بيان حول لجنة تقصي الحقائق التي تم تشكيلها بخصوص احداث ما بعد 30-6

بناء على ما تداوله الاعلام حول انتهاء لجنة تقصي الحقائق المشكلة بموجب القرار رقم 689 لسنة 2013 من عملها وتقديم تقريرها الى الجهات المختصة خلال ايام نود ان نوضح الاتي :
أن الأصل ان لجان تقاصى الحقائق هى هيئات تحقيق مؤقتة تتمتع فى عملها بالحيادية العامة و النزاهة و الشفافية ، و يكون انشاؤها بقرار رسمى و ذلك لتوضيح معالم فترة سابقة شابها اللبس و اكتنفها الغموض فى احداثها و تعاطى اجهزة الدولة معها و ما شاب تلك الفترة من انتهاكات ممنهجة لحقوق الانسان فى محاولة لعلاج ما يستوجب العلاج منها و تقديم اشخاص القائمين على هذه الانتهاكات الى المحاكمات العادلة.
و لن يكون هذا الا اذا توافرت معايير عدة حول الية عمل اللجنة و طريقة اختيار اعضائها و من هذه المعايير وجوب ان يتمتع جميع الاعضاء بالحيدة التامة فيقفوا جميعا على مسافة واحدة من جميع الاطراف و هو الامر الغير متوافر فى لجنة تقصى الحقائق المنشئة بقرار رئيس الجمهورية رقم 689 لسنة 2013 بشأن أحداث يونيو من العام نفسه .

1-اذ رصدت التنسيقية المصرية للحقوق و الحريات تبنى بعض اعضاء اللجنة لوجهات نظر سياسية معينة قبيل احداث يوينو-مناط العمل-و بعدها مما يفصح بشكل يقينى عن اتجاة اللجنة و انصراف اراداتها الى توصيف الامر وفقا لوجهة نظر معينة و من هذا تبنى وجهة نظر وزارة الداخلية فى قضية المضربين عن الطعام التى تدخل فى نطاق اختصاص عمل اللجنة و ايضا مهاجمة التقارير الحقوقية التى تدين القائمين على فض رابعة و النهضة و ما تلاها من احداث .
2-مع الطلب الدائم و الالحاح المستمر حول ادلاء اسر الضحايا بشهادتهم امام اللجنة فقد استجاب عدد من اهالى الضحايا و توجهوا بالفعل للإدلاء بشهادتهم امام اللجنة الا انهم قد فوجئوا بعدم تقديم اية ضمانة لهم تحميهم من بطش قوات الامن بهم و تلفيق الاتهامات اليهم حيث تعقبت اجهزة الامن بعضا منهم و لفقت تهماً للبعض الاخر و هذا يعطى انطباعاً او مؤشرا عن عدم جدية اللجنة فى توثيق الاحداث بشكل يقينى اذ ان عدم توفير الحماية لاشخاص القائمين بالادلاء بشهاداتهم المختلفة حول الاحداث يجعل شعور الخوف من البطش و التنكيل من جانب ذوى الضحايا قائما مما يسهم فى حجب شهاداتهم امام تلك الجهات.
3-الغموض الذى يشوب اعمال اللجنة حيث لم تقم اللجنة بالاعلان الدورى عن ما تتوصل اليه من نتائج الى الراى العام و مؤسسات المجتمع المدنى والمنظمات الحقوقية ، اضافة الى ذلك قصورها فى اداء اعمالها و عدم سعيها بشكل جدى فى تحقيق تلك الاحداث المختلفة و المستمرة الى حدثت منذ الثلاثين من يونيو من العام الماضى….
4-و يعضد التشكيك فى مساعى اللجنة و قدرتها على اصدار تقرير حقوقى لا ميل فيه لجانب على حساب اخر عدم نشر تقارير تقصى الحقائق السابقة منذ ثورة الخامس و العشرين من يناير و حتى الان
يأتى هذا فى ظل تصارع الاحداث فى مصر و تناميها بشكل غير مسبوق منذ احداث 30 يونيه 2031 و ما شهدته البلاد من حالات قتل جماعى و ارتكاب مجازر كمجزرتى رابعة و النهضة و التعدى على الحقوق و العصف بالحريات حيث ان التنسيقية المصرية قد وثقت اكثر من الف حالة قتل خارج عن إطار القانون برصاص قوات الجيش و الشرطة إضافة الى الاف المصابين بالطلقات الحية و الخرطوش علاوة على ما يزيد عن 40 الف حالة اعتقال عشوائى تمت خلال المرحلة الماضية و هو الامر الذى ينذر بعواقب وخيمة فى حالة استمرار تغييب العدالة و الانحياز لاتجاه سياسى بعينه.

لذا توصى التنسيقية المصرية للحقوق و الحريات بحل لجنة تقصى الحقائق الحالية والمشكلة بموجب القرار 689 لسنة 2013 و انشاء لجنة اخرى بصلاحيات واسعة تتمتع بحياد ونزاهة اعضاءها للوقوف على حقيقة ما تم و يحدث من احداث و انتهاكات جسيمة بحقوق الانسان فى مصر و تقديم القائمين عليها لمحاكمات عاجلة

التنسيقية المصرية للحقوق والحريات
القاهرة في
3-11-2014

التعليقات