تلقت منظمة هيومان رايتس مونيتور استغاثة إنسانية عاجلة من أسرة المواطن المصري ” السيد سعيد السيد أحمد خليل – 33 عامًا”، تفيد بتعرضه للتعذيب الشديد والذي أدى إلى إصابته بأمراض خطرة وانزلاق غضروفي، فيما تخشى المنظمة على حياة المواطن، خاصةً أنه لا يلقى الرعاية الطبية اللازمة داخل مقر احتجازه.
أكدت أسرة المواطن السيد أنه اعتقل فجر يوم الـ 7 من فبراير\شباط من العام الجاري، بعد اقتحام قوات الأمن المصرية والجيش منزله الكائن في شارع وادي النيل بمدينة الزقازيق وتحطيم كافة محتوياته، ومن ثم اقتياده إلى معسكر فرق الأمن بالزقازيق في المحافظة المصرية “الشرقية”، دون إذن نيابة لاعتقاله، في مخالفة صريحة وواضحة لنص المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على عدم جواز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفًا، حيث أن لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه، كما أنه لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه، مع وجوب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه.
كما أن قوات الأمن المصرية لم تحترم نصوص المادة السابعة والعاشرة من العهد الدولي، إذ أنها لم تعامل المواطن المحروم من حريته ممعاملة إنسانية، بما يحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني، حيث قامت بالتعدي الجسماني والجنسي على المواطن للاعتراف بما لفق له من تهم، كما تعرض للضرب الشديد بالعصي والهروات، بما لم يتحرم ما نصت عليه المادة بأنه لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة.
وعاودت قوات الأمن تعذيب مرةً أخرى بعد ترحيله إلى قسم شرطة ثاني الزقازيق بصعقه بالكهرباء في جميع أنحاء جسده وخاصة المناطق الحساسة، كما قاموا بربطه في الزنزانة وألقوا عليه مياه مع استمرار الصعق ليشعر بتعذيب أشد، كل ذلك لإجباره على الاعتراف بالتظاهر وحيازة أسلحة وقلب نظام الحكم وغيرها من التهم الواهية، التي لم تستطع النيابة إثباتها عليه.
أدى هذا التعذيب إلى إصابته بانزلاق غضروفي في فقرتي القطنية والجزعية، وكذلك إصابته باحتباس في البول لفترة طويلة بسبب ضربه المستمر وصعقه بالكهرباء في أماكن حساسة، وتركته إدارة السجن ملقى يعاني من تلك الآلام حتى ضغط باقي المعتقلين عليها بالهتاف المستمر ما أضطرهم لنقله للمستشفى العام، وقام الأطباء بتشخيص حالته بشكل خاطيء وإعطائه نسبة أسترة لا تتوافق معه، ما أصابه بنزيف حاد، وأعادة رجال الشرطة إلى السجن دون إكمال علاجه.
كل هذا فضلًا عن حرمان المعتقل والذي يعول طفلين أكبرهما 5 سنوات من الزيارة الأسبوعية لأسرته، والتي لا يسمح لها بالدخول إلا بعد دفع الرشاوي لرجال الشرطة، رغم كونها أبسط حقوقه كمعتقل، لتثبت السلطات المصرية بكل ماحدث للمعتقل أنها لم تعد ترعى حياة المواطنين ، وأنها لا تأبه مطلقًا لحقهم في الحرية والتمتع بالكرامة وحقهم في حرية الرأي والتعبير.
فيما تطالب منظمة هيومان رايتس مونتيور بإيقاف تلك الجرائم الممارسة بشكل يومي وممنهج بحق المعتقلين في الدولة المصرية، مطالبةً بضرورة تدخل المجتمع الدولي لإيقاف ما يتعرض له معارضو السلطة سياسيًا من قتل بطيء وممنهج، مع ضرورة محاسبة كافة الجهات الأمنية التي قامت بتلك الجرائم، وكذلك الجهات القضائية التي تسترت على مرتكبيها.
التعليقات