البيانات الأساسية
الأسم بالكاملالسيد محمد الشعراوى
المحافظةالجيزة
التاريخ9 مارس 2014

استمرارًا لسياسة القمع المُتبعة من قبل الأجهزة الأمنية في ظل النظام الحالي بجمهورية مصر العربية ، ونتيجة لاستخدام للعنف المفرط الغير مُبرّر ، أسفر ذلك عن مقتل المواطن المصرى السيد محمد الشعراوى صباح اليوم الإثنين الموافق التاسع من مارس لعام ألفين وخمسة عشر بمحل إقامته ناهيا بمحافظة الجيزة .

جدير بالذكر أن الضحية السيد محمد الشعراوى ، 43 عام، لديه ثلاث أولاد، يعمل في غفرة لوحات إعلانية أعلى طريق المحور بإحدى الشركات الخاصة ، كان مطلوبا في عدة قضايا، وتمت مداهمة منزله أكثر من مرة لاعتقاله لكنها باءت بالفشل حتى تم قتله اليوم.

ترجع واقعه قتل السيد إلى صباح اليوم الإثنين حين انطلقت حملة أمنية مكونة بأكثر من 50 عربة آلية مابين مدرعات وبوكسات للشرطة وأسفرت الحملة عن إعتقال اثنين من مواطنى قرية ناهيا فيما أسفر اقتحام منزل السيد الشعراوى عن مقتله داخل منزله بعدة طلقات نارية فى البطن والصدر .

وتروى جارة الفقيد لمنظمة إنسان شهادتها وتقول “ اتفاجئت الصبح أثناء خروجى لتوصيل ابنى للمدرسة بغلق قوات الأمن للشارع وطلب مننا الرجوع للمنزل ، وبعدها سمعنا طلقات نارية وأصوات نحيب وبكاء من منزل السيد محمد الشعراوى واطلاق لقنابل الغاز المسيل للدموع بالمنطقة لمنع الناس من الوصول للمنزل ثم خرجت قوات الأمن من المنزل ومعها شخص ملفوف فى بطانية ووضعوه بالمدرعة وغادروا على الفور من المنطقة “ .

تدلى زوجته بشهادتها والالم والبكاء يعلو وجهها ” سيد رجع من شغله فى تمام الساعة الثامنة حيث يعمل غفير أعلى كوبرى المحور ، العائل الوحيد لأسرته وأبوه طريح الفراش ولاينتمى إلى أي فصيل سياسى . وتُضيف أنه فى التاسعة إلا ربع صباح اليوم اقتحم الامن المنزل وضربوه بالنار وخدوه بعدها ودمه سايح فى البيت كله ، وتسائلت ليه بيعملوا فينا كده ؟! ليه ولادى يتحرموا من أبوهم ؟!

فيما صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية عن تمكن قوات الأمن بالجيزة من تصفية المتهم الرئيسي في واقعة حرق مركز لتوزيع الآيس كريم أمس، بالطريق الأبيض بمنطقة ناهيا في كرداسة، الذي أسفر عن احتراق 17 سيارة تابعين للمركز.

فيما نفت زوجة الضحية تلك الاتهامات التى تمت عقب قتل السيد بدون ذنب وأن تلك التهم ماهى إلا تبرير وتغطية على عملية الإغتيال التى تمت بحق زوجى .

ويعد ذلك مخالفة صريحة للدستور المصري الذي تنص المادة 59 على أن ” الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها”
فيما نص قانون الاجراءات الجنائية فى المادة 40 على أنه “لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً ، كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياً ”
ويظهر الفيديو التالى انتشار لآثار طلقات الرصاص داخل منزل القتيل على جدران المنزل بكثافة كبيرة .

حيث استندت تصريحات الشرطة المصرية حول واقعة الاغتيال إلى معلومات المباحث العامة دون الاستناد إلى دليل يدين الشعراوى ، وأعلنت وزارة الصحة عن وصول جثمان السيد الشعراوى لمشرحة زينهم لتشريح الجثمان واستخراج الأوراق الرسمية ظهر يوم الأثنين التاسع من مارس لعام ألفين وخمسة عشر .

وتدين منظمة إنسان استمرار سياسة القمع والقتل خارج القانون الذي تمارسه السلطات المصرية بحق المواطنين وتطالب المنظمة بوقف هذا النزيف والحفاظ على حياة المواطنين ومحاسبة المتسببين وتقديمهم للعدالة ، كما تطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة فى تلك الواقعة .