البيانات الأساسية
الأسم بالكامليحيى محمد الخضري
المهنةطالب بالمرحلة الثانوية
تاريخ الميلاد16 عام
المحافظةبورسعيد
المدينةحى الزهور
مكان الإحتجازأخلى سبيله
التاريخ25 ديسمبر 2013

مسلسل انتهاكات مستمر لايتوقف .. حلقة تلو الأخرى بلا انقطاع يبدأ بــ الاعتقال التعسفي يليه التعذيب الشديد والإهانات النفسية والجسدية ومن ثم تلفيق التهم فــ الاحتجاز في أماكن لاتصلح للاستدا الآدمي وانتهاكات عديدة أخرى لاتنتهي إلا بموت المعتقل أو إخلاء سبيله من حيث لايدري.

يحيى محمد الخضري .. طفل يبلغ من العمر 16 عامًا ، يقيم بـ مدينة الزهور بحافظة بورسعيد ويدرس بالصف الثاني الثانوي الأزهري

اعتقل يحيى في المرة الأولى في الــ 25 من ديسمبر 2013 أثناء رسمه جرافيتي لــ الثورة على أحد الأسوار لــ يعرض على النيابة بتهمة محاولة قلب نظام الحكم وحيازة كاميرا ليتم عرضه على النيابة والتي تقرر حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات فـ يحتجز في قسم الزهور حيث تم الإعتداء عليه هناك بالضرب البرح لإجباره على العممل مخبرا للأمن فيخبرهم بــ أسماء زملائه.

وقد مورست ضده العديد من الانتهاكات الأخرى والتي كان أبرزها منع دول الكتب الدراسية له حيث كانت أولى امتحاناته في ال 30 من ديسمبر وإن ذلك يخالف المبدأ الــ 28 من المبادئ الأساسية لــ معاملة السجناء والذي نص على أن:
” يكون للشخص المحتجز أو المسجون الحق في الحصول في حدود الموارد المتاحة، إذا كانت من مصادر عامة، على كميات معقولة من الموارد التعليمية والثقافية والإعلامية، مع مراعاة الشروط المعقولة المتعلقة بكفالة الأمن وحسن النظام في مكان الاحتجاز أو السجن. ”
والمبدأ الــ 77 من ذات المبادئ حيث نص على أن:
” (1) تتخذ إجراءات لمواصلة تعليم جميع السجناء القادرين على الاستفادة منه، بما في ذلك التعليم الديني في البلدان التي يمكن فيها ذلك، ويجب أن يكون تعليم الأميين والأحداث إلزاميا، وأن توجه إليه الإدارة عناية خاصة.
(2) يجعل تعليم السجناء، في حدود المستطاع عمليا، متناسقا مع نظام التعليم العام في البلد، بحيث يكون في مقدورهم، بعد إطلاق سراحهم، أن يواصلوا الدراسة دون عناء. “

لــ تقرر النيابة العامة إخلاء سبيل يحيى على ذمة القضية في الــ 7 من يناير 2014 ، ولم توقف الانتهاكات الممارسة ضد الطفل حتى ذلك فــ قد قامت قوات الأمن بانتهاك المادة 58 من الدستور المصري حيث قامت باقتحام منزل الطفل في الــ 3 من مايو لعام 2014 بحثا عن والده فلما لم تجده قامت باعتقال يحيى بعد الأعتداء عليه بالضر ب وسحله أمام والدته وأشقائه ليكون ذلك الاعتقال الثاني ليحيى.

وقد نصت المادة 58 من الدستور على أن: ” للمنازل حرمة، وفيما عدا حالات الخطر، أوالاستغاثة لا يجوز دخولها، ولا تفتيشها، ولا مراقبتها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائى مسبب، يحدد المكان، والتوقيت، والغرض منه، وذلك كله فى الأحوال المبينة فى القانون، وبالكيفية التي ينص عليها، ويجب تنبيه من فى المنازل عند دخولها أو تفتيشها، وإطلاعهم على الأمر الصادر فى هذا الشأن.”

ليتم اقتياد يحيى لــ مكان مجهول فيتعرض لجريمة الإخفاء القسري ليوم ، ظهر بعده في قسم الزهور حيث عرض على النيابة بتهمة الانتماء لجماعة محظورة ومحاولة قلب نظام الحكم بالإضافة إلى الإنتماء لخلية إرهابية تخصصت في حرق سيارات ضباط الشرطة ببورسعيد

وقد أشار أهل الطفل أنه قد تعرض لــ تعذيب ممنهج بعد اعتقاله حيث ظل قرابة 12 ساعة معلقا من يديه يتعرض للضرب بالعصا والصعق بالكهرباء للاعتراف بالتهم الموجهة إليه بالإضافة إلى أنه قد تم منعه من التواصل مع أهله وقد دشن نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي هاشتاج #سلخانة_قسم_الزهور لتوضيح أشكال التعذيب التي يتعرض لها كافة المعتقلين المحتجزين هناك

ويقول شقيقه أنس: “تعرض يحيى للتعذيب والضرب بنحو بشع لا تتحمله أجساد الكبار، وعندما زرناه أول مرة داخل قسم الزهور بدت عليه آثار الضرب والتعذيب وكان وجهه متورماً، لكنه رفض أن يقلق والدته بالحديث عما تعرض له” ، موضحًا أن المحقق في نيابة جنح بورسعيد لم يُعر يحيى أي اهتمام بشأن ما ظهر على وجهه المتورم من آثار الضرب والتعذيب، كما رفض طلباً بإخلاء سبيله ليلحق بامتحانات نهاية العام التي فاتت يحيى وأضاعت عليه عاماً دراسياً كاملاً.

ولعل في كل ماسبق انتهاكا صريحًا لــ المادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل والتي نصت على أن” تكفل الدول الأطراف :
أ ) ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيرة من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
ب ) ألا يحرم أي طف من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية ، ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون
ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة .
ج ) يعامل كل طفل محروم من حريته بإنسانية واحترام للكرامة المتأصلة في الإنسان ، وبطريقة تراعى احتياجات الأشخاص الذين بلغوا سنة وبوجه خاص ، يفصل كل طفل محروم من حريته عن البالغين ، ما لم يعتبر أن مصلحة الطفل تقتضي خلاف ذلك ، ويكون له الحق فى البقاء على اتصال مع
اسرته عن طريق المراسلات والزيارات إلا في الظروف الاستثنائية .”

وقد قام ضابط بقسم شرطة الزهور ببورسعيد ويدعى “أحمد عيد” بالإعتداء على والدة الطفل المعتقل يحيى الخضري 16 عاما، أثناء الزيارة الأسبوعية في الــ 17 من يوليو 2014 وتم أيضا منعها من الزيارة

وقالت والدة يحيى : إنه قبل بدء الزيارة وعند خروج نجلها من الحجز انهال عليه الضابط “أحمد عيد” بالسباب البشع وأدخله الحجز مرة أخرى وذلك لقيام يحيى يالشكوى من عدم قدرته على التنفس داخل الزنزانة بسبب كثرة عدد المحتجزين داخلها ليقوم بعد ذلك الضابط بإخراج يحيى مرة أخرى من الحجز وسحله حتى إدخاله لــ ممر الزنازين وقام بمنع والدة يحيى من الزيارة، على الرغم من وجود تصريح بها وعندما سألته عن السبب قام بسبها بأقبح الألفاظ معتديا عليها بالضرب ، والفيديو التالي لــ والدة الطالب تروي ماحدث لها آنذاك:

وقد ذهبت والدة الطفل يحيى في الأسبوع التالي لزيارته كما المفترض لكن نائب مأور قسم شرطة الزهور منعها رافضًا التوقيع على إذن النيابة بالزيارة، قائلاً: “مش إنتى بتاعت المرة اللى فاتت، مفيش زيارة وأعلى ما فى خيلكم اركبوه” ، ونشبت مشادة كلامية إلى أن وصل الأمر للاعتداء عليها بالضرب وسحلها خارج قسم الشرطة.

ليستمر بعد ذلك احتجاز يحيى حتى شهر سبتمبر حيث صدر قرار من النيابة العامة بــ إخلاء سبيله على ذمة القضية ، والصورة التالية لــ يحيى خلال أحد عروضه على النيابة:

عرض يحيى الخضرى

ولم تنتهي بذلك الانتهاكات فقد قام عدد من الأفراد المسلحين بزي مدني بـحرق سيارة أسرة الطفل في شهر أكتوبر بالإضافة إلى قيام قوات الأمن بمداهمة منزل الطفل عدة مرات بحثًا عنه وعن والده ليتم اعتقال والده في الــ 24 من أبريل 2015 تعسفيًا من أحد شوارع بورسعيد وقد تمم ذلك بعد اعتقال أخيه معاذ بــ عدة أشهر.

وإن منظمة “إنسان للحقوق والحريات” تستنكر كل ما وقع من انتهاكات ضد الطالب يحيى الضري مؤكدة على أن الاعتقال التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري جرائ لابد من محاسبة مرتكبيها مناشدة المهتمين بــ حقوق الإنسان التدخل ومراقبة أماكن الاحتجاز لانقاذ الأطفال المحتجزين من الانتهاكات الواقعة عليهم.