فوجئت أسرة الدكتور “ بهجت الأناضولى ” فجر يوم الثلاثاء الموافق 28 أكتوبر الماضي ، باقتحام القوات الخاصة وأمن الدولة والشرطة منزل الأسرة وتقوم بتفتيشه وقلبه رأساً على عقب ثم قاموا بأخذ بعض الكتب العلمية من مكتبة الدكتور الشخصية وكثير من أوراقه وأمواله الشخصية التي كانت موجودة في البيت في ذلك الوقت ، كما قاموا بمصادرة التابلت الخاص به والكمبيوتر الشخصي الخاص بابنه الصغير. ومنذ ذلك الحين وهو مختفي حتى ظهر اليوم قدراً ، في نيابة أمن الدولة
ودشنت أسرت صفحة تواصل اجتماعية للمطالبة بحرية الدكتور “الأناضولى” وذكر فيها :
الدكتور الاناضولي.. ليس رجلاً عادياً او مسجلاً خطراً كي يتم التعامل معه بهذه الطريقة الهجمية وكانه أحد المجرمين.. فالدكتور الاناضولي الذي يبلغ من العمر 65 عاماً هو يشغل المناصب الاتية:
· هو أستاذ دكتور بكلية العلوم جامعة القاهرة منذ سبعينات القرن الماضي حتى الان.. وقد قام بالاشراف على عشرات من رسائل الماجستير ودكتوراه وله عشرات من تلامذته الطلاب الذين تخرجوا من معلمه ويعملون الان في ارقى جامعات العالم في اليابان واروبا وامريكا.
· وفي الوقت ذاته.. يعد الدكتور بهجت هو الأمين العام المساعد لإتحاد الكيميائين العرب حالياً.. وهي المنظومة الرسمية التي تمثل الكيميائين العرب.. فهو يشرف مصر بتوليه هذا المنصب.
· كما يعد الدكتور بهجت رئيس الاوليمبياد العربي في الكيمياء.. وهي مسابقة عربية شهيرة تختص بالارتقاء بالمستوى العلمي الكيميائي لطلاب الثانوية العامة.. وهي سنوية وتقام كل عام ببلد عربي مختلف.
· وفي ذات الوقت حتى العام الماضي حتى تقديم استقالته لانشغاله كان الدكتور بهجت هو رئيس المجلس التنفيذي ونائب رئيس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة القاهرة حاصلاً على أعلى الاصوات على الاطلاق بين كل المرشحين في الانتخابات التي اجريت.. ويعد النادي هو المنظومة الوحيدة التي تاتي بالانتخاب ممثلة هيئة تدريس جامعة القاهرة ارقى الجامعات المصرية وأعرقها.
· كما كان الدكتور بهجت عضو في نقابة العلميين ممثلاً عن جموع العلميين في مصر لمدة تقارب العشرين سنة حتى قدم استقالته.
· الدكتور بهجت أيضاً حاصل على جائزة الدولة التشجعية.. ونوط الامتياز من الطبقة الأولى من رئاسة الجمهورية في عام 95 تقديراً لجهده العلمي الكبير.
· وفوق كل ذلك يحضر الدكتور مؤتمرات علمية كثيرة بشكل شبه دوري في شتى بقاع العالم. ويقوم بمتابعة تلامذته الذين يدرسون مختلف التخصصات الكيميائية في أعرق جامعات العالم بشكل دوري
· الدكتور بهجت غير انه حاصل على الماجستير والدكتوراه في تخصصه الكيميائي.. فقد درس كلية الشريعة بالازهر وحصل على الليسانس.. ثم حصل على الماجستير في الهندسة الوراثية تحت اشراف الدكتور الراحل أحمد مستجير أكبر علماء مصر في الهندسة الوراثية والدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر السابق.
· كما يتجهز الدكتور لتقديم رسالة الدكتوراه في الشريعة.. محاولاً الربط بين عمله الكيمائي ودراسته الشرعية لانه يعد احد النوادر في مصر الذين جمعوا بين التخصصين العلمي والشرعي
· وغير جهده العلمي في جامعته وجهده الشرعي في جامعة الأزهر، للدكتور بهجت نشاط اجتماعي وخيري كبير.. فهو مقرر لجنة زكاة المبعوثين وهي لجنة زكاة مكونة من أساتذة جامعة تكفل شهرياً قرابة 250 أسرة بشكل مادي.
· ولادراك الدكتور بمدى فداحة الوضع الصحي بمصر والاحتياج الشديد لمكان خيريي لائق يستطيع فيه المريض الفقير ان يحصل على العناية الطبية الادمية التي تراعي وضعه المادي.. فقد توج الدكتور جهده الخيري وعمله الاجتماعي هذا بانشاء مستشفى خيري على أرقى مستوى يديريها ويعمل فيها أساتذة جامعة القاهرة.. والمستشفى غير هادفة للربح وأغلب خدماتها مجانية او بمبالغ زهيدة جداً.. وهي تقوم بالاتي:
o بها حضانات للأطفال مجانية للفقراء او مبالغ زهيدة جداً للقادرين “ونسبة اشغالتها ما بين 200-250” ليلة شهرياً
o كما بها غرفتا عمليات يتم فيهما اجراء ما بين 100-150 عملية شهرياً
o كما يوجد بها 14 جهاز غسيل كلوي يتم فيهما غسيل الكلى لكل المرضى مجاناً حتى القادرين.. ويتم في اليوم الواحد غسيل كل ل12 فرد في عملية تستغرق للفرد الواحد 4 ساعات.
o كما تخدم المستشفى قرابة 250 مريض يومياً عن طريق عياداتها الخارجية مجاناً للفقراء أيضاً وللقادرين بمبالغ زهيدة “15 جنيه”
o وقد توجت المستشفى كل ذلك بانشائها وحدة رنين مغاطنيسي كاملة بتكلفة مئات الالاف بتمويل من بيت المال الكويتي وبنك ناصر الاجتماعي وبموافقة كل الجهات الرسمية.. وكان من المفترض ان يتم افتتاجها يوم الاحد 2 نوفمبر بحضور السفير الكويتي بالقاهرة ووزيرة الشئون الاجتماعية.
o وتعد المستشفى بهذه التجهزيات الهائلة والعناية الفائقة والطاقم المميز لأساتذة الجامعة من المستشفيات الخيرية النادرة في مصر التي تتوافر بها هذه العوامل مجتمعة.
إن هذا الجهاز الأمني الغشيم الذي يتعامل مع رجل بهذه المواصفات ويعد أحد أكبر علماء مصر في الكيمياء الفيزيائية… بطريقة تحرج مصر عالمياً وعربياً بمناصبه الذي يشغلها ودراساته العلمية.. وهذه الطريقة التي تمنع أهله من معرفة أي شئ عنه طيلة أيام عديدة.. وهذه المعاملة الأمنية القذرة غير مقبولة..
إن اختفاء الدكتور لاسبوع كامل دون أن نعلم عنه شيئاً.. ثم تعلم الأسرة قدراً عن طريق أحد المحامين بوجوده في نيابة أمن الدولة بالتجمع الخامس.. لتعلم انه خاض تحقيقات مكثفة لعدة ايام في أمن الدولة لفترات تقارب العشرين ساعة يومياً.. ثم بعد ذلك يخوض يومياً تحقيقات لمدة تقارب ال 12 ساعة يومياً في النيابة..وكل ذلك دون أبسط الحقوق القانونية.. وهي حضور محام معه.. وهو صاحب العمر الكبير.. وكل ذلك بلا شك أثر على صحته.. ثم اخيراً يظهر للحظات وتراه الاسرة في بوكس امام النيابة بثياب السجن المهللة.. ثم كانت الطامة الكبرى.. ان هذا العالم الكبير صاحب الانجازات الثرية… محبوس في سجن العقرب شديد الحراسة..!!!
إننا نؤكد كأسرة الدكتورة..أن الدكتور لم ينتمي يوماً لأي تنظيم إسلامي او حزب سياسي.. ولم يتدخل في الشأن السياسي.. وكان جل تركيزه في عمله العلمي ودراسته الشرعية وجهده الخيري والاجتماعي.. فقط كان يحب دينه وكان كل حلمه أن يرى مصر في مصاف الدول المتقدمة.. خصوصاً في الناحية العلمية..
إننا نؤكد أننا كأسرته سنبذل كل ما بوسعنا بشتى الطرق ولن نألو جهداً في أي مكان او طريق من اجل رفع هذا الظلم عن قامة كبرى من رموز العلم في مصر والعالم العربي وندعو كل تلامذته واساتذته ورفاقه وكل من يعرفه أن يسعى لذلك وان يضغط بكل قوته من أجل الافراج عنه والدعاء له..
أسرة الدكتور بهجت الأناضولي
الإثنين 3 نوفمبر
التعليقات