قوات الجيش تقتل طفلين خارج إطار القانون بسيناء وتدعي إنهما إرهابيين

لأغراض هذه الاتفاقية، يعنى الطفل كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه، هكذا نصت المادة الأولى الواردة باتفاقية حقوق الطفل، لكن لا بأس أن يُقتل الأطفال على يد الأذرع الأمنية للدولة المصرية بدعاوى واهية منها تصنيفهم كإرهابيين.

وقد وثق “المرصد السيناوي لحقوق الإنسان”، من مصادر أهلية وقبلية بمنطقة “وسط سيناء”، تُفيد مقتل الطفلين “جمال سليم الغول” 13 عامًا، و “محمد إشتيوي الغول” 12 عامًا، أبناء عمومة، ويقيمون بمنطقة “القصيمة، على يد قوات الجيش الثالث الميداني التابعين لمعسكر “المويلح” بوسط سيناء، وذلك في يوم 7 مارس/آذار 2016، دون أسباب تُذكر، وأدعوا أنهما إرهابيين.

وبحسب المصادر، فإنّ الطفلين يتبعان لقبيلة “الترابين” عائلة “الغول”، من منطقة “المنبطح بوسط سيناء”، أعتقلهما أفراد من الجيش المصري وهما يساعدان جارهما في حراثة أرضه جنوب منطقة “المنبطح”، وتم قتلهما بعد ساعات من الإعتقال التعسفي الذي جاء دون صدور إذن أو قرار يفيد إعتقالهما، ﻭأﻋﺘﻘﻠﻬﻤﺎ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﻣﻌﻬﻤﺎ ﺭﺟﻞ ﻛﺒﻴﺮ ” ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻷﺭﺽ ” ﻭﻧﺠﻠﻪ (ﺃﺻﻢ) 63 ﻋﺎمًا، ﻭﻧﺠﻞ ﻧﺠﻠﻪ، ﻭﻧﺠﻞ ﺃﺧﺘﻪ، ﻭأعتقلوا ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻭﺗﻢ إﻳﺪﺍﻋﻬﻤﺎ ﺑﻨﻘﻄﺔ ﻟﻠﺠﻴﺶ ﻓﻲ ﻛﻤﻴﻦ “ﺑﺌﺮ ﺑﺪﺍ”، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺑﻮﺳﻂ ﺳﻴﻨﺎﺀ .

ﺑﻌﺪﻫﺎ أﺧﺬ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻄﻔﻼﻥ ” ﺟﻤﺎﻝ ﺳﻠﻴﻢ، ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺍﺳﻠﻴﻢ ” ﻭﺗﻢ ﺗﺼﻔﻴﺘﻬﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺭﺑﻂ أﻳﺪﻳﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ، ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﺸﻬﺪ ﻣﺮﻭﻉ .

ﻭﻗﺎﻝ أﻫﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ أﻥ ﺍﻟﻄﻔﻼﻥ ﺻﻔﺎﻫﻤﺎ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﻧﺤﻮ ﺳﺎﻋة ﻣﻦ إﻋﺘﻘﺎﻟﻬﻤﺎ، ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﺴﺎﻋﺎﺕ ﻋﺜﺮﺕ ﺳﻴﺪﺓ ﺑﺪﻭﻳﺔ على جثتيهما.

لتنتهك بذلك قوات الجيش المصري نص المادة 1/1 الواردة بالفقرة الأولى بإتفاقية مناهضة التعذيب والتي تنص على “لأغراض هذه الاتفاقية، يقصد “بالتعذيب” أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث – أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية. ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها”.

كذا المادة 1/6 الواردة بالإعلان العالمي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على “الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمى هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا”.

 

التعليقات