بعد شهور من القتل البطيئ المتعمد توفى الخميس 21 يناير ، المعتقل ” أشرف حسن شلتوت ” 52 عاماً من أبناء بورسعيد جراء الإهمال الطبي الشديد الذي عانى منه على مدار أشهر عديدة من إدارة سجن بورسعيد العمومي ، وذلك بعد أن أصيب بمرض السرطان.
يُذكر أن عقب ظهور أعراض المرض عليه، نقلته إدارة السجن إلى مستشفى سجن بورسعيد، ومن ثم تم تحويله إلى المستشفى الأميري لإجراء التحاليل والفحوصات، وطلبت المستشفى الأميري نقله الفوري إلى معهد الاورام، ولكن المعهد رفض استلامه لتأخر حالته الصحية، وتم ايداع المعتقل لدى مستشفى سجن طره، في حالة صحية متأخرة حتى وافته المنية .
وقالت أسرة الفقيد أن معاناة المعتقل اشرف شلتوت مع المرض بدأت بسبب الأوضاع الغير إنسانية داخل السجن وعدم السماح بدخول الأدوية، حتى امتنع عن الطعام والشراب نهائياً لمدة شهر داخل السجن، و أرسل استغاثات لإدارة السجن بنقله للمستشفى لتلقي العلاج. ولم تسمح إدارة السجن بنقله إلا بعد تأكدهم أن حالته أصبحت خطيرة واصبح على وشك الموت.
وهنا بدأت رحلة معاناته الأكبر حيث تم عمل التحاليل والغشاعات التي أكدت إصابته بعدة أورام على الرئتين مع توصية بضرورة نقله لمعهد الأورام لتلقى العلاج دون اي تأخير لخطورة حالته. ورفض معهد الأورام استلامه رغم الاستغاثات للنائب العام ووزير الداخلية دون جدو،ى وتم إيداعه مستشفى سجن طرة غير المناسبة تماماً لحالته الصحية الخطيرة.
جديراً بالذكر أن أشرف شلتوت كان قد تم اعتقاله عشوائياً في شهر يوليو 2014 من أمام منزله بحي الزهور وتم إخفاءه لعدة أيام بمكان مجهول، ثم تم عرضه على نيابة بورسعيد التى أمرت باستمرار حبسه، وتمت إحالة هذه القضايا إلى القضاء العسكري الذي بدوره حكم عليه بعشرات السنين من السجن المشدد.
التعليقات