البيانات الأساسية
الأسم بالكاملممدوح محمد بكر أحمد شلضم
المهنةمدرس أول لغة عربية
تاريخ الميلاد53 عام
المحافظةالبحيرة
المدينةمركز أبو المطامير
التاريخ27 إبريل 2016
مكان القتلسجن برج العرب

ذكرت الجمعية الطبية العالمية 2000 “بإمكان السجون أن تشكل بؤرا لتفشي الأمراض. فالاكتظاظ والاحتجاز لمدة طويلة داخل أماكن مغلقة قليلة النور وسيئة التدفئة وبالتالي ضعيفة التهوية وغالبا ما تكون رطبة هي كلها ظروف مرتبطة عادة بالسجن وتسهم في تفشي الأمراض والعلل. وعندما تجتمع تلك الظروف إلى جانب غياب الصحة وسوء التغذية وانعدام الحصول على الرعاية الصحية، فإن السجون تعد بحق معضلة شائكة تواجه الصحة العامة” . 

وفي نفس السياق ذكرت منظمة الصحة العالمية أوروبا 2003 “يعتبر التواجد في السجن من المخاطر الصحية: فالوضع الصحي للسجناء هو عادة أسوأ من وضع بقية السكان.”

ويتضح ذلك جليا في السجون المصرية مع كثرة الشكاوى المقدمة من أهالي المعتقلين لمنظمة ” إنسان للحقوق والحريات ” ومع تزايد حالات الاهمال الطبي التي تودي في معظمها للوفاة، ولوحظ ان معظم المسجونين و المعتقلين يعانون من حالة الهزال الجسدي بالإضافة إلى العديد من الأمراض المعدية مثل الأمراض الجلدية ، و أمراض الكبد الوبائي نتيجة لمياة الشرب الملوثة و بالرغم من ذلك فان إدارة تلك السجون تأبى أن تعترف بذلك كما تأبى ان تحسن تلك الأوضاع المنتقدة , الأمر الذي يجعل معظم المسجونين و المعتقلين بعد خروجهـم مدمرين صحيا, هذا بالإضافة إلى أن دأب إدارة السجون على وضع المعتقلين بزنازين التأديب لفترات طويلة بما فيها من سوء التهوية أدى إلى إصابة العديد منهـم بأمراض القلب والرئة .

ففي إحدى شكاوى ذوى أحد المعتقلين ضد إدارة سجن برج العرب فقد وصلت لمنظمة “إنسان” شكوي من أهل المعتقل ” ممدوح محمد بكر أحمد شلضم ” البالغ من العمر 53 عام ويعمل مدرس أول لغة عربية وناظر بإحدى المدارس التابعة لمركز أبوالمطامير بمحافظة البحيرة.

تقول ابنته :“تم اعتقال والدي في شهر مايو 2015 من منزله في القضية رقم 257 لسنة 2014 جنايات عسكرية اسكندرية والمعروفة إعلاميا بـ #عسكرية_507 وحُكم عليه بـ 10 سنوات، و تدهورت الحالة الصحية لوالدي ودخوله في غيبوبه بسبب اهمال ادارة سجن برج العرب

وتستطرد موضحة في شكواها للمنظمة وضعه الصحي قائلة :” يعاني والدي من الفشل الكلوي وفيروس c واستيقاء بالبطن ويحتاج الي نقل بلازما أسبوعياً وتدهورت حالته الصحية بسبب نقص العلاج اللازم له وعدم وجود رعاية طبية كافيه.

 صورة من التقرير الطبي
صورة من التقرير الطبي

وذكر أهله في تصريحات صحفية أنهم يبذلون قصارى جهدهم في إدخال العلاج اللازم له علي نفقتهم الشخصية ولكن ادارة سجن برج العرب تتعنت معهم في ادخال أي علاج أو بلازما له مما يؤدي الي تدهور حالته كل يوم عن الذي قبله ..

حيث تضمنت القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء المبدأ 25 :” يكون للشخص المحتجز أو المسجون أو لمحاميه الحق في أن يطلب أو يلتمس من سلطة قضائية أو سلطة أخرى أن يوقع الفحص الطبي عليه مرة ثانية أو أن يحصل على رأى طبي ثان، ولا يخضع ذلك إلا لشروط معقولة تتعلق بكفالة الأمن وحسن النظام في مكان الاحتجاز أو السجن “.

علمت المنظمة أنه يوم 27 إبريل 2016 توفي “ممدوح محمد بكر أحمد شلضم” داخل محبسه بسجن برج العرب.جراء الإهمال الطبي وعدم تقديم العلاج والإشراف الطبي اللازم لمريض كبد وكلي في مرحلة حرجة و منع الدواء ورفض نقل الدم والبلازما ما أدّي لوفاته متأثراً بآلامه.وفي ذلك مخالفة للتشريعات الداخلية.

حيث نص الدستور المصري في المادة 37 على أنه : ” إذا بلغت حالة المسجون المريض درجة الخطورة يجب على إدارة السجن أن تبادر إلى إبلاغ جهة الإدارة التي يقيم في دائرتها أهله لإخطارهـم بذلك فوراً، ويؤذن لهـم بزيارته.

وإذا توفى المسجون يخطر أهله فوراً بنفس الطريقة وتسلم إليهـم جثته إذا حضروا وطلبوا تسلمها، فإن رغبوا في نقل الجثة إلى بلده تتخذ الإجراءات الصحية على نفقة الحكومة قبل تسليمها إليهـم لنقلها على نفقتهـم ولا يسمح بنقل الجثة إذا كانت الوفاة بمرض وبائي.
وإذا مضت على وفاة المسجون أربع وعشرون ساعة دون أن يحضر أهله لتسلم جثته، أودعت أقرب مكان إلى السجن معد لحفظ الجثث. فإذا لم يتقدم أحد منهـم لتسلمها خلال سبعة أيام من تاريخ الإيداع سلمت إلى إحدى الجهات الجامعية “.

وتطالب أسرة المتوفي من خلال المنظمة ضرورة محاسبة كل من أهمل وكان سببا في تعرض رب أسرتهم لتدهور صحته ووفاته.