عبد الرحمن طه عبد الرحمن طالب بالصف الثالث الثانوي من بدين مركز المنصورة بمحافظة الدقهلية ، كان باحثًا علميًّا،وأحد أعضاء الاتحاد العام للطلاب على مستوى الجمهورية ، حصل على مركز القمة على مستوى الجمهورية في الأدب والشعر واللغة العربية، وكان من أوائل الطلاب ويقدمونه في المسابقات ليحصل على المراكز الأولى، وكان لديه قدرة كبيرة على الخطابة والارتجال.
تنبأ له معلموه بأنه مشروع عالم وأديب وشاعر وباحث ، لكنه قال عن نفسه بأنه مشروع شهيد
هو الطالب المثالي بالدقهلية و كان مرشحاً بقوة للفوز باللقب على مستوى الجمهورية قبل وفاته بأيام. ، وحافظ لكتاب الله ، مشهود له بحسن خلقه وأدبه ، ابتلاه الله بمرض شديد يفضي للموت وعجز الأطباء عن علاجه ولكنه شوفى منه .
وفاته برابعة العدوية : قال شهود عيان أن عبد الرحمن ظل مستيقظا حتي يقوم بإيقاظ المعتصمين عندما يبدأ الهجوم مخافة أن يخنقهم الغاز ثم انطلق مسرعا إلي بداية المدخل محاولا تصوير القناص الذي يطلق النار علي المعتصمين ليوثق الاحداث ولكن القناص قتلة برصاصة في صدرة وغرق في دمه الطاهر .
و حين بدأت أحداث فض اعتصام رابعة العدوية في صباح يوم 14 أغسطس 2013 م تقدم عبدالرحمن عند مدخل الميدان في شارع النصر بجوار طيبة مول ووجد قناصة يطلقون الرصاص على حراس مداخل الميدان فاتجه ناحيتهم وراح يصور ما يحدث لكنه تلقى رصاصة غدر آثمة من قناص أعلى المدخل واخترقت صدره ليغرق في دماءه ويتوفى على أثرها.
يروي صديقه محمد سعد أنه كان طوال الليل يردد قصيدة ” ميت صامدا ” وفعلا لم يرضي بالرجوع إلي الخلف لكنه تقدم إلي الامام صامدا في اعتصامه وقد توفى عند طيبه عند الدوران بين طيبه مول وباشا ماركت التي ظل هناك يوما كاملا حتي استطاع أهله أخذه .
قال عنه الشيخ الغرباوي أنه كان يحفظ ربع القرآن في خمس دقائق ولولا ارتباطي بالوقت لحفظ نصف الجزء في نصف ساعة .
قالت عنه اخته أنه كان يصوم الاثنين والخميس طوال العام ولم يفطر يوما وما كان ينام إلا وهو يفتح المصحف أو كتاب علي أو معه المسبحة يسبح بها قبل النوم بعد أن يصلي القيام في جوف الليل وما كان يمر عليه لحظة بدون وضوء .
يروي أحد الذين تعرفوا عليه في الميدان: أنا أكبر من عبد الرحمن بعامين وقضيت معه مدة لا تزيد عن الـ 10 أيام ، ووالله لقد غير من أخلاقي وتعلمت منه الكثير ، وعقله أكبر من سنه وكنت أغير من كثرة علمه واطلاعه وحبه لأسرته ، كان شجاعاً ، لم يكن يخاف الموت.
آخر ما كتب قبل وفاته : يوم السبت 21 / 7 اللى فات مبطلتش عياط طول اليوم لانى شفت بعينى محدش حكالى شفت الموت بعينى وأنا سلمى محدش حكالى ولا قال لى وشفت حاجة كمان شفت ام ماشية تنادى وتقول قتلوا ابنى امبارح يا مصريين قتلوا ابنى يا مصريين اتفطرت ساعتها من العايط وقلت كان ممكن دى تكون امى وانا ابنها عشان كده بقول لامى وكل اللى يعرفنى ف يوم اعو حد يعيط عليا والا هبق زعلان منه انا يومى هيبق يوم عيد لانى بدافع عن دينى وعن بلدى الاسلامية اللى عايزنها تبق علمانية لا دا مش هيحصل وانا موجود يومى يكون يوم زغاريد وعيد خلاص يا ماما وياكل من عرفنى .
كتب عبدالرحمن وصيته وفيها:
أخبروا العالم كله أنني أحببت كل من عرفتهم جميعا ، فأنا لم أكره في حياتي أحدا إلا اليهود ومن حارب هذا الدين حتي من قتلني إلا أن يكون كذلك.
شكرا لأبي علي هذه التربية ولأمي علي هذا الحنان
وأنا أحب اخواتي يا أحب الناس إلي قلبي يا عائشة
التعليقات