جراء التعذيب : شلل نصفى وفقدان للنطق لمعتقل بفرق الأمن بالإسماعيلية

التعذيب أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث – أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية. ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها. فنجد تعرض الكثير بل كل الأطفال للتعذيب بالضرب والسحل وتعذيبهم بالعصي الكهربائية لانتزاع اعترافات وهمية والاعتراف بجرائم لم يرتكبوها واستحداث قضايا لهم لا تتناسب حتا مع سنهم .

ومازالت السلطات المصرية تنتهج مثل هذة الأساليب فى السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة فى حق المعتقلين، ساسياً كان أو جنائى ، طفلاً كان أو أمرأة ، فى مخالفة واضحة لكافة الاتفاقيات الدولية والمحلية لمناهضة التعذيب والتى تؤكد على معاقبة مرتكبى هذا الأمر أمام القانون .

استقبلت منظمة إنسان للحقوق والحريات استغاثة من أسرة المعتقل ” رامى محمد حسين حسين عبدالله “، 29 عامًا، متزوج وله من الأبناء ثلاثة ، ويعمل مُعيدًا بكلية الآداب – جامعة قناة السويس بمحافظة الإسماعيلية، ويقيم بمنطقة “مدينة ومركز بئر العبد – محافظة شمال سيناء” تفيد اصابته بشلل بنصف جسده الأيسر وفقد للنطق جراء التعذيب الشديد والضرب المُبرح بالهاراوات الخشبية “الشوم” والإفراط فى صعقة بالكهرباء ، مما إدى إلى ضرورة إجراء جراحة عاجلة له بالمُخ حيث أن هناك عصب ضاغط إثر الضرب الذي تعرض له، أدى لشلل بيده وقدمه اليسرى.

وأما ما ذُكر بهذا الصدد في الدستور المصري نعرض المادة( 55):” كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ولا يكون حجزه، أو حبسه إلا في أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانيًا وصحيًا، وتلتزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة. ومخالفة شيء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقا للقانون.

وذكرت الأسرة أنه تم اعتقاله تعسفياً من قبل قوات من الجيش والشرطة أثناء تواجده بمقر عمله بالجامعة، وذلك في يوم 28 ديسمبر 2013 ، ووجهت له عدة تهم “إحراق وإتلاف قسم شرطة بئر العبد، والتظاهر بدون تصريح، وحمل سلاح”، بالقضية رقم 710 لسنة 2013، وتقوم نيابة سجن المستقبل بالإسماعيلية بتجديد حبسه 45 يومًا باستمرار منذ اعتقاله وحتى الآن.

وإذا استعرضنا المادة (9) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تُحرم الإعتقال التعسفيّ تقول : “لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً “. حتى في الدستور المصري 2014 أقر جريمة الاعتقال التعسفيّ في مادته (54) من باب الحقوق والحريات: ” الحرية الشخصية حق طبيعي، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس،لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق ، ويجب أن يُبلغ فورًا كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكٌن من الاتصال بذويه و بمحاميه فورا، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته” .

وأضافت الأسرة فى شكواها للمنظمة ، أن إدارة قطاع فرق الأمن المركزي بالإسماعيلية بمنع دخول الأطعمة والأغراض الخاصة والأدوية له ، بالإضافة لمنع الزيارة ومنع لقاءه بذويه منذُ شهر عقب إصابته بالشلل، مؤكدين أنه أجرى جراحة في ذراعه الأيسر وبسبب الضعق بالكهرباء أنحل عصب ذراعه وفشلت الجراحة التي قام بها قبيل إعتقاله، وتتعنت إدارة مقر إحتجازه عرضه على طبيب مختص، أو السماح له الخروج لعمل الفحوصات الطبية بمستشفى خارجي.

التعليقات