البيانات الأساسية
الأسم بالكاملنادر محمد جابر
المحافظةالإسكندرية
المدينةالرمل
التاريخ30 ديسمبر 2013

عندما يكون المعتقل طفلا مصريا ومعتقل سياسيا رغم أنه لا ينتمي لأي تيار سياسي هو وعائلته بأكملها ويُسجن ويتهم بالانتماء لجماعة ارهابية ورغم ترعرعه بمدرسة السواحل الرياضية العسكرية من الصف الأول الإعدادي حتى مرحلة الثانوية فلابد من وجود إحدى الحلقات المفقودة التي تحتاج لتوضيح أين الخلل؟ .

ولاكتشاف هذ الخلل تواصلت منظمة إنسان للحقوق والحريات مع أسرة المعتقل نادر محمد جابر محمود الطفل الذي لم يتجاوز الثامنة عشر من عمره ، الطالب بالصف الثالث الثانوي والذى يمر بمرحلة مصيرية في حياته الدراسية .

نادر ذو السابعة عشر من عمره المولود في السابعة عشر من شهر ديسمبر لعام ألف وتسعمائة وستة وتسعون من منطقة دقوس بمنطقة الرمل بمحافظة الاسكندرية

يروي والده واقعة اعتقاله فيقول :
تم اعتقال نادر من البيت يوم الثلاثون من ديسمبر لعام الفين وثلاثة عشر من قبل قوات خاصة- أمن دولة بزي رسمي تفاجأنا من اعتقاله لان ليس لنا أي انتماء سياسي .

اختفي قسريا حيث ظل أهله لا يعرفون عنه شيء لمدة أربع أيام وهي كما عرف محاميه أنها فترة تواجده في أمن الدولة ، ذهب نادر إلي أمن الدولة في الإسكندرية ثم رُحل إلي مديرية أمن سموحة ثم إلي كوم الدكة إلي أن رُحل مؤخرا إلى العقابية بالمرج بعد ارغامه على توقيع قرار إحاله له هو و19 طفل معه.

في انتهاك واضح لاتفاقية حقوق الطفل وحيث أن البند ( ب ) من المادة 37 منه تلزم الدول الأعضاء ومنها مصر بـ
ب ) ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية ، ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة . في حين نادر ظل خمسة أسهر وإلى الآن معتقل رغم إعاقته.

ويستكمل والده موضحا : تم اعتقال ابني وتم ضم معه في المحضر سبعة وأربعين طفل وجهت لهم أربع عشر تهمة ، منها الانضمام لجماعة محظورة و قلب نظام الحكم , حمل سلاح و مولوتوف في قضية رقم 22560/2013 رغم انه لا ينتمي الي أي تيار سياسي هو او عائلته بأكملها وحولت قضيته الأولى لمحكمة الجنايات (منتزه- أول) برقم 29266/ 2014 كلي 2382/ 2014 والتي تم اخلاء سبيله منها يوم 25الخامس والعشرين من ديسمبر لعام الفين واربعة عشر.

ويوم إعلان حكم إخلاء سبيله فوجئنا انه تم استحداث قضية ثانية له رغم اعتقاله عندهم ورغم يديه المكبلتين بالحديد ورغم اعاقته فهو مصاب بانزلاق غضروفي يؤثر على أعصابه والذي زاد التعذيب من آلمه ومرضه وسجنه الذي زاد عن عام وثلاثة شهور .

حيث أن المادة 108 من حقوق الطفل المصري تنص على :
يلحق المحكوم المعاق بإيداعه أحد المستشفيات المتخصصة ، بالجهات التي يلقي فيها العناية التي تدعو إليها حالته وتتولي المحكمة الرقابة علي بقائه تحت العلاج في فترات دورية لا يجوز أن تزيد أي فترة منها علي سنة يعرض عليها خلالها تقارير الأطباء ، وتقرر إخلاء سبيله إذا تبين لها أن حالته تسمح بذلك ، وإذا بلغ الطفل سن الحادية والعشرين وكانت حالته تستدعي استمرار علاجه نقل إلي أحد المستشفيات المخصصة لعلاج الكبار .

ففي اثناء اعتقاله وقبل اخلاء سبيله تحديدا في يوم 4 أربعة يونيو الفين وأربعة عشر حُررمحضر جديد لابني برقم 22580/2014 كلي 4145/2014 وللأطفال الذين معه اتهموا فيه :
1- بإتلاف مبنى حكومي
2-الاعتداء بالضرب على أمناء وضباط الشرطة
3- شغب
4-استعراض قوى

أحيلت هذه القضية يوم 29التاسع والعشرين من يناير الفين وخمسة عشر بعد ارغامه وتسعة عشر طفل على توقيع قرار الاحالة لجنايات العطارين تحت رقم 502/2014 و كل ذلك اثناء تواجده داخل السجن ويتم التجديد له ليظل عام 3 شهور بدون أي حكم فقط يتم التجديد له على ذمة القضية لم يتم إحالة القضية إلي اي محاكمة و كل مرة يتم التجديد للمعتقل 45 يوم – كما ذكر والده.

عن معاناة والانتهاكات لنادر وحالته المرضية :
يقول والده ان ابني طالب في الصف الثالث الثانوي أي في مرحلة حرجة لتحديد مسار حياته حتى اننا لم ننجح إلى الآن بإمضائه على استمارة الثانوية العامة لكثرة تنقله وعدم استقراره

– فكيف يمكن لطفل الذي زاد تعبه نتيجة لتعرضه لتعذيب شديد مما أدي إلي حدوث أمراض نفسية شديدة و أمراض عصبية –وصل بعضها تبول لا إرادي – فنادر يحتاج إلي عملية جراحية في أعصاب الظهر فهو مصاب بانزلاق غضروفي في الفقرات الوسطى) أن يعتدي على ضباط وامناء الشرطة وهو مكبل اليدين ويقوم بباقي التهم الموجه له.

– تم حجزه في المستشفى لعدة أيام و لكنه لم يتم عمل العملية له لأنها تحتاج إلي اخصائي مخ وأعصاب وهو غير متوفر لديهم في مستشفى السجن. ويزيد من آلمه كثره انتقاله وسفره مسافات طويلة ومكوثه قاعدا في عربة الترحيلات ويزيد من ألامه سوء المكان الذي ينام فيه

طالب بالصف الثالث ثانوي ولم يتبقا وقت كاف على امتحاناته ليدرسها كزملائه في المدرسة فدائما ما يتم ترحيله بين مؤسستي كوم الدكة والعقابية مع عدم تهيئة جو مناسب للدراسة المتطلبة في هذه المرحلة الحرجة، ويعد هذا مخالفاً للاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل حيث تنص المادة على
(7) لكل طفل الحق فى الحصول على خدمات الرعاية الصحية والإجتماعية وعلاج الأمراض ، وتتخذ الدولة كافة التدابير لضمان تمتع جميع الأطفال بأعلى مستوى ممكن من الصحة . وتكفل الدولة تزويد الوالدين والطفل وجميع قطاعات المجتمع بالمعلومات الأساسية المتعلقة بصحة الطفل.

ومن هنا يطالب الوالد من خلال منظمة انسان للحقوق والحريات بضرورة البحث عن الحقوق الطفولة الانسانية المنتهكة في منظومة مصرة على انتهاك حقوق مواطنيها ولو كانوا أطفالا مرضى فكيف لطفل لم يكتمل نموه بعد أن يسجن عام وثلاثة شهور لا هو مدان بجريمة تستحق أن يسجن ولا هو حر طليق ليذاكر دروسه كباقي زملائه .. ويطالب كل المنظمات المعنية بحقوق الطفل بالتدخل واخراج ابنه ومراعاة اصابته ووجوب الافراج عنه ولو بعفو صحي .