وفي محافظة الدقهلية تم اعتقال 10 سيدات وفتيات بينهم قاصر من منازلهن في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري عقب صدور حكم غيابي بحبسهن 10 سنوات بتهمة التظاهر.
وفضلا عن اعتقالهن تعرضت عدد منهن لانتهاكات صحية داخل السجون إذ حرمت الطالبة إسراء الطويل من استكمال علاجها رغم عدم قدرتها على الحركة بشكل طبيعي.
ووضعت قوات الأمن الكلابشات بيد الطالبة “هنادي أحمد” أثناء إجراء عملية الزائدة الدودية لها داخل مستشفى دمنهور في يونيو/حزيران الماضي، وقد وحُكم عليها بالسجن 5 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه عقب اعتقالها في 24 ديسمبر / كانون الأول 2013 من داخل جامعة الأزهر.
وتعرضت الطالبة إسراء الطويل للاختفاء القسري رغم تدهور حالتها الصحية وتحركها بصعوبة، و كذلك إسراء خلف (طبيبة) التي اختفت قسرًا في يونيو/حزيران 2014 ولم يُستدل على مكانها حتى الآن و علا عبد الحكيم محمد السعيد.
وتتعرض العديد من السيدات المصريات للتعذيب النفسي والبدني والتنكيل بهن بشكل مستمر كوسيلة للضغط على أزواجهم وذويهم لتسليم أنفسهن إلى قوات الشرطة.
كما تم قتل 118 وإصابة 1180 من السيدات والفتيات المصريات بالرصاص الحي والخرطوش على يد قوات الجيش والشرطة أثناء مشاركتهن في مظاهرات رافضة لأحداث 3 يوليو/تموز، فضلًا عن مقتل عشرات السيدات على يد قوات الجيش في سيناء بعد هدم البيوت عليهن، وقصف منازلهن.
من جانبها، تطالب مؤسسة إنسانية يوقف الانتهاكات التي تتم بحق المرآة المصرية، والإفراج عن المعتقلات داخل السجون، والكشف عن مكان المختفيات قسرًا.
وتطالب المؤسسة بتدخل المؤسسات الحقوقية الدولية لوقف الانتهاكات المستمرة بحق المرأة المصرية.

التعليقات