البيانات الأساسية
الأسم بالكاملعلى شعبان أبوالغيط
المهنةطالب بالمرحلة الإعدادية
تاريخ الميلاد15 عام
المحافظةالجيزة
المدينةشبرامنت
مكان الإحتجازغير متوفر
التاريخ28 يناير 2015

لم يسلم الطفل المصري من الظلم والاعتداء عليه وانتهاك حقوقه بشتى الانواع والالوان بل واننا نرى ان النظام الحالي يتفنن بألوان جديدة من العذاب لهم وحينها يقف العقل متسائلا : كيف لطفل ان يتهم بمثل تلك الاتهامات ؟ بل كيف لطفل ان يقوم بتلك الافعال؟ كيف لطفل ان يكون هذا جزاءه ومصيره جراء جرم لم يرتكبه ؟ فى حين ان مكانه الاصلي كطفل ان يحيا منعما ويهنأ بعيش امن فى وطنه وبلاده وان يحيا حياة حرة كريمة تليق به ، وان ترسم له خطوط الأمل لمستقبل باسم فهذه أقل الحقوق والواجبات التي تقوم عليها المنظمات الدولية وحقوق الانسان فى كل العالم .

ولكن هذا لم يحدث أبدا مع الطفل” على شعبان أبوالغيط  ” البالغ من العمر خمسة عشر عاما والذى كان يحمل تذكرة لمباراة إستاد الدفاع الجوي والتي أودى تنظيمها بحياة اكثر من ثلاثين شاباً .

يروى اخيه “عبدالرحمن شعبان” واقعة اعتقاله فيقول :-“أخى على شعبان أبو الغيط ، البالغ من العمر خمسة عشر عاما متهم فى قضية استاد الدفاع الجوي، ووجهت إليه تهمة قتل اثنين وعشرين شهيدا فى الاستاد ، تعرض لأشد أنواع التعذيب ،وايضا لكونه يرتدى (تى شيرت) الزمالك ، تحولت قضية “على” إلى محكمة جنايات القاهرة وتم تحديد أول جلسه له يوم الثامن عشر من إبريل القادم ” .

وهذا يتنافى مع المادة (37) “أ” من حقوق الطفل والتى تنص على :-” ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيرة من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة” .

ويضيف اخيه قائلا:- “أريد أن يصل صوتى لكل الناس .. على ليس مجرما .. على طفـــــل .”
هذا وقد صرح محامي الطفل: ” إن القبض على المتهمين بالقضية كان عشوائيًا من مناطق متفرقة، وجاء إثر تعذيب المقبوض عليهم للإعتراف بأسماء يعرفها كانت قد حضرت المباراة، كالطفل ‫”‏علي شعبان” الذي تم القبض عليه بالقرب من منزله “بشبرامنت” في الثامن من فبراير الماضي في حدود الساعة الخامسة فجرًا، على حد قوله.

ويُضيف “قد تعرّض جميع المتهمين بالقضية للتعذيب، الأمر الذي رفضت نيابة شرق القاهرة إثباته رغم حالة المتهمين عند المثول أمامها، وبناءً عليه إنسحب الدفاع من النيابة وتم التقدم ببلاغ للنائب العام يستتبع العرض على الطب الشرعي – بحسب وصفه.

وأردف قائلا:- ” جديراً بالذكر أن البلاغ الذي تم التقدم به ضد كل من وزير الداخلية، ومأمور قسم مركز أبوالنمرس، ورئيس مباحث قسم أبو النمرس، بتعذيب المتهمين وإجبارهم على الاعتراف بأنهم تقاضوا أموالًا من جماعة الإخوان المسلمين لإحداث المجزرة التي حدثت بمحيط استاد الدفاع الجوي، بحسب البلاغ” .

وقال” ‏شعبان أبو الغيط ” والد الطفل في تصريح له :- “ابني لم يعد كما بالصورة ، لو رأيتموه الآن لن تُصدقوا إلى أين وصل، عقب سلسلة طوية من المحاولات تمكنت من زيارته في قسم شرطة أبو “النمرس”، لأجد أنه لا يتمكن من تحمّل يدي خلال محاوله السلام عليه إثر ما تعرض له من إجبار على الاعتراف وتعذيب بالضرب والكهرباء لمدّة ثلاثة أيام في مكان يُعرف بـ”الثلاجة” داخل القسم ليتم تصوير الفيديو المتداول الذي يعترف فيه بـما نُسب إليه من اتهامات، الأمر الذي علّق عليه الطفل لوالده “كان لازم أقول علشان يبطّلوا تعذيب”، على حد وصفه.

– وأضاف : “علي” اسم ابني كان على التليفزيون باعتباره مُجرمًا، في لقاء أجراه رئيس نادي الزمالك ، مع الإعلامي وائل الإبراشي، حتى قبل أن يمثل أمام وكيل النيابة للتحقيق معه، من يُدير الأمر إذًا ؟ كان ابني في الصف الثالث الإعدادي، لا أعرف إلى أين يذهب مُستقبله الآن.

واردف والده موضحا حالة ابنه الصحية :-” إلى جانب ما يواجهه ابني فهو مريض بخلل في وظائف الكلى وضعيف البصر ومُصاب بحساسية شديدة بجهازه التنفسي “.

و فى ذك انتهاك واضح للمادة رقم (37)من حقوق الطفل والتي تنص على :- ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيرة من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، و ألا يحرم أي طف من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية ، ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون، ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير؛ ولأقصر فترة زمنية مناسبة، وأن يعامل كل طفل محروم من حريته بإنسانية واحترام للكرامة المتأصلة في الإنسان ، وبطريقة تراعى احتياجات الأشخاص الذين بلغوا سنة وبوجه خاص ، وان يفصل كل طفل محروم من حريته عن البالغين ، ما لم يعتبر أن مصلحة الطفل تقتضي خلاف ذلك ، ويكون له الحق فى البقاء على اتصال مع اسرته عن طريق المراسلات والزيارات إلا في الظروف الاستثنائية.

لذا فأن أسرة الطفل “على” تطالب بالافراج الفوري عنه ؛ وتحمل كافة الجهات المعنية والمتمثلة فى وزير الداخلية والنائب العام ؛ المسئولية الكاملة عن سلامة وصحة ابنهم ، وعن كل ما يتعرض له من تعذيب وحبس غير مشروع -بحسب نفيهم لكل ما توجه اليه – وان يتم تعويض ابنهم بالتعويض اللازم عن كل تلك المعاناة النفسية والجسدية والمادية والتسبب فى تعطيل دراسته وضياع مستقبله .

ومن جانبها تندد منظمة “إنســـــــان للحقوق والحريات” بكل الانتهاكات الواقعة على الطفل “على ” وغيره من اﻷطفال المحتجزين في سجون الدولة ،مؤكدة على أن مايجري بحقهم مخالفات واضحة تستوجب مساءلة مرتكبيها ومحاسبتهم ، لضمان عدم حدوث أي انتهاكات أخرى بحق اﻷطفال.