في ظل الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان التي يعانى منها المجتمع المصري عقب الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو 2014 ، انتقد المجتمع الدولي انتهاكات حقوق الإنسان في مصر بما يزيد عن ثلاثمائة توصية أثناء حضورها مجلس حقوق الإنسان في جنيف في الخامس من نوفمبر 2014 ، وقد تعهدت مصر أمام العالم أجمع بحماية حقوق الإنسان طبقا للمواثيق الدولية .
وبالرغم من تلك التعهدات ، إلا أن سلطة الانقلاب تستمر في انتهاكها الممنهج لحقوق الإنسان المصري ومنها إحالة المدنيين الى المحاكمات العسكرية وحرمانهم من اللجوء الى قاضيهم الطبيعي بالمخالفة للمواد : 2 ، 10 ، 11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية و 7 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب .
وفى سابقة قانونية لم نشهدها من قبل ، قررت النيابة العامة إحالة القضية رقم 7184 لسنة 2014 إداري سيدى جابر المحبوس على ذمتها عدد 3 مواطنين في قضية تعرف إعلامياً باسم ” قطار أبى قير ” الى النيابة العسكرية للاختصاص .
وتستند النيابة العامة في إحالة القضايا الى النيابة العسكرية الى المادة الثانية من القرار بقانون رقم 136 لسنة 2014 المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 43 مكرر ج بتاريخ 27 أكتوبر 2014 النافذ اعتباراً من 28 أكتوبر 2014 ، بالرغم من مخالفة ذلك لنصوص المواد 95 ، 204 ، 225 من دستور 2014 والمادة 5 من قانون العقوبات .
وحينما تظلم أهالي المحبوسين من قرار إحالة ذويهم الى المحاكمات العسكرية إذ بالنيابة العامة ترفض استلام التظلمات .
ومما تقدم فإن المركز يوصي بالآتي :
1- إلغاء قرارات إحالة المدنيين الى المحاكمات العسكرية .
2- الإفراج الفوري عن جميع المحبوسين على ذمة قضايا الرأي .
3- وقف الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في مصر.
4- توفير المحاكمات العادلة لجميع المواطنين أمام قاضيهم الطبيعي .
5- مطالبة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية باتخاذ موقف موحد ضد إحالة المدنيين الى المحاكمات العسكرية .
6- مطالبة المجلس القومي لحقوق الإنسان و مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة باتخاذ موقف موحد ضد إحالة المدنيين الى المحاكمات العسكرية .
التعليقات