البيانات الأساسية
الأسم بالكاملعبد الرحمن عطية هلال بيومي
المهنةطالب بالفرقة الرابعة بكلية الصيدلة
المحافظةالدقهلية
المدينةالمنصورة
مكان الإحتجازسجن العقرب
التاريخ5 فبراير 2014
الأصل في المتهم البراءة .. حق من حقوق الانسان ، وعنوان من عناوين الحرية انتزعته السلطات القضائية عبر إصدار أحكام حُكم فيها على الأبرياء على مجرد الظن والشبهة وهو حق تبنته جميع المواثيق الدولية التي تعنى بحرية الانسان وكرامته ، ومبدأ أصيل ترسخ عبر الزمن لا يخلو منه دستور معاصر وقانون ، فهو ركن أساسى من أركان المحاكمة العادلة المنصفة .
وعلى هذا النحو ذهب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966، حيث جاء في الفقرة (2) من المادة (14) منه على أنه ( 2ـ لكل فرد متهم بتهم جنائية الحق في أن يعتبر بريئا ما لم تثبت إدانته طبقا للقانون.
ونتناول فى هذا التقرير قضية عبد الرحمن عطية هلال بيومي ، طالب بالفرقة الرابعة بكلية الصيدلة، عمل كعضو باللجنة الفنية فى اتحاد طلاب الكلية – بدأت الحكاية بإختطافه من قبل قوات الأمن يوم الخامس من فبراير لعام ألفين وأربعة عشر من مطار القاهرة أثناء ذهابه إلى والده بالسعودية لأداء مناسك العمرة ، تعرض بعدها للإختفاء القسرى طوال ثلاثة عشر يوما لا يعلم أهله أو محاميه عنه شيئاً.
على اثره أصدرت أسرته بيان بشأن اختفائه تطالب فيه السلطات الأمنية بمصر بالإفصاح عن مكان احتجازه ومُحمله إياهم مسئولية سلامته وحياته .. نص البيان :
فوجئنا مساء يوم الأربعاء الموافق 5 فبراير2014 وأثناء توجه عبدالرحمن لأداء العمرة من مطار القاهرة الدولي وبأوراق سفر مستوفاة للشروط القانونية الصحيحة وبعد دخوله إلى المطار تم انقطاع التواصل بيننا وبينه بشكل كامل ودون أية معلومات سوى رسالة قصيرة منه بأن ثمة مشكلة قد حدثت وأنه متجه لمكتب الأمن الوطني ولاندري وقتها أية تفاصيل أو معلومات أخرى .
ثم استمر الغياب غير القانوي وغير الإنساني لعبدالرحمن لمدة ثلاثة عشر يوما حتى يوم االثلاثاء 18 فبراير 2014 حين تمكن محامى العائلة من الوصول له أثناء عرضه على النيابة وتم احتجازه بسجن العقرب شديد الحراسة قبل عرضه على النيابة
إننا إزاء تصرفات غير قانونية ابتداءاً من اختطاف ابننا واحتجازه دون سند قانوني وفي مكان غير معلوم وبأسلوب لايمت بصلة لدولة تحترم القانون أو تحترم الإنسان ، انتهاءا بإيداعه أيضا بأحد أسوأ أماكن الاحتجاز على مستوى العالم – سجن العقرب – قبل عرضه على النيابة وقبل توجيه أية اتهامات
والعجب كل العجب أن عبدالرحمن الطالب بأحدى كليات القمة والمعروف لدى القاصى والدانى بدماثة خلقه ورقى سلوكه ، تُلفق له تهمة الاشتراك في تفجير مديرية أمن الدقهلية !!! ، على الرغم من أن وزير الداخلية الحالي في بيانه المعروف في أعقاب الحادث قد وجه الاتهامات لعدة أفراد ذكر أسماءهم لم يكن من بينهم عبدالرحمن بيومى !! ، فأين كانت التهم وأين كانت القضية قبل ذلك ؟؟ وهل هذه اجراءات توجية اتهام أو التعامل مع متهم ؟!! اننا أمام كل هذا الظلم الذى وقع على عبدالرحمن وأسرته تُحمل السلطات مسئولية سلامته حيث أننا لم نستطع مقابلته حتى الآن
وأخيرا فإننا نضع الرأى العام المصري أمام الحقيقة .. حقيقة أن الخصومة ليست جنائية وإنما سياسية سببها أنه أحد الشباب المشاركين بفاعلية في ثورة الخامس والعشرين من يناير والرافضين للانقلاب العسكري على الثورة المصرية .. كما أننا نناشد كل المنظمات الحقوقية داخل وخارج مصر وكافة وسائل الإعلام المهنية والناشطين السياسيين والحركات الطلابية والمهتمين بحقوق الإنسان بتبني قضية عبدالرحمن بيومى وإظهار مدى الظلم الواقع على شباب الثورة و الطلاب المعارضين لقتل وحبس زملائهم.
إمضاء
أسرة الطالب الأسير عبد الرحمن بيومى
١٨-٢-٢٠١٤
تواصلت منظمة إنسان للحقوق والحريات مع أسرة الطالب وروت شقيقة المعتقل الانتهاكات التى تعرض لها منذ اختطافه تقول : علمنا عن طريق المحامى أنه قد تم عرض عبد الرحمن على النيابة يوم 18 فبراير وتم تجديد حبسه 15 يوم على ذمة التحقيقات ، لم نتمكن من زيارته قبل أن مر 15 يوم على اكتشاف وجوده بسجن بالعقرب .
وذكرت : تم عرضه على النيابة للمرة الثانية يوم 2 مارس وتم تجديد حبسه 15 يوم آخرى ، وتمكنا من الحصول على إذن بزيارته يوم 3 مارس ، كانت الزيارة من وراء حاجز زجاجى ولم يسمحوا بدخول متعلقاته الشخصية بالرغم من حاجته الشديدة لها حيث أنها أول زيارة من وقت اختطافه .
وهو ما يعد مخالفاً لقانون الإجراءات الجنائية المادة (40 ) “لا يجوز القبض علي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانونا كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولايجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا”.
وأضافت :أخبرنى عبد الرحمن أنه محبوس فى زنزانة انفرادية بها دورة مياه واشتكى من ضيق زنزانته وخلوها من وسائل التهوية والضوء ومن سوء الرعاية الصحية بالسجن ، ولا يسمح له بالخروج منها غير 10 دقائق يوميا للذهاب إلى دورة المياه ، وأنه بعد اختطافه من المطار تم تعصيب عينيه واقتياده إلى لاظوغلى “مقر الأمن الوطنى بمدينة نصر ” ، تعرض هناك لأشد أنواع التعذيب من ضرب وكهرباء وظل مغمم العينين حتى عرضه على النيابة ، اشتكى أيضا من سوء الطعام وامتلائه بالحشرات ، ولاحظنا أثناء الزيارة سوء حالته الصحية بصورة كبيرة نتيجة لسوء التغذية وعدم التعرض للضوء والتهوية بصورة مناسبة منذ فترة كبيرة .
ويُذكر أن أثناء احتجاز عبدالرحمن بيومى بسجن العقرب بدء اضرابه عن الطعام احتجاجاً منه على سوء المعاملة والتعذيب الذى يتعرض له ، ونتيجة لإضرابه عن الطعام تعرض لإغماءات متكررة وسط إنقطاع تام عن أهله الذين مُنعوا من زيارته طيلة هذة الفترة.
وأشارت شقيقة المعتقل : عبد الرحمن طلب من وكيل النيابة أن يهاتف أهله ليعلمهم بمكانه ويطلب منهم توكيل محامى للدفاع عنه ولكن قوبل طلبه بالرفض وبعد وصوله إلى سجن العقرب بعدة أيام استطاع أن يهاتف شقيقته ، وتم عرضه على النيابة للمرة الثالثة قبل انتهاء الـ 15 يوم السابقة وتم تحويله إلى محكمة جنايات المنصورة فى مايعرف بقضية “الردع الإخوانية “
وتم عرض الطالب على النيابة التي وجهت له تهما من أبرزها : الشروع فى قتل المواطنين، واستهداف المنشآت الأمنية والقوات المسلحة، وتعريض سلامة وأمن المجتمع للخطر، والتسلل إلى قطاع غزة، وتلقى دورات عسكرية على يد كتائب القسام، والقتل العمد “والتي تم تحويله علي إثرها إلي محكمة الجنايات, تم على إثرها ترحيله إلى سجن العقرب شديد الحراسة والذي لا يزال معتقلا به حتى الآن ، باستثناء فترة جلسات المحاكمات التي يقضيها بسجن المنصورة العمومي.
بأحراز منها “كتب لعبدالوهاب المسيرى و فريد الانصارى ويوسف القرضاوى وجهاز لاب توب وجهاز جلاكسى نوت “و ذلك فى القضية رقم (14950 لسنة 2013)، والمقيدة كلي جنوب برقم (190 لسنه 2014) والمعروفة إعلاميا بخلية “الردع”
تم ترحيل عبد الرحمن يوم 20 من إبريل ليلاً إلى سجن المنصورة العمومى حيث عُقدت أولى جلسات المحاكمة بمحكمة جنايات المنصورة يوم 22 أبريل وتم تأجيل الجلسة ليوم 30 أبريل ، كانت قد تمكنت أسرته من زيارته بسجن المنصورة يوم 23 أبريل ، وكانت مدة الزيارة قصيرة للغاية ولم يستطيعوا الاطمئنان عليه بشكل كافى ، على حد ذكرهم
ومن جانبهم : ناشد أهل المعتقل المنظمات الحقوقية والإنسانية التدخل للسماح لهم بالاطمئنان على حالة ابنهم ووقف كل الإنتهاكات التي تتم ضده
في العشرين من يونيو تدهورت الحالة الصحية للطالب مجدداً وإصابته بالسكر داخل محبسه بسجن المنصورة ، وسط إهمال طبى من إدارة السجن فى علاجه ومن قبلها تعنت سجن العقرب.
وفقاً لأسرته: علمنا يوم عشرين من يونيو إصابة “عبدالرحمن بيومي” بمرض السكر وسط إهمال تام من إدارة سجن المنصورة وعجز المحامي عن تقديم طلب إدخال العلاج له وتوفير العناية الطبية بحجة أنه بمكان “حبس استثنائي” لنظر القضية لا مكان حبسه الفعلي، مما يُعرض حياته لمزيد من المضاعفات والتدهور ، وكانت إدارة سجن العقرب قبل نقله للمنصورة لحضور جلسات قضيته ، قد رفضت إجراء التحاليل الطبية له وتوفير العناية له هناك حين اشتكى من تدهور في حالته.
ويُرجح البعض سبب إصابته بالسكر هو إضرابه عن الطعام لفترة بعد منع عنه الزيارة في “العقرب” وتعرضه للتعذيب به وبمقر الأمن الوطني بعد إعتقاله وحتى بعد نقله لسجن المنصورة حيث عُوقب بحبسه في زنزانة إنفرادية خالية من الماء والكهرباء ودورة المياه ، في إهمال صحي واضح حيث تنص المادة 10 من حقوق المحبوسين و المعتقلين و المتحفظ عليهم
من الحقوق المقررة للمحبوسين احتياطياً الحق في العلاج المقرر للمحكوم عليهم كما نص عليه القانون في المواد من 33 إلى 34 ، وتمتعهم برقابة طبية على الأغذية وحق الكشف الطبي عليهم أسبوعيا وعيادتهم يومياً إذا كان مريضاً وحق العلاج في مستشفي السجن أو في أي مستشفي حكومي إذا لم تتوافر لهم أسباب العلاج في السجن وصرف الأدوية اللازمة لعلاجهم بالمجان وخضوعهم للملاحظة الطبية الدائمة وحق زيارته والكشف علية يوميا إذا كان محبوسا انفراديا ونري انه يجب لاستكمال هذا الحق أن يتمتع المحبوس احتياطيا بحق الإفراج الصحي المنصوص علية في المادة ( 36 ) من قانون تنظيم السجون وعدم قصر هذا الحق على المحكوم عليهم فقط وان يخضع المحبوس احتياطيا لذات أحكام هذه المادة إذا أصيب بمرض خطير يهدد حياته للخطر أو يعجزه عجزا كليا .
أصدرت محكمة الجنايات بالمنصورة اليوم الإثنين 17 مارس 2015 حكماً بإحالة أوراق الطالب عبدالرحمن عطية بيومي المقيد بالفرقة الرابعة بكلية صيدلة للمفتي في قضية ” خلية الردع ” والتي تحمل رقم 14950 لسنة 2013 -190 لسنه 2014 كلى جنوب
و تستنكر منظمة “ إنسان للحقوق والحريات ” كل الإنتهاكات التي تعرض لها الطالب ” عبد الرحمن بيومى ” بداية من اختطافه واخفاءه القسرى مرورا بتعذيبه للضغط عليه للإعتراف بالتهم المنسوبة إليه ، ثم إحالة أوراقه إلى المفتي للبت في الحكم الإعدام ونناشد كافة المنظمات الحقوقية التدخل لــ حماية حقوق المعتقل المنصوص عليها في الإعلان العالمي لــ حقوق الإنسان من حكم الإعدام الحضوري بــ حقه وإضافة إلى محاسبة المسؤولين عن ارتكاب كل هذه الإنتهاكات التي تمارس بصورة ممنهجة ضد الشعب المصري .