انتهاكات سجن الزقازيق العمومى بحق المعتقلين السياسين

لم تكتف قوات الأمن بمحافظة الزقازيق بالانتهاكات الواضحة والجلية التي ترتكبها في حق الطلاب داخل الدولة المصرية من اعتقالات وسحل داخل الجامعات بل لم ترحم أيضاً الطلاب المعتقلين داخل سجونهم ولم تسمح للبعض منهم بدخول الاختبارات وأحيانا اكمالها حتى النهاية فهي بذلك تتعمد ضياع عام كامل على هؤلاء الطلاب داخل السجون وماحدث بــ داخل قسم الزقازيق العمومي لـهو أكبر دليل على ذلك.

فــ في شهر يونيو الماضي كان قد تم نقل بعذ الطلاب من سجن طرة لــ سجن الزقازيق لأداء امتحانات نهاية العام الدراسي وبعد أن انتهى البعض منهم قي يوم الخميس الموافق 19 يونيو 2014 أصرت إدارة السجن على ترحيلهم لــ سجن طرة مرة أخرى ولكنها ارتكبت جرماً في حق البعض منهم فقد طالبت بــ ترحيل كل الطلاب ومنهم طالبين بكلية هندسة لم ينهيا اختباراتهما بعد و هما: الطالب عمرو العقيد (الفرقة الثالثة ميكانيكا) -الطالب خالد سالم (الفرقة الثانية مدني).

رفض كل من الطالبين أن يترحلا قبل انهاء اختباراتهما وقاما بالهتاف داخل السجن وتبعهما كل المساجين تضامناً معهما فــ تم وقتها الإعتداء عليهم جميعاً بضرب قنابل الغاز داخل العنابر وقطع الكهرباء عنها.

و قد تعرض الطالبين للتعذيب والضرب المبرح أثناء ترحيلهما إضافة إلى تعمد غلق فتحات التهوية في سيارة الترحيلات مما تسبب باضطرابات صحية لكليهما ،وأثناء الترحيل جاءت الأوامر بإعادتهما مرة أخرى نتيجة ثورة السجناء داخل السجن.

وقام المعتقلون – جميعاً – على اثر هذه الإعتداءات بالدخول في إضراب عن الزيارات احتجاجا على الممارسات القمعية ضدهم والإعتداءات المتكررة على الأهالي وتهديدهم بالإعتقال واعتراضا على ترحيل البعض منهم الى سجن جمصة.

كان رد إدارة السجن أن دخل العساكر العنابر يوم السبت الموافق 21 يونيو 2014 على المعتقلين السياسين بالعصى وضرب الغاز مرة أخرى داخل الزنازين و تم منع الزيارة منذ الساعة 12 ظهرا.

يذكر ان مساحة الزنزانة 35 متر مربع ويوجد فيها اكثر من 40 معتقل
فــ قام المعتقلين يوم السبت بالإمتناع عن عرض النيابة اعتراضا علي ما حدث واعتراضا علي ان النيابة العامة كانت شاهده لكل ما حدث اثناء تواجدها داخل السجن ولم تفعل شئ.

إضافة إلى أن إدارة السجن أجبرت المعتقلين على الخروج يوم الاثنين للزيارات بالملابس الداخلية مما أصاب الأهالي بحالة من الخوف والهلع على ذويهم الذين يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي وكانت قد منعت عنهم أيضاً مياه الشرب للضغط عليهم لفك الإضراب.

:شهادات على ماحدث
وقد قال أحمد البقري، نائب رئيس اتحاد طلاب مصر: “تتوالى الاستغاثات داخل السجون المصرية ولكن هذه المرة تأتي الجريمة البشعة داخل سجن الزقازيق العمومي بشكل لا آدمية فيه ولا رحمة”. وأضاف: بدأت المأساة يوم الخميس الماضي أثناء ترحيل 5 طلاب أنهوا امتحاناتهم في جامعة الزقازيق من السجن العمومي بالزقازيق لسجن طرة, ولكن أرادوا ترحيل طالبين معهم لم ينهيا امتحاناتهما بعد بكلية الهندسة هما: الطالب / عمرو العقيد (الفرقة الثالثة ميكانيكا) -الطالب / خالد سالم (الفرقة الثانية مدني).

ولكن الطالبين رفضا ترحيلهما بدون استكمال امتحاناتهما، مشيراً إلى أنهما قاما بالهتاف رافضين ترحيلهما، وتضامن معهما باقي المعتقلين، وسرعان ما تم استدعاء قوات فض الشغب والقوات الخاصة وتم الاعتداء على المعتقلين بالضرب وإطلاق الغاز داخل العنابر وقطع الكهرباء عن السجن مما تسبب في عدد كبير من الإصابات.

وتابع: وبعدها تم وضعهما في سيارة الترحيلات بالقوة وتم غلق فتحات التهوية مما تسبب في حالة صحية غير مطمئنة للطالبين عمرو العقيد وخالد سالم نتيجة الضرب والتعذيب الذي تعرضا له وأثناء ترحيلهما جاءت أوامر مدير الأمن بإعادتهما مرة أخرى من الطريق نتيجة ثورة السجناء جميعًا داخل السجن. وأشار إلى أنه تم استدعاء قوات مكافحة الشغب والقوات الخاصة وتم الاعتداء عليهما مرة أخرى يوم الجمعة مما أسفر عن عدد من الإصابات لم نستطع حصره إلى الآن. وأكد أن الطلاب داخل السجن العمومي تتم ضدهم حملات تعذيب يومية ممنهجة وتم منع الزيارات عن المعتقلين جميعًا، واليوم تم ترحيل عدد كبير من الطلاب.

أما الدكتور محمود الحوت أحد المعتقلين بسجن الزقاويق العمومي فقد قال” كان هناك ترحيل لبعض الطلبة الذين أنهوا إمتحاناتهم لنقلهم لسجنهم الأصلي في طرة ,, ولكن الإنقلاب الفاسد ومخالبه الإجرامية في وزارة الداخلية تأبى إلا أن تضيق على المعتقلين وتُضيع مستقبل الطلاب.

بالإضافة لحبسهم وإبعادهم عن أسرهم وأهلهم وأصدقائهم وحبس حريتهم وحرمانهم من دراستهم وكلياتهم ومحاضراتهم لسنة دراسية كاملة، يأبوا إلا أن يُتموا الخناق عليهم فيحرمونهم من حضور بعض إمتحاناتهم ، فأصروا على ترحيل طالبين بهندسة الزقازيق غداً السبت إمتحانهم هنا بسجن الزقازيق ويُصروا على ترحيلهم مع الباقيين بحجة أن جلسة محاكمتهم ( الأسبوع القادم ) .

 ولما علم الطالبان بموعد الجلسة ، رفضوا النزول مع كتيبة المخبريين وضباطهم الذين صعدوا لإحضارهم من زنزانتيهما ، والطالبين هما عمرو العقيد و خالد سالم .

فما كان من الطالبين إلا أن مروا على الزنازين جميعاً وطالبوهم بالتظاهر ، فقمنا بالهتاف الشديد والطرق على الأبواب ورفع النداءات والهتافات من النوافذ المواجهة للشارع العام ،، وقام الطالبين بمقاومة الحملة .

فقام الضباط بإطلاق غاز حارق على وجه الطالبين ووصل الغاز لنا ، وقطعوا التيار الكهربائي عنا فتوقفت المراوح وإستمرينا من 12 ظهراً حتى الساعة الثانية، إنخرط زبانيتهم من المخبرين بالضرب في الطالبين ، حتى كادا يفقدان الوعي ، ثم جروهما للطابق السفلي وجاءوا بالمُرحلين الخمسة الباقيين ضرباً بالعصي ، وساقوهم جميعاً إلى عربة الترحيلات ورهط المدرعات وفرق القناصة والمُقنعين ترتص حولهم ، وأغلقوا عليهم السيارة وأغلقوا شفاطات الهواء بها وسط صراخهم وهتافهم الرافض وزميليهما عمرو وخالد لا يكادون يتنفسون وهم للموت أقرب منهم للحياة .

لا مجيب ولا مغيث لهم حتى جاء أمر مديرية الأمن للوفد المشئوم بالعودة للسجن بعد وصوله إلى بلبيس وإلغاء الترحيل .. وكان هذا بسبب ثورة المعتقل كله التي لم تهدأ إلا بعودة الطلاب ووصولهم إلى زنازينهم وأجمع الطلاب أن الرحلة لو إستمرت لوصلوا إلى القاهرة وقد هلك زميلاهما عمرو وخالد لولا إرادة الله ,, وإجبار جلادي الداخلية على التراجع عن قرارهم
كما دشنت أسر المعتقلين من مؤيدى الشرعية بالشرقية رابطة للدفاع عن المعتقلين بسجن الزقازيق العمومى تحت عنوان رابطة أسر معتقلى سجن الزقازيق العمومى الرافضين للانقلاب لفضح الانتهاكات التي تتم بحق المعتقلين في سجن الزقازيق العمومي والتواصل مع منظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني ، والمطالبة بالافراج عنهم.

وحملت أسر المعتقلين وزارة الداخلية المسئولية كاملة عن مايحدث من انتهاكات بحق المعتقلين والتي تنوعت ما بين الضرب والتعذيب والصعق بالكهرباء والإهانة البدنية والنفسية لهم ، بالاضافة إلي سوء المعاملة في الزيارة والتي تتم عبر الأسلاك لمدة لاتزيد عن خمس دقائق.

وصرحت أسر المعتقلين أن إدارة سجن الزقازيق العمومي قامت بالاعتداء علي المعتقلين بعد تنظيمهم لاضراب عن الطعام والزيارات بسبب سوء المعاملة ، وقاموا بضرب الغاز المسيل للدموع عليهم داخل أماكن الاحتجاز مما أدي إلي إصابة العديد منهم باختناقات ، كما قاموا بترحيل 15 منهم إلي سجن جمصه العمومي شديد الحارسة وسيء السمعة ، وحتي الان لم تقم النيابة بالتحقيق فيها.

وناشد أهالي المعتقلين منظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان ببمارسة دورهم في توثيق وفضح الانتهاكات التي تمارسهما قوات الأمن
كما أكدت الرابطة أن المعتقلين في السجون وأماكن الاحتجاز ما بين الحبس الانفرادي والنوم على الأرض، في زنازين رطبة لا يدخلها الضوء الطبيعي، بدون حمامات ، وطعام وماء وكهرباء محدودين للغاية، وعجز عن الحصول على أدوية ضرورية وتجديد جماعي لمدد الحبس الاحتياطي، بدون فرصة حقيقية للطعن على الاحتجاز أمام المحاكم.

ومن هنا فإننا نناشد المنظمات الحقوقية المحلية والدولية التدخل لــ ضمان سلامة الطلاب خاصة والمعتقلين السياسيين عامة في ظل القبضة الأمنية التي تبديها قوات الأمن والانتهاكات المتعمدة التي تمارسها ضدهم جميعاً إدارة السجن والتي لا تتناسب مع حقوق الإنسان.
إنسان للحقوق والحريات

التعليقات