شهدت الايام القليلة الماضية مجموعة من التطورات فى الحالة الحقوقية المصرية داخل السجون نتيجة سوء المعاملة مابين تعذيب وقتل وإطلاق غاز وكلاب حراسة على المعتقلين بالمخالفة للدستور والقانون .
ففى إطار الجهود التى يقوم بها اعضاء المركز فى متابعة رصد الحالة الحقوقية المصرية ومع تعيين وزير داخلية جديد نضع بين يديه وفى اعناقه المسئولية الكاملة عن الاعتداءات التى تتسبب فى اهدار حرية وكرامة المواطنين على يد رجال الشرطة
فقد ورد الى المركز قيام المعتقلين والمحبوسين بسجون ( الابعادية ودمنهور وأبوزعبل وبرج العرب والعقرب وميت سلسيل ) باضرابات نتيجة سوء المعاملة التى يلقونها من إدارات هذه السجون والاهمال الذى يعانون منه فى الرعاية الطبية والصحية ناهيك عن اهدار الكرامة والاعتداء على الحرية الشخصية باساليب شتى ونصت المادة 40 من الدستور على أن (كل من يُقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ولا يكون حجزه، أو حبسه إلا في أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانيًا وصحيًا، تلتزم الدولة بتوفيرها، ومخالفة شيء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقا للقانون ولا تسقط بالتقادم)
كما ورد الى المركز العديد من الاستغاثات والبلاغات من أهالى معتقلى (ميت سلسيل ) الشهيربـ (جوانتانامو مصر) حيث زنازين تملؤها المياه يبيت عليها المعتقلين بالاضافة الى إلقاء القاذورات داخل الزنازين كنوع من أنواع العقاب .
حيث أكد أهالى المعتقلين تعرض ذويهم للتعذيب والصعق بالكهرباء فى الجسم والاسنان كما أنهم وجدوا أثار دماء على ملابسهم أثناء الزيارة .
كما رصد المركز تطور خطير ومفاجئ يساهم فى زيادة حالة الاحتقان تجاه السلطات الرسمية وتجاه رجال الجيش والشرطة ما حدث فى سجن برج العرب بعد اعدام محمود رمضان حيث قام الضباط المسئولين عن حراسة السجن باطلاق الغاز المسيل للدموع على المحبوسين داخل الزنازين مما سبب العديد من حالات الاختناق كما تعرض الكثيرين للنزيف الداخلى نتيجة استنشاق الغاز وحدثت الكثير من الاصابات نتيجة التدافع ناهيك عن قطع الكهرباء والمياة وإطلاق كلاب الحراسة على المعتقلين المحتجزين هناك.
هذا و يناشد المركز الجهات المختصة بالتحقيق في تلك الوقائع البشعة و المعاملة الغير آدمية و الأوضاع التي تنبيء بإنتفاضة قادمة لا محالة.
المركز العربى الإفريقي للحريات و حقوق الإنسان
الاربعاء الموافق 11ماررس2015
التعليقات