التنسيقية تأسف لعنف النظام المستمر تجاه المرأة المصرية

تأسف “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” أن يأتي من جديد “اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة”؛ في حين ماتزال المرأة المصرية تعاني الكثير من أوجه الانتهاكات التي فاقت ما كان يتوقعه العالم من العنف؛ فمنذ أن تأسست التنسيقية المصرية في أغسطس 2014 وهي تتابع ملف المرأة عن قرب؛ حيث رصدت الكثير من صور الانتهاكات وما يمكن القول بأنه عنف ممنهج من قبل أجهزة الدولة والنظام القائم بحق المرأة.

ففيما يخص ملف الحقوق و الحريات وهو الملف الأكبر والأكثر خطورة؛ رصدت التنسيقية مقتل ما يزيد من 90 فتاة وسيدة في الفترة منذ 3 يوليو 2013 وحتي الآن؛ هذا فيما تعرضت ما يقرب من 2000 فتاة وسيدة إلي الاحتجاز والاعتقال التعسفي؛ مازال منهن 66 فتاة وسيدة رهن الاعتقال وقيد المحاكمات المختلفة في اتهامات ملفقة علي خلفية الأوضاع السياسية القائمة ؛ ما يجعلنا نؤكد أنها اتهامات لا أساس لها سوي رغبة النظام القائم في تكميم الأفواه؛ هذا بخلاف 4 فتيات وسيدات رهن الاخفاء القسري وغير معلوم مكانهن بالمرة طبقا لتوثيق التنسيقية المصرية , وايضا صدور احكام بالاعدام السياسي على سيدتين وهن سندس عاصم و سامية شنن , بالاضافات الى المئات من حالات احتجاز الرهائن ليقوم الزوج او الاخ او الابن بتسليم نفسه وتتعرض في هذه الحالة النساء للكثير من الانتهاكات والايذاء النفسي والبدني , وايضا تم رصد المئات من حالات التحرش الجنسي داخل الاقسام والسجون بالنساء

وتؤكد التنسيقية أن عنف النظام القائم تجاه المرأة لم يقتصر علي تقييد حريتها وإنما تعدي ذلك إلي ممارسة العديد من ألوان التعذيب والاعتداءات البدنية والنفسية فضلا عن الحرمان من العلاج والرعاية الصحية داخل المعتقلات وأمكان الاحتجاز، ويعد نموذج فتيات ونساء دمياط العشرة ومعانتهن داخل سجن بورسعيد من أشد الأدلة ، ومن أكثر الوقائع الحرجة في هذا السياق.

ومما يتوجب الإشارة إليه في هذا اليوم العالمي، هو أن عنف النظام القائم تجاه المرأة لم يتوقف علي انتهاكات الحقوق والحريات؛ بل إن هناك العديد والعديد من أوجه الانتهاكات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية؛ قد تكاتفت وتكثفت جميعها علي المرأة والأسرة المصرية؛ ما جعل التنسيقية ترصد علي سبيل المثال التزايد المضطرد في ظاهرة الانتحار، والتي مثلت فيها المرأة نسبة 18.82% من حالات الانتحار في الثمانية أشهر الأولي من عام 2015.

ومن جانبها تهيب التنسيقية بأن يكون هذا اليوم العالمي بمثابة بادرة تكاتف وتآزر مجتمعي من أجل رفع كافة ألوان الغبن والعنف الواقع علي المرأة، والذي يقع في القلب منه الإفراج التام والعاجل عن كافة معتقلات وسجينات الرأي، والتوقف عن ملاحقة النساء بل إفساح المجال أمامها من أجل التعبير عن رؤيتهن وطموحهن في هذا الوطن كما يردن دون انتهاكات ولا تكميم للافواه .

‫#‏التنسيقية_المصرية_للحقوق_والحريات‬
القاهرة
25 نوفمبر 2015

التعليقات