الحكم يجب أن يكون دافعا لوحدة الثوار حتى تحقيق العدالة
قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة السبت 29/11/2014، برئاسة المستشار محمود الرشيدي رئيس محكمة الجنايات بإسقاط كافة التهم الموجهة إلى الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك بقتل متظاهرين خلال ثورة يناير 2011 حيث قضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية ضده في تلك القضية، كما قضت بتبرئته في قضية فساد تتعلق ببيع الغاز المصري لإسرائيل، بالاشتراك مع وزير البترول الأسبق ورجل الأعمال حسين سالم، كما قضت بانقضاء الدعوى الجنائية ضده ونجليه علاء وجمال لإنقضاء المدة في قضية ثالثة تتعلق بقبول فيلات من رجل الأعمال حسين سالم على سبيل الرشوة لتمكينه من الحصول على مساحات أراضي واسعة في شرم الشيخ.وفي ذات الجلسة قضت نفس الدائرة بتبرئة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من مساعديه في قضية قتل المتظاهرين في 25 يناير والتحريض على قتلهم.
ووفقا لتقرير وزارة الصحة فقد قُتل في أحداث ثورة يناير 846 شخصا، بينما وصل عدد المصابين إلى 6467 شخصا ولم تحدد المحكمة المسؤول عن قتل وجرح هؤلاء إنما فقط حث القاضي الدولة على سرعة تعويض الضحايا.
وبذلك تكون كافة المحاكمات أمام القضاء المصري قد انتهت حتى الآن إلى تبرئة كافة المتهمين بقتل وإصابة هذه الأعداد بعد سلسلة من الأحكام الابتدائية بالإدانة.
إن هذا الحكم خالف كل القواعد القانونية وبدا واضحا البعد السياسي فيه وأثر الإنقلاب العسكري فيه فهو جاء على نقيض حكم الإدانة الذي صدر في ظل جذوة الثورة، فإدانة الرئيس مبارك ووزير داخليته ومعاونية بقتل المتظاهرين بالرصاص وبالدهس لا يمكن أن تتكلف كل هذا العناء فوزير الداخلية ومعاونيه وبأمر من مبارك هم من دفعوا بقوات الشرطة لمواجهة المتظاهرين، ومبارك كان على علم بعمليات إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين من خلال تقارير تبين عدد الضحايا والجرحى كانت تقدم له على مدار الساعه ولم يقم بما يلزم لوقف استخدام الرصاص الحي،وفيما يتعلق بقضية الغاز فالثابت من تقارير موثقه أن الغاز المصري بيع بثمن بخس لإسرائيل بموافقة مبارك وأن صفقات بيع الغاز ألحقت أضرارا فادحة بالإقتصاد المصري.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن القضاء المصري يعاني من انهيار كامل تعزز بعد الثالث من تموز 2013 حيث بات القضاء ذراعا من أذرع البطش بيد النظام طالت رموز شاركوا في ثورة 25 يناير 2011 ومعارضين للنظام الحالي حيث أصدر أحكاما بالجملة على مئات المعتقلين وصلت حد الإعدام.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو القوى المدنية في مصر إلى التوحد والإحتكام إلى مباديء ثورة 25 يناير ونبذ الخلاف للتصدي لأذرع الظلم ومنظومة الفساد التي باتت تحكم سيطرتها على كافة مفاصل الدولة وتنهش مقدرات الدولة .
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تحذر من أن يكون هذا الحكم مقدمة لمحاكمات جماعية لرموز ونشطاء شاركوا في ثورة 25 يناير 2011 بتهم جاهزة على الرغم من تأييد بعض هؤلاء لما حدث بعد الثالث من تموز 2013.
المصدر: المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا
التعليقات