البيانات الأساسية
الأسم بالكاملحسام إبراهيم الحملي
المحافظةالغربية
التاريخ15 مارس 2014

طفل في الخامسة عشر من عمره متهم بخرق نظام الحكم أطفال لم تتجاوز أعمارهم الخامسة عشر عاما .. انتهكت حقوقه بداية بحرمانه من الحرية ومن ثم تعذيبه بمختلف الطرق للإعتراف بالتهم الموجهة إليه على الرغم من أنه لم يرتكبها فـ كيف لطفل في الخامسة عشر من عمره أن يتهم بخرق نظام الحكم؟

حسام إبراهيم الحملي .. طفل في الصف الثاني الإعدادي ويبلغ من العمر خمسة عشر عاماً .. يقيم بمركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية.

يروى لنا شقيقه وقائع ما حدث فيقول : تم اعتقال حسام من منزلنا في الـ خامس عشر من مارس لعام ألفين وأربعة عشر بعد مداهمة المنزل بـ مدرعتين وأربع عربات شرطة حيث تم تفتيش المنزل وعلى الرغم من عدم وجود شيء إلا أنهم أصروا على اعتقاله هووالده وأخذ قناع العب الخاص بأخي المسمى ( قناع فانديتا ) كـحرز ليفرج عن والده بعد ذلك بأيام ويبقى حسام قيد الإعتقال يلاقي شتى أنواع العذيب حسب قول أخيه .

حيث تم التحقيق معه من قبل الامن الوطني بالإضافة إلى تعرضه للتعذیب والاعتداء الجسدي والصعق بالكھرباء لإجباره بالقوة على أن یعترف بانتمائه لجماعة الإخوان المسلمین التي لا ینتمي الیھا بالفعل في انتهاك لحقوق الطفل حيث نصت المادة 37 من قانون حقوق الطفل على أن تكفل الدول الأطراف : أ ) ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيرة من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وأضاف حذیفة شقيق حسام : أن شقیقه متھم بخرق نظام الحكم والانتماء لجماعة محظورة وأرفقت أدلة زائفة في المحضر الذي تم تحریره لحسام حیث تضمن المحضر حیازة ” خرطوش ورصاص حي و جراكن بنزین وقناع فاندیتا ليمكث حسام ٦٠ یوماً في قسم أول شرطة المحلة الكبرى – محافظة الغربیة.

وقد صدر قرار من قبل محكمة الجنايات في المحلة الكبرى في الــ 12 من أغسطس 2014 بالإفراج عن الطفل ليروى حسام الإنتهاكات التي تعرض لها في المعتقل قائلا: ” قضيت ٢٠ یومًا في زنزانة الاستقبال والذي وصف نظامًا من الإھانة والإرھاب للقادمین الجدد، ویقول: “ھناك نظام فرضه مسئول العنبر ویضم الوقوف في أوضاع غیر مریحة ولساعات، والضرب بالعصي وتعلیق الأطفال. ویضم العقاب عدم الوقوف ثابتًا أثناء الاجتماع الیومي، وحك الرأس أو الجسد بدون إذن من رئیس العنبر”.

ويضيف: “قد یحرم رئیس العنبر أو من معھ الأطفال من دخول الحمام أو یقومون بمضایقتھم أثناء وجودھم فیه لأن الباب یجب أن یظل مفتوحًا، ولم یسمح لصبي الذھاب للحمام لمدة ١٢ یومًا مما أدى لنزیف داخلي ولم تقدم لھ العنایة الطبیة مع ذلك إضافة إلى أن بعض الأطفال تعرضوا للانتھاك الجنسي من قادة العنابر “.

وإن في كل هذه الإنتهاكات مخالفات صريحة لحق الطفل في الحرية والإحتجاز في أماكن مخصصة للأطفال المسماة بدور الرعاية والرعاية الصحية اللازمة للسجناء حيث نصت المادة 37 من قانون حقوق الطفل على أن تكفل الدول الأطراف :
ب ) ألا يحرم أي طف من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية ، ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة .
ج ) يعامل كل طفل محروم من حريته بإنسانية واحترام للكرامة المتأصلة في الإنسان ، وبطريقة تراعى احتياجات الأشخاص الذين بلغوا سنة وبوجه خاص ، يفصل كل طفل محروم من حريته عن البالغين ، ما لم يعتبر أن مصلحة الطفل تقتضي خلاف ذلك ، ويكون له الحق فى البقاء على اتصال مع اسرته عن طريق المراسلات والزيارات إلا في الظروف الاستثنائية .
د ) يكون لكل طفل محروم من حريته الحق في الحصول بسرعة على مساعدة قانونية وغيرها من المساعدة المناسبة ، فضلا عن الحق في الطعن في شرعية حرمانه من الحرية أمام محكمة أو سلطة مختصة مستقلة ومحايدة أخرى ، وفى أن يجري البت بسرعة في أي إجراء من هذا القبيل

ونصت الماة 24 من اتفاقية حقوق الطفل الدولية على أن: تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه وبحقه في مرافق علاج الأمراض واعادة التأهيل الصحي. وتبذل الدول الأطراف قصارى جهدها لتضمن ألا يحرم أي طفل من حقه في الحصول على خدمات الرعاية الصحية هذه.

وتدين منظمة “إنسان للحقوق والحريات” كل الإنتهاكات الواقعة على الأطفال خلف قضبان السجون المصرية مطالبة الحقوقيين والمنظمات الدولية بالتدخل لضمان محاسبة المسؤولين وعدم التمادي في انهاك حقوق الأطفال.