الأسم بالكاملمحمد طلعت شميس
المحافظةالدقهلية
مكان الإحتجازسجن المنصورة العمومى
التاريخ7 فبراير 2014
عندما يهان المعلم ويعتقل العلم في غيابت السجون فلا تسأل عن الحرية ولا الحقوق الإنسانية ، وعندما يعتقل تعسفياً موجه في التربية والتعليم متجاهلين تاريخه الذي قدمه في مجال التعليم والأجيال التي تخرجت على يده وتركه يصارع آلام مرضه في صمت عندها تتحمل مسئولية حياته كل المنظمات الحقوقية والتعليمية في مصر والعالم بأسره ، ورغم العفو الرئاسى الصادر من الرئاسة بالعفو الشامل عنه من القرار الرئاسي رقم 386 لسنة 2015 القاضي بالعفو عن 100 سجين رأي بالسجون المصرية.
تروي لمنظمة إنسان للحقوق والحريات ابنة أحد موجهي مادة الرياضيات قائلة : أبي موجه رياضيات ثانوي بمدارس الهدي والنور الخاصة ” محمد طلعت شميس ” الذي ولد في 19من أكتوبر لعام ألف وتسعمائة وواحد وخمسون بمنطقة الدراسات بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، متزوج ولديه ثمانية أبناء ، ستة بنات وولدين و12 حفيد وحفيدة ، تخرج وعمل في المجال التعليمي من مدرس حتى أصبح موجهاً لمادة الرياضيات له كامل الاحترام والتقدير في كل الدول التي تقدر هيبة المعلم وتقدر مكانة موجه المادة .
لكنه وبعد باع طويل في السلك التعليمي وبعد أن بلغ من العمر 64 عام وبدلا من إكرامه وتقدير إخلاصه في عمله وشكر جهده المبذول يتعرض للاعتقال التعسفي يوم 7 من فبراير لعام ألفين وأربعة عشر من المنزل ، ليتم وضعه في سجن المنصورة العمومي ويتهم في قضيتين الأولى برقم 19788 وحُكم عليه بـ 15 عام مع الشغل ، والقضية الثانية برقم 2774 التي تم تأجيل الحكم فيها يوم الاثنين 16 من فبراير لعام ألفين وخمسة عشر إلى يوم ١٦ مارس من العام نفسه.
وتستكمل قائلة تم توجيه تهمتين لوالدي وهما :-التحريض علي العنف في مظاهرات المنصورة يوم فض رابعة -التحريض علي الشروع في قتل بلطجي .سيد العيسوي
دخل موجه الرياضيات المعتقل بعد استحداث تهم له لم يفعلها كما ذكرت إبنته لمنظمة إنسان قائلة : أبي برئ ولم يرتكب أي تهمة مما اتهموه بها وكان أبي لا يعاني من أي مرض ونتيجة لعدم تريضه وإهمال الجانب النظافي والصحي بالمعتقل أصيب بمرض جلدي ، فجلده أصبح عباره عن فقاقيع حمراء كالمحروق ويهرش في جسمه كله ويقول (جسمه نار) وهدومه بتغرق ميه لدرجة أنه لا يشعر ببروده الجو في أكثر الأيام برودة إضافة إلى ضعف عام في الجسم وقلة النوم ومع إهمال علاجه تطورت حالته وبعد أن قال لنا الدكتور بأنه مرض مناعي ومع تجربة أكثر من علاج إلاجسمه لم يستجب لأي دواء .. وبأخذ عينه من الدم أسفل الجلد وتحليليها فُجعنا بإصابة أبي بسرطان في الجلد وهذه نتيجة التحليل الذي قام به .
والجدير بالذكر أن المادة ٣٦ من قانون السجون التي تعد الأشهر في مواد القانون .. تنص على : في حالة اذا ما كان المسجون اصيب بمرض يهدد حياته بخطر أثناء وجوده في السجن لتنفيذ عقوبة الحبس عليه. يتم ندب الطبيب الشرعي وطبيب السجن وتتم كتابة تقرير طبي بحالته الصحية واعتمادها من مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون ورفعه للنائب العام للموافقة علي الافراج عن السجين علي أن يتم توقيع الكشف الطبي عليه في ست أشهر في محل اقامته ،عقب الافراج عنه فاذا استمرت حالته المرضية وهو مفرج عنه لحين انتهاء مدة العقوبة تنتهي بهذه العقوبة الصادرة ضده
الانتهاكات التي يلاقيها المعتقل ما ذكرتها ابنته :
1) التعنت في خروجه لتلقي العلاج بالمستشفي رغم تأكيد اصابته بمرض السرطان
2) عدم التريض والاهمال الصحي لأبي ولكثير من المعتقلين
ويذكر أنه كتب أحد المعتقلين المحتجزين مع الموجه محمد طلعت شميس أسماء الحالات المرضية بسجن المنصورة العمومي فى رسالة تفيد بأنه هناك الكثير من الحالات الخطرة التي تعاني كثيرا من مرضها ولا تلقى اهتماما صحيا هناك :- وتظهر الحالة التي نحن بصددها رقم (5 ) –
وتستطرد ابنته عن المعاناة التي يعانيها والدها وأسرتها قائلة : والدي من النوع الكتوم ويحمل نفسه فوق طاقتها فلا نعلم كيفية المعامله معه بالداخل لعدم مصارحته لنا.ويحزننا كثيرا ما ألم به من ضعف في بنيته واصابته واعتقاله في هذا السن فبدلا من أن يرتاح ويفرح بأحفاده تم اعتقاله وقد جاوز الستون عام وأصيب بالسرطان .
في حين المادة رقم ٤٨٦ من قانون الاجراءات الجنائية تقول اذا كان المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية مصابا بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ تعريض حياته للخطر ، جاز تأجيل تنفيذ العقوبة عليه حتي يتم شفاؤه.
ويذكر أنه في جريدة رسمية – العدد 38 مكرر (ب) في 23 سبتمبر سنة 2015 صورة للصفحةالرابعة من القرار الرئاسي رقم 386 لسنة 2015 القاضي بالعفو 100 سجين رأي بالسجون المصرية.. ويظهر فيه بوضوح أسماء المعتقل الموجه الاستاذ رقم (6) محمد طلعت أحمد شميس والذي ترفض إدارات السجون تنفيذ قرار العفو بحقه حتى الآن، بحجة مجموعة مختلفة من التعقيدات الإدارية والقانونية التي لا غرض لها إلا التعنت في تنفيذ القرار.


