البيانات الأساسية
الأسم بالكاملعمر صبحي أحمد عمر
التاريخالإسكندرية

اعتقالات وانتهاكات متتالية تمارس من قبل السلطات الأمنية في دولة مصر والمنوط بها حماية حقوق الطفل والإنسان بشكل عام .. لم يتوقف الامر عند الاعتقال والاحتجاز خلف القضبان لكن الترحيل الدائم والتعذيب في كل مرة هو السمة المميزة لــ سجون مصر جميعها عمر صبحي أحمد عمر .. طالب في الصف الثاني الثانوي ويبلغ من العمر ست عشرة عاما.

تم اختطاف عمر صبحي في الــ الثاني من يناير لعام ألفين وأربعة عشر ، وتقول والدته إنه توجَّه يوم 2 يناير إلى درس، قبضت عليه قوات الشرطة الساعة 2 ظهرا وهو في طريقه حيث تم تفتيش موبايله وموبايل صديقه فلم يجدوا إلا شعار سياسي على موبايل صديقه وقد كان موبايله خاليا من أي شعارات سياسية فتم اعتقالهما سويا، في انتهاك واضح للمادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل على أن ” تكفل الدول الأطراف:
(ب) ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية. ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة

لــ تقتاده قوات الأمن بعد ذلك إلى مديرية الأمن بالإسكندرية حيث ظل في سيارة الترحيلات حتى الــ 7 مساءا ، وقد ظل بالمديرية فترة تقارب الشهر، لم تكن تستطيع والدته رؤيته أو الحديث معه.

وتروى والدته عن المعاناة التي قابلتهم أثناء احتجازه داخل المديرية حيث تقول أنها كانت تدفع أموال لتراه فقط ولم يكن يُسمح لها برؤيته بغير هذه الطريقة ، لينقل عمر بعد ذلك إلى كوم الدكة بالإسكندرية .. فكانت الزيارة أسهل لكن لاحظت والدته تلعثمه في الكلام حيث لم يكن يعاني من هذا من قبل فسأله أخيه مازحا: ” “أنت بقيت الدغ يا عمر”، فأجابه “أنت متعرفش اللي حصل لي أنا اتكهربت وكانوا مغميين عنينا في التحقيق، واللي مش بيجاوب بيضرب”

أما عن الإتهامات التي وجهت لعمر والأسئلة التي سألها إياه الضباط في تحقيق الأمن الوطني فــ تقول والدته أن أول سؤال تم توجيهه لعمر هو تعرف مين من جماعة الإخوان؟، فأجاب عمر: “أنا أعرف البلتاجي من التليفزيون”، فجاء الرد من الضابط “أنت بتهزر يا روح أمك”، وقام بوضع سلك حول رقبته وتعريضه للصعق الكهربائي، على حد قولها.

السؤال الثاني في التحقيق كانت التهمة الموجهة له سرقة مدرعتين وسأله الضابط ودتهم فين؟، وتوضح والدته أنه أجاب بطريقة تهكمية “تحت البيت بيتغسلوا”، ما دفعهم لضربه وتعذيبه طوال الوقت لطريقته التهكمية في الإجابة عن الأسئلة التي وصفتها والدته بـ “غير المعقولة”.

في انتهاك للمادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل على أن” تكفل الدول الأطراف:
(أ) ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ولا تفرض عقوبة الإعدام أو السجن مدي الحياة بسبب جرائم يرتكبها أشخاص تقل أعمارهم عن ثماني عشرة سنة دون وجود إمكانية للإفراج عنهم

وتقول والدته أن عمر قد تعرض لحالات إغماء متعددة أثناء وجوده داخل منطقة الاحتجاز؛ ما دفعها لإحضار طبيب له، والذي أوضح أن ذلك نتيجة لتعرضه للكهرباء.

بعد شهور من اعتقال الطفل واحتجازه بالمديرية أولا ثم كوم الدكة صدر قرار بترحيل الأطفال إلى المؤسسة العقابية بالمرج وعندها رفض الأطفال هذا القرار تم الإعتداء عليهم من قبل قوات فض الشغب التي تم إحضارها إلى السجن لإجبار المعتقلين على الترحيل بالقوة إلى المؤسسة العقابية بالمرج

يؤكِّد والده إصابة عددٍ من الأهالي عقب إطلاق قوات الأمن طلقات الخرطوش عليهم، على حد قوله، متهمين الأهالي بمحاولة تهريب الأطفال، يختتم والده الحديث قائلاً: “ابني بقى أمله دلوقتي أنه يرجع دار الرعاية في كوم الدكة، بعد ما كان أمله إنه يخرج إخلاء سبيل”.

والمقطع المصور التالي حوار لأسرة الطالب على إحدى القنوات الفضائية تروي فيه اعتقاله واحتجازه:

و إن في كل الإنتهاكات الواقعة على الطفل عمر مخالفات صريحة لمواثيق حقوق الإنسان حيث نصت المادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل على أن” تكفل الدول الأطراف:
(ب) ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية. ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة
(ج) يعامل كل طفل محروم من حريته بإنسانية واحترام للكرامة المتأصلة في الإنسان، وبطريقة تراعى احتياجات الأشخاص الذين بلغوا سنه. وبوجه خاص، يفصل كل طفل محروم من حريته عن البالغين، ما لم يعتبر أن مصلحة الطفل تقتضي خلاف ذلك، ويكون له الحق في البقاء على اتصال مع أسرته عن طريق المراسلات والزيارات، إلا في الظروف الاستثنائية

وتدين منظمة “إنسان للحقوق والحريات” اعتقال الطفل وتعذيبه والاعتداءات المتكررة عليه عند الترحيل مؤكدة على ضرورة محاسبة المسؤولين عنها تجنبا لتطور الانتهاكات إلى حد لا يمكن السيطرة عليه