ثعابين وتعذيب وإهمال طبي في سجن القناطر

قامت إدارة سجن القناطر بنقل المعتقلة سلوى عبدالمنعم حسانين ناصر، إلى مستشفى المنيل الجامعي بقسم الطوارئ جراحة لاجراء عملية لها بعد تدهور وضعها الصحي بشدة وعدم تلقيها الرعاية الطبية الازمة.

كانت سلوى قد نقلت إلى مستشفى سجن القناطر، منذ عدة أيام، بعد تدهور حالتها الصحية وإصابتها بحمى شديدة وإعياء، حيث أنها تعاني من شلل رعاش، وكهرباء زائدة في المخ، وشرخ في القدم ، وآلالام في الظهر، والذي زادت بعد تعرضها للتعذيب في قسم مصر الجديدة.

وأعربت الفتيات المعتقلات في سجن القناطر، في رسالة مسربة من داخل السجن، يوم 1نوفمبر ، عن شكوكهن بتسممها من الثعابين التي تملأ أسقف العنابر، والتي تتساقط عليهم أثناء النوم، وأكدت الفتيات أنهن أمسكن بـ 5 ثعابين بعد قتلهم، وسلموهم لإدارة السجن التي تجاهلت الأمر، فيما طالبت الفتيات بلجنة معاينة للسجن.

حيث ذكرت الفتيات في الرسالة النص التالي: “خالتو سلوى اتنقلت مستشفي السجن .. والدكاترة مش عارفين تعبانة من إيه .. وشغالين يدوها حقن مش بتعمل حاجة .. وإحنا شاكين تكون التعابين بخّتلها في الأكل”.
وهو ما أكدته المعتقلة نجاح عبدربه، عقب الإفراج عنها في 27 أكتوبر الماضي، بعد عام قضته في السجون المصرية، بعد اعتقالها في 10 أكتوبر قبل الماضي، على خلفية اتهامها بحرق قسم شرطة ناهيا، حيث قضت أطول فترات اعتقالها بسجن القناطر.

جدير بالذكر انتشار عدد كبير من الثعابين في العنابر المجاورة لحديقة سجن القناطر وذلك إثر اشتعال النار في أشجار الحديقة، ما أدى لهروب الثعابين إلى العنابر، في منتصف أكتوبر الماضي.

يذكر أن سلوى تعمل مهندسة زراعية في مستعمرة أبو زعبل، تبلغ 54 عامًا، من سكان القاهرة، وقد تم اعتقالها في أحداث الـ “7 عماير”، في 8 يناير من العام الجاري، من قبل قوات الجيش والشرطة المصرية، ليتم اقتيادها لقسم أول مدينة نصر ثم قسم ألماظة في مصر الجديدة ثم نقلها إلى سجن القناطر ، هي وفتاتين آخرتين وهن صفاء وأسماء.

تم التجديد لهن 15 يوم باستمرار ثم 45 يوم لمرتين، ليحكم عليهن بالسجن 5 سنوات و غرامة مالية قدرها 50 ألف جنية، في 29 يونيو الماضي على ذمة القضية رقم 342 لسنة 2014 مصر الجديدة بتهم: “الانتماء لجماعة محظورة، حمل مضاد للطيارات، المشاركة في أعمال عنف و شغب و تخريب، الاعتداء على ظباط شرطة، حمل لافتات و شارات رابعة العدوية، وتهديد الأمن القومي، وحمل سلاح أبيض، وحيازة أر بى جى، وحيازة مولتوف، والتجمهر و التظاهر بدون ترخيص، وحيازة أسلحة نارية”.

تم الاعتداء على سلوى وتعذيبها أثناء التحقيق معها، حيث كانت تعانى من الالام فى قدمها، واشتكت للضابط الذي يقوم بتعذيبها، فسألها عن أى القدمين تؤلمك أكثر، فأجابته: اليمين، فقام بضربها أكثر على قدمها اليمين.
أسماء السيد صلاح محمود، الطالبة في المعهد الاسلكي، البالغة من العمر 19 عامًا، اعتقلت مع سلوى، لتتعرض للضرب المبرح والتعذيب على يد السجانات والجنائيات وقوات فض الشغب في سجن القناطر، يوم 10 يونيو، هي وكافة المعتقلات في سجن القناطر.

صفاء حسن طه هيبه، طالبة بالمرحلة الثانوية، تبلغ 18 عامًا، تعرضت هي الأخرى للاعتداء بالضرب المبرح عليها اثناء التحقيق معها والضرب بالحديد على يديها، فيما تعانى من سوء المعاملة داخل السجن حيث عدم دخول كافة الأطعمة و الأدوية لها، والتي هي أدنى حقوق المعتقل أو المقيد حريته، كما تعاني من صداع مزمن باستمرار، وآلالام في البطن، والقولون، ولم تستطع دخول الامتحانات، لعدم قدرتها على المذاكرة وسط الحشرات والثعابين.

فيما يتعرض أهالي المعتقلات لسوء المعاملة أثناء الزيارة، حيث ينتظرون لساعات طويلة في طوابير تحت الشمس، ليدخلوا لزيارة المعتقلة لمدة لا تتجاوز الـ 5 دقائق، فضلًا عن كون الزيارة كل 15 يومًا، وهذا ما تدينة منظمة هيومان رايتس مونيتور، كما ذكر الأهالي معاناتهم من التفتيش المهين، والذي شبههوه بالتحرش ومنع دخول الأدوية والطعام للمعتقلات.

تدين منظمة هيومان رايتس مونيتور التعذيب وسوء المعاملة التي تتعرض له المعتقلات السياسيات في سجن القناطر والاهمال الطبي الذي أدى إلى تدهور الحالة الصحية للمعتقلة سلوى وتركها بلا علاج حتى مرحلة متاخرة جدا. كما تدين المنظمة انتهاك جميع حقوق المعتقلات في السجن وحرمانهم من حقوقهم الاساسية في سياسة ممنهجة تمارس من قبل ادارة السجن ضد المعتقلات السياسيات.

تطالب منظمة هيومان رايتس مونيتور بالافراج الفوري عن جميع المعتقلات السياسيات الاتي لم ثبت ضدهن اي تهم وتطالب الحكومة المصرية باجراء محاكمات عادلة لجميع المعتقلين طبقا للقوانين الدولية.

التعليقات