بعد عام من الإحتجاز التعسفي مونيتور تطالب بالحرية لمعتقلي السحور

تطالب منظمة هيومن رايتس مونيتور بإسقاط الحكم الظالم الصادر بحق 11 شابًا مصريًا القي القبض عليهم أثناء تناولهم وجبة سحور جماعي بشهر رمضان الماضي في القضية المعروفة اعلاميا بقضية ” معتقلي السحور ” وإعادة محاكمتهم أمام محكمة نزيهة، فكانت “الدائرة الخامسة” بمحكمة جنايات دمنهور بمحافظة البحيرة المنعقدة بالرحمانية بتاريخ 23 إبريل|نيسان الماضي قد حكمت عليهم بالسجن 15 عامًا، مؤكدةً أن تلك الأحكام بحقهم جائرة، ومشككةً في سير المحاكمة في القضية على نحوٍ عادل من الأساس.

إذ لم تسير إجراءات تلك القضية بشكل عادل ونزيهه، فيواجه المتهمون في تلك القضية تهمًا واهية استندت على تحريات كيدية ممن جهاز المباحث والأمن الوطني بالبحيرة بسبب الانتمائات السياسية لبعضهم، هذا بالإضافة إلى تجاهل المحكمة إلى شهادات شهود النفي في القضية الذين أكدوا عدم صحة ما ورد في محضر الاتهام.

وورد بمحضر الاتهام رقم 11197 لسنة 2014 جنح قسم شرطة دمنهور أن قوات الأمن ألقت القبض على الشباب في شارع عبد السلام الشاذلي أمام شركة قناوي السياحية وهم يحملون العصي والشوم والعبوات الحارقة والكاوتشوك وبعض اللافتات المحرضة ضد مؤسسات الدولة، وأنهم كانوا يقومون بإطلاق الألعاب النارية والمولتوف وحرق شركة السياحة، فيما أكد شهود عيان أن المعتقلين تم إلقاء القبض عليهم من منزل أحدهم، وبمتابعة المنظمة تبين أن الشركة السالف ذكرها لم تتعرض لأي تلفيات بالأساس ما ينفي تلك التهم عن الشباب ويؤكد أن التهم كيدية لا أساس لها من الصحة.

هذا بالإضافة إلى عدم احترام القوات الأمنية حق الشباب في الحرية والأمان على أنفسهم، كما أنهم لم ينعموا بمعاملة إنسانية تحترم كرامتهم، حيث قامت قوة أمنية مدججة بالأسلحة بمداهمة منزل أحد الشباب عندما كان برفقة أصدقائه، وذلك بتاريخ الرابع من يوليوتموز من العام 2014، وتزامن التاريخ أن يوافق السابع من شهر رمضان حيث كان الشباب يتناول السحور،بمنزل جدة أحدهم وقامت القوة بكسر باب الشقة وأتلفت محتوياتها، ثم ألقت القبض عليهم وضربهم، ولاقى الشباب معاملة وحشية حتى أن أحدهم ظل ينزف من أنفه، وتم اقتيادهم معصوبي الأعين وحافي الأرجل إلى مدرعة الشرطة وسط تعديات لفظية وجسدية عليهم من رجال الأمن.

والمعتقلين هم: “أسامة محمد محمد الشيخ – 27 عامًا”، و”محمد إبراهيم متولي صقر 25 عامًا”، و”محمد عبدالله عمر أبو المجد- 24 عامًا”، و”أحمد محمد مرسي السمخراطي – 24 عامًا”، و”أحمد عبداللطيف محمد عبداللطيف– 24 عامًا”، و”معتز محمد أحمد المكاوي – 23 عامًا”، و”عمر سمير سعيد نوفل – 23 عامًا”، و”شادي سعيد شعبان سعيد– 22 عامًا”، “إسلام سيد محمد خلاف – 22 عامًا”، “مصطفى حسن حامد خضر”، أخيرا “محمد أشرف محمد خمخم”.

كما تؤكد المنظمة أن المعتقلين لم يلقوا معاملة إنسانية خلال فترة اعتقالهم التي تقترب من العام، حيث تعرضوا لانتهاكات عديدة خلال حبسهم احتياطيًا في معسكر الأمن المركزي بدمنهور، حيث قضوا 45 يومًا قبل نقلهم إلى سجن الأبعادية، إذ حرم المعتقلون بالمعسكر الأمني من دخول الأدوية كما حرموا من استعمال دورات المياه وعانوا كذلك من انقطاع المياه المستمر، بالإضافة إلى تقديم إدارة المعسكر للمعتقلين به طعام غير آدمي بالمرة.

هذا وتطالب منظمة هيومن رايتس مونيتور بإعادة محاكمة الشباب الأحد عشر أمام محكمة نزيهه مع مراقبة دولية لضمان سير إجراءات التقاضي بشكل عادل، كما تطالب بسرعة الإفراج عنهم حيث أنهم قضوا عام في ظروف إنسانية صعبة داخل السجون المصرية، رغم ثبوت بطلان الاتهامات الموجهه بحقهم.

التعليقات