البيانات الأساسية
الأسم بالكاملحبيبة أحمد عبدالعزيز
المهنةصحفية
تاريخ الميلاد22 نوفمبر 198
المحافظةالقاهرة
التاريخ14 أغسطس 2013
مكان القتلرابعة العدوية

تكتب سيدة صابرين والدة ” حبيبة أحمد عبدالعزيز “، ضحية أحداث رابعة العدوية، عنها قائلة : حبيبة من مواليد القاهرة 22/11/1986.

بعد عام ونصف تقريبا من مولدها سافرنا الي الباكستان ليساعد زوجي المجاهدين ، الافغان في جهادهم ضد الروس إعلاميا فقد عمل مدير مجلة المجاهدون ، وكان من ضمن عملة نشر صور الشهداء العرب والافغان في الحرب ، وكان وقتها العمل يتم بالقص واللصق قبل دخول الكومبيوتر .

وكانت حبيبة تلازم اباها وهو يعمل وتشاهد صور الشهداء وتسأل ونجيب عليها قدر إيستيعاب عقلها ، وكبرت حبيبة ولم تنسي ماذا تعني كلمة شهادة ، ودخلت المدرسة وبدأت تدرس التاريخ وبالطبع هو مزيف من أول لآخر صفحة.

كنت أدرسها ما في الكتاب وأقول لها هذا تكتبية في ورقة الإجابة فقط أما الحقيقة فهي كذا وكذا ، وكانت دائما دراجاتها في مادة التاريخ متدنية لانها كانت تكتب الحقيقة التي علمته إياها لا ما يدرسوها اياه.

مثلا سألوها من أول رئيس لمصر (حسب المنهاج عبدالناصر) أجابت محمد نجيب لانه بالفعل اول رئيس لمصر ، وكانت دائمة السؤال عند مشاهدة نشرات الاخبار وكنت اجيبها الاجابة التي تناسب سنها .

وعندما تفتحت مداركها بهرها الجهاد الفلسطيني ورموزة كالشيخ المجاهد احمد ياسين والدكتور الرنتيسي وكل إخوانهم، وبدأت تتابع كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

إلى أن التحقت بالجامعة الامريكية بالشارقة والتحقت بالنادي الفلسطيني في كل فاعلياته وكل ندواته والتعريف بالقضية الفلسطينية في كل الدوريات التي كانت تكتب فيها.

إلى أن تم الاعتداء علي غزة عام 2008 وكانت مازالت طالبة بالجامعة، حاولت بكل ما تستطيع العمل لجمع التبرعات وعمل مجموعات لتذهب للقطاع وتساعد في العمل الاغاثي ولكن السلطات المصرية وقتها وعلي راسها المخلوع اعاقوا هذا كما اعاقوا اي جهد للتخفيف علي اهلنا هناك وكانت تتميز غيظ وغضب عليه وزمرته.

واستمر الأمر إلي قامت أول ثورة عربية في تونس الشقيق واسبشرنا خيراً بها، وما لبث الأمر إلى أن اشتعلت جذوة الثورة في مصر وكانت حبيبة التحقت بجريدة جلف نيوز بدبي كصحفية.

ولم تستطع النزول والمشاركة في أحداث ثورة يناير ولكنها استطاعت أن تنزل أيام أحداث محمد محمود وشاركت فيها بقوة.

ثم اندلعت الثورة السورية ورأينا المجازر التي ارتكبها النظام المجرم هناك، وبدأت تدعم إخوانها هناك بكل وسيلة إعلاميا وفي مجال الإغاثة، ورتبت قافلة إغاثية كانت المفروض تسافر معهم الي سوريا ولكن منعها العمل من اللحاق بها.

وحبيبة هي صاحبة صورة عصير الليمون أيام الانتخابات الرئاسية للمرحلة الثانية (كتبت تقريبا شهرين قبل الشهادة) إعتذار للرئيس انها عصرت علي نفسها ليمون لانتخابه.

إلى أن حصل الانقلاب وانحازت للشرعية تماما وبدء اعتصام رابعة وكانت تريد اللحاق بهم من اول الاعتصام ولكنها تمكنت من ذلك يوم 30 /7 مع بدء اجازتها السنوية ذهبت معتصمة مصممة علي عدم التنازل عن حق الشعب في حريته.

وعملت في المركز الإعلامي هناك ولكنها كانت تطمح للمزيد فالتحقت بالجزيرة مباشر مصر كمتطوعة وعلموها علي حمل كاميرا البث المباشر، وتعلمتها في ساعتين فقط كما اخبرني اصدقائها هناك.

وتحضروا لتصوير مجزرة فض رابعة، وجاء توزيعها عند طيبة مول خارج رابعة في بدايه المواجهات تماماً، وكانت بالصف الاول حسب شهود عيان وكانت تري قناصة الجيش كما كتبت بوست علي صفحتها بذلك.

وكما افادتني في آخر مكالمة هاتفية بيني وبينها، وكانوا يشيرون لها بعلامة الذبح!!
وبدأت المجزرة جريمة الفض وحسب مقاطع فيديو الناس هلعة تجري في كل اتجاه وحبيبة متقدمة بخطوات ثابته متقدمة إلى أقرب نقطة عند جنود السيسي لبث كل ما تستطيعه وإظهار حجم الجريمة وكل من حولها يصرخ بها ارجعي ارجعي وهي تتقدم ليظهر علي الشاشة مباشرة كل شئ.

وفعلا كل ما نقلته حبيبة بكاميرا البث استخدم كمادة في الفيلم الوثائقي حريق رابعة على قناة الجزيرة ، وحتي يوقف جنود السيسي كشف الحقيقة استهدفوها برصاصة غدر في قلبها بالضبط وخرجت من اسفل ظهرها.

هذه هي حبيبة احمد عبدالعزيز كانت تواقة للشهادة كل مراحل عمرها وأعطاها الله ما ارادت وكانت قد اوصتني قبل سفرها لمصر ان ازفها بالزغاريد وفعلت ذلك فعلا
وكانت كلما تقدم لها زوج تقول امي لن اتزوج في الدنيا اعلم ذلك .

وكان اخر كلام قالته لصديقتها قبل التوجه للتصوير كانوا يفطرون وهي جالسة بعيدا تقرأ المأثورات وقالوا لها هيا تعالي افطري معنا ولكنها بعدما انتهت ذهبت لهم وقالت فيه شئ أكله قالوا لها بقي قطعة صغيرة قالت لهم مش مهم واخذت قضمة واحدة وقالت لهم ساكمل فطاري في الجنة!!

حبيبة احمد

كانت علي الغذاء ثاني ايام العيد عند خالتها وبناتها وقالت لهم نصا : “السيسي هيعمل مجزرة كبيرة جدا وانا هكون فيها ثم يأتي النصر” .

اخر ماكتبته حبيبة أحمد عبد العزيز قبل أن ترتقي روحها إلى السماء، هو شهادتها برؤيتها قناصة اليوم اثناء فض الاعتصام حيث كتبت حبيبه منذ ساعات قليله ” شوفت قناصة الجيش ” وبعد ساعات قليله توفيت حبيبة بالقرب من مول طيبة برابعة العدوية بعد ان حاول اصدقاءها الاتصال بها فلم ترد عليهم وقام احد الاطباء بالرد عليهم ليعلمهم بوفاتها .

اخر ماكتبته حبيبة أحمد عبدالعزيز على حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك

الشهيدة حبيبة احمد

في اتصال هاتفي مع والدتها ، أثناء تغطيها لفض اعتصام رابعة العدوية صباح الأربعاء 14/8/2013 .. قالت :
أمي .. أنا في مواجهة القناصة ، ويتوعدني أحدهم بالقتل إن لم أغادر ، فأرجو منك الدعاء لي بالثبات .. فدعت لها والدتها بالثبات ..
أما بقية الرواية فتنقلها إحدى صديقاتها ـ ممن شهدوا الواقعة ـ فتقول :
انهمر الرصاص كالمطر ، فأخذ زملاء حبيبة في الصياح عليها : ارجعي يا حبيبة .. ارجعي يا حبيبة !! لكن حبيبة كانت تتقدم بكاميرتها المحمولة ، فعاجلها القناص برصاصة .

وحسب تقرير الطبيب الشرعي عن سبب الوفاة طلق ناري نافذ في القلب ، أدى إلى تهشم في عظام الصدر !! وفي النيابة عند الإبلاغ عن الواقعة ، قال لي المحقق :
هل تتهم أحدا بقتل ابنتك ، أم ستقيد الحادثة ضد مجهول ؟!
كظمت غيظي قدر طاقتي ، وقلت له : أتهم بقتل ابنتي كلا من : رئيس الدولة المؤقت ، ورئيس الوزراء المؤقت ، ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ، ووزير الداخلية !!
فسجل المحقق إفادتي بيد (مرتعشة) !!
أما حبيبة ، فقد مضت إلى ربها ، مقبلة غير مدبرة
والحمد لله رب العالمين..

حبيبة احمد عبد العزيز