البيانات الأساسية
الأسم بالكاملإبراهيم أحمد إبراهيم حمزة
المحافظةدقهلية
المدينةالمنصورة
مكان الإحتجازسجن دكرنس للأحداث
التاريخ28 يناير 2015

لطالما كانت الحرية مطلبا أساسياً على مر الزمان واختلاف العصور، ومنها تنبثق كل المتطلبات الأخرى والحقوق التي أوردتها العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان عامة والطفل خاصة، لكن الواقع في مصر اختلف كثيرًا عن ذلك فخلف قضبان سجون الدولة يقبع المئات من الأطفال الذين حرموا من حريتهم وإلى جانبها حرموا باقي حقوق أى طفل.

وصل لمنظمة ” إنسان” استغاثة الدة الطفل “إبراهيم أحمد إبراهيم حمزة” يبلغ من العمر ١٦ عاما (مواليد ٢١ ديسمبر ١٩٩٩) طالب بالصف الثالث الإعدادي، اعتقلته قوات الأمن تعسفيا في ٢٨ من يناير لعام ٢٠١٥، وأصدرت النيابة -حينها- قرار بحبسه احتياطياً على ذمة التحقيق في التهم الموجهة إليه ومنها : زعزعة الأمن والاستقرار بمحافظة الدقهلية، وزرع العديد من العبوات المتفجرة بدائية الصنع بمختلف المراكز والمناطق والمنشآت العامة بالمحافظة، وذلك في المحضر رقم 1377/2015 إدارى قسم أول المنصورة. لتقرر بعد ذلك إحالته للمحاكمة العسكرية والتي لم تصدر حكمها في القضية بعد.

ولم تتوقف الانتهاكات ضد الطفل عند ذلك الحد، بل تطور الأمر إلى احتجازه في ظروف غير آدمية بالمرة في سجن دكرنس وعدم توفير الرعاية الصحية المناسبة له بالإضافة إلى منع دخول الأدوية اللازمة لعلاج حالته الصحية حيث أنه مصاب بالبهاق ويحتاج إلى علاجه بصفة مستمرة في القاهرة، وفي شهر مايو لعام ٢٠١٥ تم نقل الطالب إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية نتيجة كل ماسبق وقد وضح الطبيب حاجته للاحتجاز في المستشفى لوجود انسداد في الغدة النكافية قد يؤدي إلى العقم لكن تعنت السلطات الأمنية حال دون ذلك.

وقد تواصلت الانتهاكات ضد الطالب بعد ذلك مما دعا أسرته للاستغاثة بالمنظمات الحقوقية الدولية في فبراير لعام ٢٠١٦ لانقاذ طفلها من الإهمال الطبي الذي يلاقيه خلف قضبان مركز شرطة دكرنس، والذي أدى لتفاقم حالته الصحية للمرة الثانية، حيث اشتكى الطفل من ألم في قدمه، وعند إجراء التحاليل اللازمة تبين وجود أملاح على كليتيه مع ارتفاع سرعة الترسيب مما يستدعي حقنه كل ٢١ يومًا مع تناول السوائل والشعير، إلى جانب الرعاية الطبية وهو الأمر الذي يفتقده سجن مركز دكرنس.

%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%ad%d9%85%d8%b2%d8%a9
كما قررت المحكمة العسكرية الأحد الموافق 16 فبراير 2016 تأجيل محاكمة 15 طالب من بينهم 3 طلاب بالمرحلة الثانوية وآخر بالمرحلة الإعدادية وهو ” إبراهيم حمزة” بالإضافة إلى خريج جامعي، وذلك إلى جلسة يوم الأحد الموافق 13 مارس 2016، وتتوالى التأجيلات، وآخرها جلسة يوم 29 سبتمبر والتى تم تأجيلها إلى يوم الأثنين الموافق 3 أكتوبر 2016 – كما ذكرت والدته.

ولعل فيما سبق انتهاكا واضحا وصريحاً لحق الطالب في استقبال العلاج المناسب لحالته الصحية إلى جانب تلقي الرعاية الصحية اللازمة وهو مانصت عليه المادة ٢٤ من اتفاقية حقوق الطفل حيث ورد فيها أن: “تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه وبحقه في مرافق علاج الأمراض وإعادة التأهيل الصحي. وتبذل الدول الأطراف قصارى جهدها لتضمن ألا يحرم أي طفل من حقه في الحصول على خدمات الرعاية الصحية هذه.”

وانطلاقا من دور المنظمات الحقوقية، فإن منظمة “إنسان للحقوق والحريات” تحمل السلطات الأمنية وإدارة سجن مركز دكرنس المسؤولية الكاملة عن سلاة الطفل وتطالب بالسماح له بتلقي الرعاية الصحية اللازمة دون تعنت غير مبرر إلى جمب المضي قدمًا في إخلاء سبيله حيث أن اعتقاله تم تعسفيا دون ارتكاب جريمة أو انتهاك للقانون.