” يسرا السيد الخطيب “، خريجة كلية التربية، قسم اللغة الإنجليزية، بجامعة المنصورة، من سكان المنصورة بالدقهلية، تبلغ من العمر 22 عامًا ، اعتقلت يوم 12 نوفمبر 2013 من كلية الصيدلة بجامعة المنصورة، من قبل قوات الداخلية، أثناء اقتحامها للجامعة، على خلفية التظاهرات المناهضة للانقلاب.
قضت “يسرا” قرابة أسبوع في قسم أول المنصورة، وتعرضت فيه لانتهاكات لفظية، فضلًا عن وجودها في زنزانة 3*3 مع 16 مسجونة جنائيًا، حيث أثرت عليها سجائر الجنائيات، كما لم يكن يتواجد دورة مياة بالحجز.
فيما تم ترحيلها لسجن منية النصر، لتقضى قرابة الشهر والنصف، حيث كانت إدارة السجن تعاقب كافة المسجونين، بعد مشاجرة للجنائيات، حيث يتم إيقافهم في طابور، ووجوههم للجدار، فيما مر ضابط وقام بالتعدي بالضرب على ظهر يسرا، دونًا عن باقي المعتقلات والجنائيات.
كما كانت إدارة السجن تجبرهم على الوقوف دون حذاء على الأرض، في شهر يناير -شديد البرودة-، كما تقوم إدارة السجن برش المياة على مستلزماتهم، وكانت الأسرة تعاني في الزيارة، حيث أنها لا تتجاوز الـ 5 دقائق.
وفي سجن المنصورة، والذي قضت فيه أطول فترات الاعتقال، منعت الفتيات قرابة الشهرين، من الحديث مع بعضهن البعض، أو الأكل سويًا، رغم اعتقالهم في زنزانة واحدة، وكان هناك سجان يشرف عليهن، للتأكد من أنهن لا يتحدثن سويًا، حيث كانت فرصة الفتيات للحديث أثناء الزيارة فقط.
وذلك على خلفية اتهامها بـ: “حرق وتخريب المنشآت، تكدير الصفو العام، قلب نظام الحكم، وحرق بوابة بالجامعة، وقرابة الـ 40 تهمة أخرى”، حكم عليها بتاريخ 21/5 بالحبس 3 سنوات، فيالقضيةرقم 12571 لسنة 2013 إداريأولالمنصورة.
كما اتهمت بـ”التعدي على أمن الجامعة”، في قضية أخرى، وقضت حكمة المنصورة بالحبس المشدد لـ 3 سنوات أخريات، وكانت تلك القضية بتوصية من رئيس الجامعة –وزير التعليم الحالي- “سيد عبدالخالق”، عليها هي و17 طالبًا، حكم على بعضهم بأحكام تتجاوز 25 سنة، ذلك لنشاطهم الطلابي بالجامعة، حيث كانت يسرا عضو إتحاد نشط لعامين.
أصيبت يسرا بأمراض بسبب عدم نظافة السجن، ومنع التريض والخروج من الزنزانة، كما عانت من تعب في المعدة، والبرد، وغيرها.
تضاعف التهاب الأعصاب في يدها بعد دخولها المعتقل، حيث أصبحت تربط يدها 24 ساعة، بعدما كانت تربطها برابطٍ ضاغط 10 ساعات باليوم فقط.
كما تكررت حالات الإغماء لها داخل السجن.
تم ترحيل “يسرا” إلى سجن دمنهور، أول أمسٍ، لقضاء فترة الحكم بالسجن 6 أعوام، منهم 3 مشدد، بعد 11 شهرًا قضتهم داخل المعتقل.
” منة الله مصطفى البليهي “، الطالبة بالفرقة الأولى، كلية الآداب جامعة المنصورة، تبلغ من العمر 19 عامًا، اعتقلت هى الأخرى يوم 12 نوفمبر 2013، لتقضى الـ11 شهرًا داخل المعتقل.
حكم على منة بالحبس عامين، يوم 21 مايو 2014، بتهم تتعلق بـ: “تكدير الصفو العام، والاعتداء على أمن الجامعة، وقلب نظام الحكم، وكذلك حرق بوابة الجامعة، وغيرها من التهم التي تجاوزت 30 تهمة”.
عانت كـ”يسرا”، من العاملة غير الآدمية في السجن، من قسم أول، انتقالًا لسجن منية النصر، وصولًا إلى سجن المنصورة العمومي، المحبوسة فيه الآن،وأثر عليها الاعتقال، ليتوقف لسانها عن الكلام، وتفقد القدرة على الأكل، لـ 3 أيام متواصلة، في شهر مارس/آذار الماضي.
فضلًا عن إصابتها بالأمراض بسبب حبسها في الزنزانة، دون السماح لها بالخروج، أو التريض، باستثناء الزيارة، كما تعرضت لإغمائات كثيرة داخل السجن.
آبرار علاء عصمت العليمي ، ذات 19 ربيعًا، طالبة في الفرقة الأولى بكلية التجارة، اعتقلت مع صديقتيها “منة”، “ويسرا”، وعانت نفس المعاناة في السجون، حتى وصلت لسجن المنصورة العمومي التى تقبع فيه الآن.
كم عليها هي الأخرى بالسجن عامين، في القضية رقم 12571 لسنة 2013 إداريأولالمنصورة، فيما اتهمت بـ 40 تهمة، منها: “تكدير الصفو العام، والاعتداء على منشآت الدولة، وقلب نظام الحكم، وغيرها”.
انت لفترات طويلة من أمراض المعدة، وكذلك الأمراض الجلدية، والبرد والذكام وغيرها من الأمراض، وبعض أقل من شهر، تكمل آبرار ومنة ويسرا، عامهن الأول داخل المعتقل، بتهم لم يرتكبنها، وفي ظروف اعتقال صعبة، في ظل معاناتهن الشديدة من الأمراض، بسبب المكان الغير آدمي الذي يقبعن فيه.
كانت منظمة هيومان رايتس مونيتور قد ارسلت شكوى الى الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي بالامم المتحدة مطالبة إياه بإصدار قرار بالإفراج الفوري عن المعتقلات حيث استمر اعتقالهن التعسفي لما يقارب العام وتجدد المنظمة مطالبتها للفريق بالتحرك العاجل ومطالبة الحكومة المصرية بالافراج الفوري والغير مشروط عن جميع المعتقلين السياسيين الذين لم يثبت ضدهم اي تهم وتعويضهم عن الضرر المادي والمعنوي الذي تعرضوا له وبالكف عن استهداف واعتقال المعارضين السياسيين واحترام حق الجميع في حرية الرأي والتعبير.
التعليقات