البيانات الأساسية
الأسم بالكاملالبراء حسن على حسن الجمل
المهنةطالب بالصف الثاني الثانوي
تاريخ الميلاد20 يونيو 1997
المحافظةالدقهلية
المدينةالمنصورة
التاريخ12 يناير 2014

طفولة “البراء” في مصر اختلفت كثيرا عن أقرانه خارج حدود الدولة .. فبدلا من أن تكفل الدولة لــ براء حقوقه الإنسانية كاملة كــ طفل لم يتجاوز عمره الثامنة عشر بعد ، أظهرت دورا مهما وبارزا في انتهاكها على مدار مايزيد عن العام منذ لحظة اعتقاله وحتى اليوم

طفولة احتوت اعتقال البراء وتعذيبه على أيدي الضباط والجنائيين بمختلف سجون الدولة والحكم عليه بالسجن أعواما من مستقبله وترحيله من قسم لسجن ولسجن آخر .. حيث تمت كل هذه الإنتهاكات من قبل السلطات الأمنية للدولة والمنوط بها حماية حقوق الطفل المكفولة له في المواثيق والعهود الدولية
البراء حسن الجمل .. ولد في الــ 20 من يونيو للعام 1997 ، طفل لم يتجاوز عمره الثامنة عشر بعد وطالب بالصف الثاني الثانوي ، يقيم بــ منطقة المجزر وهي إحدى المناطق التابعة لمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية

تعرض براء للإعتقال التعسفى للمرة الأولى في حياته في شهر يوليو 2013 حيث تعرض له أفراد بزي مدني مسلحون – على حد قول والدته – في إحدى شوارع مدينة المنصورة واعتدوا عليه بالضرب بالأسلحة البيضاء حيث أصابوه بعدة جروح قطعية في رأسه وذراعيه وفخذه ليسلموه بعدها إلى قوات الأمن والتي تكمل تعذيبه في سيارة الترحيلات بضربه ضربا مبرحا بالهراوات الحديدية حتى الوصول لقسم أول المنصورة

ًأكمل براء أسبوعه الأول داخل الحجز وأخلي سبيله بعدها بكفالة مالية قدرها 2000 جنيهاً مصريا، لم يسلم براء من الإعتقال التعسفى مرة ثانية فـ قد تم قطع طريقه مرة أخرى في الــ 12 من يناير من العام 2014 في إحدى الشوارع حيث تم اختطافه إلى مقر الدفاع المدني بمدينة المنصورة ليلاقي هناك شتى أنواع التعذيب ويرحل بعد فترة من الوقت إلى معسكر الأمن المركزي ليكملوا تعذيبه بالكهرباء وبعدها إلى قسم أول حيث قاموا بتعذيبه ليعترف على أشخاص آخرين حيث قام رئيس المباحث بتعذيبه أثناء الصلاة

و في تعذيب الطفل ” البراء ” مخالفة واضحة وصريحة للمادة 37 من قانون جماية الطفل والتي نصت على أن تكفل الدول الأطراف:

1. ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ولا تفرض عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة بسبب جرائم يرتكبها أشخاص تقل أعمارهم عن ثماني عشرة سنة دون وجود إمكانية للإفراج عنهم.

وقد وجهت للبراء في القضية المعتقل على ذمتها تهمة التظاهر دون ترخيص وحيازة ميدالية شارة رابعة فــ كان حكم القضاء في شهر يونيو 2014 على إثر هذه التهم معاقبته بالحبس سنتين

احتجز البراء بداية في قسم أول المنصورة ومنه إلى سجن دكرنس للأحداث ومنه إلى المؤسسة العقابية بالمرج بعد الحكم عليه لقضاء فترة عقوبته هناك وقد أكدت والدته أن أبرز الإنتهاكات التي تعرض لها البراء هي تعذيبه الشديد بشتى الطرق والذي تلخص في المراحل التالية :

– الإعتقال الأول :

ضرب من قبل بعض الأفراد بزي مدني مسلحون بأسلحة بيضاء على رأسه وفي ذراعية وفخذه مما أصابه بجروح قطعية قبل إكمال قوات الأمن تعذيبه في سيارة الترحيلات حيث انهالوا عليه ضربا بالهراروات الحديدية بينما هو غارق في دمائه حتى وصوله لقسم أول المنصورة ليتعرض هناك للتعليق من الكلابش والضرب المبرح

– الإعتقال الثاني :

بعد اختطافه من الشارع تعرض للتعذيب في مقر الدفاع المدني قبل نقله لمعسكر الأمن المركزي حيث تعرض هناك للتعذيب بالكهرباء وقاموا بتكثيف الكهرباء في أذنه مما أدى إلى فقدانه السمع في إحدى أذنيه لينقل بعدها إلى قسم أول المنصورة فــ يقوم هناك الضابط محمود حسين بضربه أثناء الصلاة خاصة للاعتراف على أشخاص لايعلمهم .. ليرحل بعدها إلى مركز دكرنس ويستمر احتجازه هناك فترة من الزمن .

وفي إحدى الليالي شديدة البرودة أمره الضابط محمد الشامي بخلع ملابسه ليقوم بسحله وزحفه على الأرض مايقارب الساعتين مع الضرب المتواصل بالحذاء بالإضافة إلى الوقوف على جسده ووجهه بالحذاء وضربه بظهر السلاح في ظهره وقد تم هذا بالتعاون مع رئيس المباحث محمد مطر هذا بالإضافة إلى إجباره أحيانا على تنظيف دورات المياه بيديه في ساعات متأخرة من الليالي شديدة البرودة – كما ذكر الطفل لمحاميه

ومن الجدير بالذكر أنه في شهر فبراير 2014 قام أحد الضباط في مركز دكرنس بالإعتداء اللفظي والبدني على البراء ونقله بعدها من الأحداث لزنزانة الجنائيين الذين اكملوا الإعتداء عليه تنفيذا لأمر الضابط

– أثناء الترحيلات للعروض والمحاكمة:
تعرض عدة مرات للضرب في سيارة الترحيلات بعد عروضه على النيابة وجلسات المحاكمات قبل الحكم عليه
– بعد الحكم :
تم نقل البراء للمؤسسة العقابية بــ المرج فيكون السياسي الوحيد وسط 59 جنائي ويتعرض يوميا للضرب من مسؤول العنبر تارة بماسورة مياة وتارة بأغطية السرير هذا بالإضافة إلى تحكم الجنائيين بصلاته وأكله وشربه واستحمامه ونومه حيث منع من أداء تفاصيل الحياة اليومية في كثير من الأحيان إضافة إلى التعذيب المعنوي على يد رئيس المباحث

وقد أكدت والدة البراء تعرضه للتعذيب بالكهرباء في المؤسسة العقابية عدة مرات في مناطق حساسة مما أفقده القدرة على الكلام والوقوف نهائياً ، و تأكد كل ذلك مؤخرا من خلال المعتقلين المضربين عن الطعام في انتفاضة السجون الأخيرة حيث أكدوا تعرض البراء لمختلف أنواع التعذيب التي أضعفته صحياً ونفسياً.

وقد ذكر الطفل فى رساله استغاثة مكتوبه التعذيب الذى يتعرض له باستمرار بالمؤسسة العقابية نص الرسالة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نداء عاجل إلي شباب الأمة الإسلامية
نناديكم نحن المعتقلين بسجون الإنقلاب الغادر بأن تنقذوا إخوانكم مما يلقونه في ما يسمي بالمؤسسة العقابية بالمرج من التعذيب والإهانة بشتي أنواعها من ضرب بالمواسير الحديد أو التعليق أو الضرب بكرابيج والضرب بقطع الخشب الثقيل وهي ما تسمي بالمولة وتنظيف بالوعات الصرف الصحي والضرب بالعصي في مؤخرة الرأس أو اللكم باليد في الرقبة مما يؤدي إلي ضيق في التنفس أو الإغماء والجلوس لمدد طويلة علي الأرض في مياه باردة ترش بكميات كبيرة داخل العنابر في هذا الجو شديد البرودة وما الي ذلك من أنواع التعذيب فقط لأننا قلنا كلمة الحق ورغم هذا كله فإننا سنشارك معكم قلبا وقالبا في ذكري ثورة الخامس والعشرين من يناير حتي لو كان التعذيب حتي الموت حليفنا فلن نخشي في الله لومة لائم فكما تعلمنا أن الدم و الروح في سبيل الله والحرية مهر بخيث الثمن ولكننا لا نملك سواه ولو كنا نملك غيره لبذلناه وما ترددنا في ذلك أبدا فلا تترددوا وتخذلوا إخوانكم وأخواتكم المعتقلين في سجون الإنقلابيين الظالمين فامضوا في طريقكم ولا تخشوا أحدا إلا الله ولا تحيدوا أوتبتعدوا عن دينكم وطريقكم وهدي نبيكم

تضيف والدته لنا : “أنه اثناء الزيارة الاخيرة يوم 11 ابريل 2015 علمت منه أنه سيتم ترحيل البراء بعد تخليص أوراقه من مؤسسة العقابية (وتم تفييشه ) لنقله الي سجن العقرب (تقريبا على حد قول والدته ) وذلك كعقاب له بعدما إستعمل معاه رئيس المباحث كل طرق التعذيب النفسي والبدني  وفشل فى كسره إرادته  الحمدلله وملفق له بالملف تهم وقضايا جديدة  وعلم بذلك حيث سرب للبراء من أحد العاملين بالسجن “

وفي هذا انتهاك واضح لكل المواثيق والعهود الدولية ففي اتفاقية حقوق الطفل ، والتي كفلت للأطفال جملة حقوق أهمها الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1989 في مادتها (37 ) ج ) يعامل كل طفل محروم من حريته بإنسانية واحترام للكرامة المتأصلة في الإنسان ، وبطريقة تراعى احتياجات الأشخاص الذين بلغوا سنة وبوجه خاص ، يفصل كل طفل محروم من حريته عن البالغين .

تتساءل الأم من خلال شكواها لمنظمة انسان للحقوق والحريات : ” أين المنظمات الانسانية والحقوقية مما يحدث لطفلي ومن يردع ذلك الظلم الساقط على طفل صغير لم يتجاوز الثامنة عشر من عمره ؟”

ومن هنا فإن “ منظمة إنسان للحقوق والحريات ” تستنكر كل الإنتهاكات التي تعرض لها “ البراء ” والأطفال عامة في دولة مصر على اختلاف أماكن احتجازهم مؤكدة أن كل الانتهاكات التي تتم من قبل السلطات الأمنية بحق مايزيد عن 100 طفل خلف قضبان سجون الدولة لــ هي انتهاكات تستوجب المساءلة القانونية العاجلة ومحاسبة مرتكبيها من المسؤولين عن حماية حقوق المواطنين كافة دون تمييز أو عنصرية. واخضاع كل من انتهك حق الاطفال للمساءلة ورد اعتبارهم لهم وتعويضهم عن كل ما حصل لهم من تضرر مادي ونفسي .