قضية غرفة عمليات رابعة مثال واضح لتسيس القضاء في مصر

تدين منظمة هيومن رايتس مونتور بشدة الأحكام التي أصدرتها محكمة جنايات القاهرة برئاسة القاضي ناجي شحاتة، أمس، وذلك بعد تأييد حكمه بالإعدام الصادر بحق 14 من المتهمين في القضية، والسجن المؤبد لـ 37 آخرين، في القضية المعروفة إعلامًا بـ” غرفة عمليات رابعة “.

الحكم مسيس بالدرجة الأولى، ويضاف إلى سجل القاضي ذاته في أحكامه بالإعدام الصادرة بحق 196 حكمًا، بالإضافة إلى أحكامه بالمؤبد بحق 230 شخصًا في القضايا التي ينظرها، والذي يتجاهل في أغلب قضاياه مرافعات الدفاع وأدلة براءة المتهمينمن التهم المنسوبة إليهم.

لذا بدورها تطالب منظمة هيومن رايتس مونيتور المجتمع الدولي للتدخل لإنقاذ العدالة في مصر قبلما تتداعى أكثر، خاصةً وأن القاضي الذي أصدر  الحكم في تلك القضية قد رفع جلسة قضية غرفة عمليات رابعة للاستراحة في السادس عشر من مارس\آذار بعد مشادات بينه وبين الدفاع، فعاد وأصدر الحكم بإعدام 14 فرد وهي ليست جلسة مخصصة لذلك حيث تم تجاهل مرافعتين لدفاع المتهمين وهو ما يوضح مدى الخلل والعوار في إجراءات التقاضي، ليتأجل النطق بالحكم لـ 11 إبريل\نيسان على باقي المتهمين بدون استكمال المرافعات، والتي أيد فيها حكمه السابق، وأصدر حكمًا بالمؤبد لباقي المتهمين في تلك القضية.

شملت تلك الأحكام 13 إعلامي وصحفي مصري، لتؤكد السلطات المصرية محاربتها حرية الرأي والتعبير، وكل من يسعى لإظهار الحقائق، وأنها محاولة لتكميم الأفواة، حيث كانت وجهت للمتهمين تهم تتعلق بإعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات جماعة الإخوان بهدف مواجهة الدولة وإشاعة الفوضى في البلاد، عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، كما اتهمتهم أيضًا بالتخطيط لاقتحام وحرق أقسام الشرطة والممتلكات الخاصة والكنائس.

القضية برمتها  بنيت على تحريات فقط أجراها ضابط برتبة رائد يدعى محمد مصطفى من قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية المصرية، التحريات عبارة عن شهادات وتقارير غير معلومة المصدر ليس بها أي درجة من الجدية التي تضعها في موضوع اعتبار قانوني وتنبئ عن خصومة سياسية مع جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، فتعد هذه التحريات معيبة ومشوبة، إذ انها استندت على أحداث مستقبلية لم تكن وقعت بعد، واتهم فيها مواطنون بشكل عشوائي، فيما حكم عليهم دون أن تثبت بحقهم تلك التهم، للتأكيد أن الحكم جاء بناءً على خصومة سياسية ليس إلا، وأن القضاء المصري مشارك أساسي في جرائم السلطات المصرية، وللتأكيد أيضًا على أن الحكم جاء لتصفية حسابات فقط.

والمتهمون المحكوم عليهم بالاعدام الواصل عددهم 14هم: “محمد بديع – أستاذ متفرغ بكلية الطب البيطرى جامعة بنى سويف – محبوس”، “محمود حسين غزلان – أستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة – هارب”، “حسام أبو بكر الصديق – مدرس بكلية الهندسة جامعة المنصورة – محبوس”، “مصطفى طاهر الغنيمى – استشارى أمراض نساء وتوليد – محبوس”، “سعد الحسيني – مهندس مدني – محبوس”، وليد عبد الرؤوف شلبي – صحفى بجريدة الحرية والعدالة – محبوس”، “صلاح الدين سلطان – أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة القاهرة – محبوس”، عمر حسن مالك – رجل أعمال – محبوس”، “سعد محمد عمارة – طبيب – هارب”، محمد المحمدى حسن شحاتة السروجى – مدير عام مدارس الجيل المسلم – محبوس”، “فتحى شهاب الدين -مهندس – محبوس”، “صلاح نعمان مبارك بلال – رئيس مركز السواعد المصرية للتدريب والاستشارات العمالية – محبوس”، “محمود البربرى محمد – مدرب تنمية بشرية حر – محبوس”، “عبد الرحيم محمد عبد الرحيم – طبيب – محبوس”.

والمحكوم عليهم بالإعدام هم: “كارم محمود رضوان سليمان – محاسب – محبوس”، ومحمد أنصاري مصطفى – وكيل أول بوزارة الأوقاف – محبوس”، و”عصام مختار- رئيس قسم إدارة الصلب بشركة تاون جاز للغاز الطبيعي – محبوس”، و”أحمد عارف – طبيب أسنان – محبوس”، “جمال نصار – صحفي – هارب”، “أحمد علي عباس – مهندس – يحاكم غيابي”، ومراد محمد علي “المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لشركة دللمك للأدوية – محبوس”، و”جهاد عصام الحداد – مهندس معماري – محبوس”، و”أحمد أبو بركة – محام – محبوس”، و”أحمد سبيع – مسئول موقع إخوان أون لاين – يحاكم غيابي “، و”أحمد محمد عبد الغني – يحاكم غيابي”،  و”خالد محمد حمزة عباس – مسئول بموقع إخوان أون لاين – يحاكم غيابي “، و”مجدي عبد اللطيف حمودة – مسئول بموقع إخوان أون لاين – يحاكم غيابي “، و”يوسف طلعت محمود عبد الكريم – صيدلي – محبوس”، و”هاني صلاح الدين – صحفي بجريدة اليوم السابع – محبوس”، وإبراهيم الطاهر السيد – صحفي – يحاكم غيابي”.

وكذلك “عمروالسيد عبد العليم عبد المولى – محام – يحاكم غيابي “، و”مسعد حسين عبد الله البربري – يحاكم غيابي “، “عبده مصطفى دسوقي عبد المطلب – حاصل على بكالورويس تربية – يحاكم غيابي “، و”حسن حسني القباني – حاصل على بكالوريس زراعة – يحاكم غيابي “، “أحمد محمود عبد الحافظ -محارب – يحاكم غيابي “، و”أشرف إبراهيم درويش -موظف بأحد المستشفيات – يحاكم غيابي”، و”عمر يوسف حامد داغش – مدير إداري بنقابة أطباء الفيوم – محبوس”، و”عمرو عبد المنعم فراج درويش – حاصل على بكالورويس زراعة – يحاكم غيابي “، ومحمد أحمد الصنهاوي – صيدلي – يحاكم غيابي “، و”سعد خيرت الشاطر – مدير الشركة المصرية لأسواق التوفير “زاد” – محبوس”.

وأيضًا “عاطف محمد العبد – إدارة بإدارة التوجيهات الفنية بإدارة المنتزه التعليمية يحاكم غيابي “، “أيمن شمس الدين الفقي – مهندس – محبوس”، و”سمير محمد أحمد – مشرف بالشركة العربية للأدوية – يحاكم غيابي “، و”محمد صلاح الدين سلطان – مدير التطوير المؤسسي بشركة صوان للخدمات البترولية سابقا – محبوس”، و”سامحي مصطفى أحمد عبد العليم – مدير تنفيذي لشبكة رصد الإخبارية – محبوس”، و”محمد مصطفى العادلي – مراسل ومذيع بقناة أمجاد الفضائية – محبوس”،  و”عبد الله أحمد إسماعيل الفخراني- طالب بكلية الطب – محبوس”، و”أحمد محمد عبد الهادي – مدير تطوير أعمال شركة شنايدر للكهرباء – محبوس”،  و”أحمد جمعه محمد مصباح – حاصل على بكالوريوس تجارة – محبوس”، و”إيهاب أحمد محمد تركي – مالك شركة مقاولات – محبوس”،  و”أحمد عبد الرحمن قاسم – أستاذ بكلية الهندسة جامعة حلوان – محبوس”.

ومن جانبها تطالب المنظمة بتدخلٍ دولي لإنقاذ أرواح 14 مواطنًا حكم عليهم حكمًا مسيسًا بالإعدام يشوبهة العوار القانوني والقضائي، وإنقاذ حياة 37 آخرين سيقضون 25 سنة من عمرهم في السجون، مشيرةً إلى أنه تم حرمانهم جميعًا  من حريتهم وحقهم المكفول بالقوانين والمعاهدات الدولية، وكذلك حقهم في الحياة لمجرد الصراع السياسي.

التعليقات