براءة للقتلة واستمرار لقتل المتظاهرين السلميين

انتشرت قوات الجيش والشرطة في ميدان عبدالمنعم رياض – التحرير- لليوم الثالث على التوالي بعد تدفق الآلاف من المتظاهرين احتجاجا على الحكم ببراءة الرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي وسبعة من القيادات الأمنية والمتسببين في مقتل 846 وإصابة 6462 من متظاهري ثورة 25 يناير 2011 والتي أطاحت بحكم مبارك.

يأتي هذا فيما قامت قوات الجيش والشرطة المنتشرة في الشوارع بقتل أربعة مواطنين بينهم قاصر وطفلة من بين من تجمعوا بميدان التحرير رافضين للأحكام القضائية ومحتجين على حكم البراءة الذي جاء بعد محاكمة استمرت نحو أربع سنوات, بينما يقبع عشرات الآلآف من المصريين ظلما في السجون لأكثر من عام ومن بينهم الرئيس السابق محمد مرسي, أول رئيس منتخب ديمقرطيا في مصر بعد انقلاب الجيش عليه.

وكان من بين من سقطوا قتلى برصاص السلطات المصرية كلا من تامر صلاح عبدالفتاح البالغ من العمر ٢٩ عاما ومحمد عامر البالغ من العمر ١٤ عاما و رامي أحمد عبد العزيز والطفلة دينا محمد أشرف البالغة من العمر 8 سنوات والتي أصيبت بطلق ناري في الرقبة على كوبر اكتوبر بالقاهرة.

بالإضافة إلى ذلك, أصيب العشرات من المتظاهرين من جراء إطلاق الشرطة والجيش للرصاص الحي والخرطوش والغاز المسيل للدموع في مواجهة المتظاهرين وكان من بينهم الناشطة سمر نجم والتي اصيبت برصاص حي في الصدر نقلت على إثره إلى العناية المركزة وتم استخراج رصاص السلطات المصرية من جسدها.

كما قامت القوات أيضا باعتقال العشرات من المتظاهرين المتواجدين في محيط الميدان عن طريق كمائن تم نصبها علي حدود شارع عبدالمنعم رياض كان من بينهم صحفيين و مصوريين و فتيات تم اقتيادهم لأقسام الشرطه و الإفراج عنهم بعد عدة ساعات.

بينما تظاهر آلاف الطلاب في الجماعات المختلفة في اليوم التالي احتجاجا على الحكم بالبراءة في “قضية القرن” واستمرار القمع إلا أن قوات الأمن قامت باقتحام حرم الجامعات وتفريق المظاهرات بالذخيرة الحية.

تطالب هيومان رايتس مونيتور بتشكيل لجان تقصي حقائق دولية ومحايدة ومستقلة لتحديد ومحاسبة جميع المسؤولين عن مقتل نحو ألف شخص خلال ثورة التي أطاحت بمبارك.

كما تدعو المنظمة أهالي الضحايا باللجوء إلى المحاكم الدولية نظرا لانتفاء صفة النزاهة والحياد عن القضاء المصري  بعد تبرئته لقتلة المتظاهرين السلميين واستمراره في إصدار أحكام مسيسة وصلت إلى حد الإعدام لمعارضين سياسيين والسماح بالإفلات من العقاب لمرتكبي جرائم ضد الانسانية ارتكبت منذ ثورة 25 يناير ولازالت ترتكب حتى يومنا هذا.

وتحذر هيومان رايتس مونيتور من تنفيذ الأحكام السياسية التي أصدرها قضاء منحاز إلى السلطة بإعدام المئات من المعتقلين وتنفيذ أحكام أخرى بالسجن المؤبد وغيرها من الأحكام الظالمة التي صدرت في محاكمات تفتقر إلى أدني المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

التعليقات