تنكيل مستمر بمعتقلي وادي النطرون و تعذيب المعتقلين ومنهم أحمد ليمون

تلقت منظمة هيومن رايتس مونيتور استغاثة من عدد من أسر معتقلي سجن وادي النطرون تؤكد تعرضهم للتعذيب والتنكيل الشديدين، وبحسب روايات أسر المعتقلين يتنوع التعذيب بين إجبار القوات الأمنية للمعتقلين على التبرز داخل زنازينهم، أو تسليط الكلاب عليهم، وضربهم وصعقهم بالكهرباء، بالإضافة إلى تعليقهم لساعات في جدران السجن.

بالإضافة إلى حديث أهالي المعتقلين عن عزل المعتقلين إنفراديًا ومنع الزيارات عنهم، خاصةً من يتحدث منهم مع لجان معاينة السجن أو اللجان الحقوقية، ما يستدعي بواعث القلق لدى المنظمة، خاصةً مع توارد العديد من الشكاوى من سجون وأماكن احتجاز عدة في مصر عن تردي الأوضاع الحقوقية والإنسانية، وكذلك تعامل الأجهزة الأمنية القاسي مع المعتقلين.

تقول أسرة المعتقل “أحمد محمود ليمون – 29 عامًا” لمنظمة هيومن رايتس مونيتور أن المعتقل يتعرض للتعذيب والضرب المبرح من حين لآخر داخل سجن وادي النطرون بلومان 1844، فالمعتقل المحكوم عليه بالسجن المؤبد في يونيو\حزيران الماضي، متهم بالتظاهر والانتماء لجماعة محورة، ومحتجز بالسجن على ذمة القضية المقيضة برقم 15259لسنة2013 لـ 2653 لنيابات كلي المنصورة.

كانت الأجهزة الأمنية المصرية قد اعتقلت المهندس المدني أحمد ليمون من منزله بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية أمام زوجته وولده البالغ من العمر 3 سنوات، وذلك في أواخر ديسمبر\كانون الأول من العام الماضي، وذلك دون صدور أي قرار رسمي من الأجهزة القضائية يسمح باعتقاله، وتم اقتياده بشكل مهين مع ضربه ضربا مبرحا أثناء نقله إلى قسم أول المنصورة، وبعد أسبوع تم ترحيله لسجن المنصورة العمومي، قبل وصوله أخيرًا لسجن وادي النطرون حيث يقبع حاليًا.

رفض مجمع نيابات المنصورة الذي يباشر التحقيق مع المعتقل النقض المقدم على حكم السجن المؤبد، لكن سرعان ما قابلته المحكمة بالرفض لينذر ببقاء المعتقل في هذه الأوضاع المزرية بسجن وادي النطرون إلى أجل غير مسمى، وتطالب المنظمة بأن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون وأن تعاد محاكمته في إجراءات تضمن ذلك.

تشير منظمة هيومن رايتس مونيتور إلى نص المادة 10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الناص على أن يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني، كما نصت المادة السابعة على أنه لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة، وتطالب السلطات المصرية باحترام ما ورد بهذه المواد.

كما تطالب منظمة هيومن رايتس مونيتور إلى وقف الانتهاكات الممارسة بحق المعتقلين بسجن وادي النطرون، وتحمل القيادات الأمنية المصرية المسؤولية الجنائية في تلك الانتهاكات المتزايدة، مطالبةً السلطات المصرية باحترام القوانين والمعاهدات الدولية المجرمة للتعذيب المبينة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وبروتوكوله الاختياري، والمباديء الأساسية لمعاملة السجناء.

التعليقات