انتهاكات عام كامل منذ فض ميداني رابعة العدوية وميدان النهضة

وانتهى العام ولم تنته الأحزان، أحزان الوطن السليب نحاول جاهدين أن نوثّق بعضاً من تلكم الأحداث الدامية لهذا العام الملبد بالغمام على مصرنا الحبيبة،، لكن الأحداث والانتهاكات فاقت القدرة على رصدها فقد تجردت السلطات المصرية من كل معاني الرحمة والرأفة سواء ببناتها أو أطفالها أونسائها أو رجالها فقد قضت على كل معاني الرحمة والحرية والديموقراطية والحقوق الإنسانية مقابل صمت معظم المحافل الدولية القانونية منها والحقوقية وقد أُخرست كل الألسن المتشدقة والمطالبة بالحرية والكرامة الإنسانية ، فقد ارتكب فظائع وجرائم لن تنساها الأجيال حتى وإن لم تُكتب وتوثق.

فقد غرقت مصر منذ فضت قوات الأمن لاعتصامي رابعة العدوية والنهضة في بحر من الدماء، ليسقط عقب ذلك مئات المصريين في التظاهرات التي قوبلت بكل وسائل العنف والتعذيب من قبل قوات الأمن التي اعتقلت الآلاف منهم.

ووصفت المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية العام الماضي بأنه “الأسوأ” على الحريات وحقوق الإنسان في مصر، وحلت البلاد في مراكز متأخرة في كثير من المؤشرات العالمية المتعلقة بالأمن والأمان والسلام ، ولاقى الانحدار في مستوى الحريات والاعتداء على حقوق الإنسان في مصر استياء العديد من دول العالم، خاصة مع تكرار أحداث العنف، وإصدار القضاء العديد من الأحكام الجماعية بالإعدام والسجن المؤبد.

ولم يحاسب القضاء المصري حتى اليوم أياً من المسؤولين عن المجازر التي حدثت بحق معارضي الإنقلاب العسكري طوال الفترة الماضية.

ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش ماحدث بأنه أخطر حوادث القتل الجماعي غير المشروع في التاريخ المصري الحديث ،وقد أصدر “الائتلاف العالمي للمصريين في الخارج”، بيانًا في ذكرى مرور عام على فض ميدان “رابعة العدوية ” و”النهضة”.

 

فلم نعرف حصر الجثث برقم واحد لكثرتها وكيف نعدها إن لم يكن باستطاع النظام عد كم رصاصة استهلكت لهذا الفض ؛ولكنا حصرنا عدد ضحايانا.. ولو لم يحرق النظام الجثث لتمكنا من معرفة العد الصحيح لمن قتلوا ابشع قتل عرفته البشرية منذ يوم فض رابعة العدوية .

فقد اكتظت سجون ومراكز أقسام وزارة الداخلية المصرية و قبض على ما لايقل عن 41000 معتقل 90 % منهم معتقلون سياسيون مابين طفل وبنت وإمرأة ورجل منهم 72 صحفيا من أصحاب الرأي منهم من أصبح حرا؛ ومنهم مازال قابع في سجون الظلم المصرية ،إضافة إلى مالا يقل عن 80 حالة وفاة رُصدت داخل أقسام الشرطة والسجون وتم قتل 14 صحفيا حرا كانوا ضحايا آداء عملهم بكل نزاهة .

ناهيكم عن أحكام القضاء الذي أصدرها قضاء لايعرف للحق ولا للعدل طريق ، فقد تم إصدار أحكام الإعدام على 256 شخصا .
37 شخصا في قضية المنيا
10 أشخاص في أحداث قطع طريق قليوب
12 شخصا في أحداث قسم كرداسة
183 شخصا في أحداث العدوة بالمنيا بينهم د. محمد بديع (مرشد الإخوان) وقبطي وكفيف
14 شخصا في أحداث مسجد الاستقامة بالجيزة بينهم المرشد والبلتاجي والعريان وحجازي وباسم عودة

:من الاتهامات الموجهة بدون أي دليل
حرق 21 قسم شرطة و4 كنائس وتفجيرات مختلفة إعتاد عليها الشعب المصري بحدوثها قبيل كل حدث ينون جمع معتقلين بعده لكي ينسبوا لهم هذه التفجيرات المفتعلة من قبل الأمن المصري.

من الانتهاكات التي رصدت:
أول انتهاك رُصد كان من الفريق أول عبدالفتاح السيسي (الذي أصبح رئيسا للجمهورية لاحقا) فقد أطاح بالرئيس السابق محمد مرسي في شهر يوليو/تموز عام 2013، وبعد ذلك لاحقت أجهزة الأمن المصري كل مؤيدي عودة الشرعية المغتصبة .

ومن ثم فقد كشف تحقيق أعدته وكالة “أسوشيتيد برس” للأخبار حول فض قوات الأمن لاعتصام رابعة العدوية أن المسئولين أعطوا القوات تفويضاً مطلقاً باستخدام القوة المميتة، مشيرة إلى أن السلطات تزعم أن الشرطة استخدمت الذخيرة الحية فقط للرد على من أطلقوا عليهم النيران كما إدعت أنّ ثمانية ضباط قتلوا على يد مسلحين خلال الهجوم. وقال التقرير أنه في حوالي السادسة والنصف صباحاً توغلت مدرعات الشرطة داخل الحواجز الموجودة على أطراف الاعتصام حيث يتجمع آلاف الإسلاميين لأسابيع في ميدان بالقاهرة، مشيرة إلى أنه في البدء كان الغاز المسيل للدموع ، وسرعان ما بدأت الشرطة في استخدام المدافع الرشاشة.

وكشفت اسوشيتد برس، أن الأوامر العامة الموجهة لقوات الامن، أكدت على سحق المقاومة، حيث قيل للشرطة أن تتوقع أن تكون عرضة لإطلاق النار ضدها وأن تتحرك بقوة للتخلص من أي تهديد ..هذا في انتهاك واضح وضوح الشمس وضاربين بكل القوانين والحقوق الانسانية عرض الحائط حيث أن الإعتداء على الحق في التجمع والإحتجاج السلمي: أي المخالفة لنص المادة 21 من العهد الدولي لحقوق الإنسان الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي نصه (يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به. ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.

وكما قيل لهم أن أحداً لن يحاسب على أي قتل بحسب ما قال لواءان في وزارة الداخلية لأسوشيتد برس ، وتحدث اللواءان عن خطة الفض بشرط عدم الكشف عن هويتهما.

فلم يقصر رجال الأمن المصري بكل ما أوتوا من قوة وقاموا بوقائع أليمة يسميها المصريون مجازر دمويه ، فقد تجاوزت ضحايا تلك الأحداث الدموية 6000 قتيل وأكثر من 56000 مصاب.

ناهيكم عن الآلاف من حالات التعذيب فمن ضرب وصعق بالكهرباء واغتصاب للفتيات وتحرش بهن من قبل الجنائيات في فضائح لم تعرفها البشرية كل هذا في عام من اللاحرية واللاحقوق الانسانية، كل هذا في سجون ومراكز الأقسام على مستوى الجمهوريه غير مبالين أو مفرقين بين انتهاك حقوق المعتقلين والمسجونين : ويكون من خلال مخالفة القوانين الداخلية والخارجية بحق المعتقلين والمحبوسين ، ويجد هنا الإشارة إلى ضرورة التفرقة بين المعتقل والمحبوس احتياطيا والمسجون المحكوم عليه ، فلكل منهم حقوق تختلف عن الآخر ، أرجو قراءة هذه الروابط للأهمية القسوى ـــ حقوق المحبوس إحتياطيا ويعامل المعتقل السياسي نفس المعاملة .

التعليقات