إستمراراً لمسلسل الإنتهاكات التي يتعرض لها الأطفال القصر إبتداءاً من أساليب إعتقالهم و حتي إصدار الأحكام ضدهم دون دليل أو بينة, مروراً بإيداعهم في سجون غير آدمية منذ الثالث من يوليو 2013, لم يقتصر مسلسل الإنتهاكات عند هذا الحد بل تمادى إلي حالات إختطاف و إخفاء قسري لأطفال لم تتجاوز أعمارهم الثامنه عشر في انتهاك واضح لـ حقوق الطفل مما يعد مخالفة صريحة للمادة 37 و التي تنص علي ” ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية”.
عمرو عبدالمقصود عبد العظيم الطالب بالصف الثالث الثانوي الأزهري أحد القصر الذين تعرضوا لإنتهاكات عديدة حيث تروي والدته عن واقعة إختفائه قائلة: ” تم اعتقال ابني البار بي عمرو في مساء يوم الأحد الموافق 22 من ديسمبر عام 2013 من أمام موقف الميكروباص المتواجد بداية شارع جيهان بمدينة المنصورة وإخفاؤه قسرياً لمدة يومان حتي حادث تفجير مديرية الأمن حيث أُعلن بعدها عن مكان إعتقاله ووُجهت له تهمة تفجيرها رغم أنه كان في تلك الأثناء بقبضة رجال الأمن .”
يضاف الي ذلك إجبار عمرو علي الإعتراف بتهم لم يرتكبها , حيث يروي اخوه قائلا : وقت دخول عمرو قسم أول المنصورة أُستقبل بالضرب المُبرح فيما يطلق عليه ” التشريفة ” كما تعرض للتعذيب الممنهج من التعليق لفترات طويلة والصعق بالكهرباء والسحل بالإضافة للإهانات اللفظية والجسدية والتهديد بالتعرض للأهل والأقارب في سبيل الإعتراف بتنفيذه للحادث.
وأتبع ذلك نقله إلي مركز أحداث دكرنس حيث تكرر التعذيب علي أيدي ظابط السجن الملازم أول -محمد الشامي- لإثنائه عن أي محاوله للتراجع عن أقواله التي أُجبر عليها تحت وطأة التعذيب. ”
و من الجدير بالذكر أنه تم الحكم علىه في شهر يوليو الماضي لعام 2014 بثلاث سنوات مع النفاذ، ومع إستئناف الحكم تم تخفيفه إلي سنتين مع النفاذ وبعد الحكم بشهرين تم ترحيله إلي المؤسسة العقابية بالمرج وفي يوم 25 مارس عام 2015 تم ترحيله إلى سجن وادي النطرون لإتمامه سن الثامنة عشر.
مما يدفعنا للتساؤل بأي ذنب يحرم عمرو و الآلاف مثله من أطفال مصر من الحياة الكريمة الغير مقيدة بأغلال النظام

التعليقات