جريمة جديدة تضاف في حق القصر في مصر, تؤكد أن ما يحدث داخل مقار الإحتجاز غير المراقبة هي كوارث إنسانية لا يدرك المجتمع الدولي عن تفاصيلها شيئا.
قامت قوات أمن بزي رسمي باعتقال الطالب عبدالرحمن حسام الدين السيد عمر البالغ من العمر ١٦ عام من منزله الكائن في حي الشيخ زويد بالاسماعيليه يوم 25 أكتوبر الماضي دون إبداء أي أسباب ودون تقديم إذن النيابة بالقبض عليه وأخذه إلى جهة غير معلومة, ظلت عائلته تبث عنه اياما طويلة دون جدوى.
قامت عائلة عبدالرحمن بالبحث عنه في جميع اقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز وأنكر الجميع وجوده فقامت الاسرة بالتقدم ببلاغات وشكاوي للنائب العام حول اختفاؤه ولم يتم الرد عليهم .
حتى علمت عائلة عبدالرحمن انه معتقل في سجن العازولي فذهبت لزيارته يوم 31 أكتوبر 2014 وفوجئت والدته بوجود آثار تعذيب على وجهه ويديه وعندما سالته عما حدث أكد لها تعرضه للتعذيب الشديد لإجباره على الإعتراف بتهم منها: الإنتماء لجماعة إرهابية محظورة والتحريض على التظاهر وعلمت والدته أنه اضطر للإعتراف تحت التعذيب أثناء التحقيق معه داخل السجن في غياب محاميه.
إن احتجاز طفل تعسفيا وتعذيبه يخالف مواد اتفاقية الطفل وكذلك مواد اتفاقية مناهضة التعذيب التي تنص على أنه لا يجوز تعذيب أي فرد بهدف انتزاع اعترافات منه وأن هذه الاعترافات لا يمكن الاخذ بها أثناء التحقيقات والمحاكمات.
قامت السلطات المصرية بانتهاك جميع القوانين المصرية والدولية فيما يخص حالة الطفل عبدالرحمن حيث قامت السلطات باعتقاله وإخفائه في مخالفة صريحة للقانون المصري وحق المعتقل في التواصل مع عائلته ومحاميه بالاضافة الى احتجازه مع الجنائيين وأشخاص بالغين فيما يخالف قانون الطفل الذي ينص على أنه لا يمكن احتجاز الأطفال في أي أماكن احتجاز غير دور الرعاية.
ويعد سجن العازولي ,المحتجز فيه عبدالرحمن حاليا, والمعروف بمقبرة العازولي من أسوأ أماكن الإحتجاز على الاطلاق في مصر, حيث ننتهج السلطات القائمة عليه سياسة إخفاء جميع المعتقلين وتعذيبهم أشد التعذيب والتنكيل بهم. وتوكد هذه الحالة على استمرار اللممارسات الممنهجة لتعذيب المواطنين في سجن العازولي على أيدي القائمين عليه.
قدمت اليوم منظمة هيومان رايتس مونيتور شكوى عاجلة للمقرر الخاص المعنى بالتعذيب وفريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي حول احتجاز وتعذيب عبدالرحمن حسام الدين وطالبت الأمم المتحدة بمخاطبة السلطات المصرية واطلاق سراح الطفل عبدالرحمن فورا وإجراء تحقيق حول اعتقال الاطفال واحتجازهم داخل السجون والقيام بتعذيب عبدالرحمن بهدف انتزاع إعترافات منه. كما تطالب المنظمة أيضا بعدم استخدام أي اعترافات نزعت تحت التعذيب في أي إجراءات قانونية, وتعويض عبدالرحمن وأسرته عن الضرر الذي تعرضوا له. كما تطالب أخيرا بسرعة عرض عبدالرحمن على الطبيب الشرعي لإثبات ما تعرض له من وتوفير الرعاية الطبية الازمة له.
التعليقات