البيانات الأساسية
الأسم بالكاملأسماء خلف شندين
المهنةطبيبة النساء والتوليد بالقصر العيني
المحافظةسوهاج
المدينةالبلينا
مكان الإحتجازمجهول
التاريخ18 إبريل 2014

أحد عشر شهراً هي مدة الاختفاء القسري للطبيبة المُختطفة بمحافظة سوهاج وقضية تقريرنا هنا ، ومانعلمه ونريدُ ايصاله في التقرير هو تجريمُ هذا الفعل الغير قانوني والغير أخلاقي خاصة إذا كان من رجال الدولة وعناصرها ويعملون تحت سلطتها وفي ظل قانونها ودستورها اللذان يُجرمان الفعل برمته ويُعاقَب مُرتكبوه مهما مضى من وقت ، فالضحيةُ حقها يكفله الدستور والقانون بل والمعاهدات الدولية .وإليكم تفاصيل القضية.

الدكتورة أسماء خلف شندين عبدالمجيد قاسم ،ذات الستة والعشرين عاماً ،من مُحافظة سوهاج ،تحمل بطاقة هوية برقم (28804212600943)، تعمل طبيبة ونائب مقيمة بقسم النساء والتوليد بمستشفى صحة المرأة بالقصر العيني بمحافظة أسيوط ،تسكن بشارع محمود سعد أمام مأمورية الضرائب العامة- مركز البلينا-محافظة سوهاج، اختطفت الطبيبة أسماء من أمام مقر عملها وأثناء عودتها إلى المنزل بعد انتهاء دوامها.

ويروي أخاها واقعة اختفائها يقول :
اعتقلت أسماء من المستشفى صحة المرأة بالقصر العيني بأسوان أثناء عودتها من عملها إلى المنزل في حوالي الساعة الثامنة مساءا في الثامن عشر من شهر إبريل لعام الفين وأربعة عشَر. ولا نعلم مكان احتجازها حتى الآن ولا نعرف ما قد حلّ بها .
بهذه الشهادة يتضح الجُرم المُرتكب بحق الضحية وهو الاختفاء القسري فقد نصّ في الاتفاقية الدولية لحماية الاشخاص من الاختفاء القسري في مادته (2): على أن الاختفاء القسري هو الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون .

وهنا يجدر ذكر المادة (1) من هذه المعاهدة والتى تنص على أنّه لا يجوز تعريض أي شخص للاختفاء القسري. وهذا ماحدث عكسه مع الطبيبة المختطفة أسماء فقد حُرمت من حُريتها بشكل قسري و جريمة يُعاقب عليها القانون ويُجرمها الدستور .

اختفت أسماء قسريًا منذ التاريخ المذكور أعلاه وإلى الآن لا تعلم العائلة عنها أي أمرٍ يشرح وضعها ولا حتى اتصالاً هاتفياً تُخبر عن مكانها أو حالها هذا الأمر بلا شك يدفعنا أن نُجزم بأن الفاعلين تنتظرهم عقوبات قانونية ودولية مهما طال أمر الاختفاء للضحية فالحق لا يضيع والجاني لن يُفلت بحكم هذة المجموعة من المواد الحقوقية التى تحفظ حقها .

ويكمل لنا أخاها متحدثـا عن حالتها الصحيـة ومدى الانتهاك الذي قد يكون حلّ بها تباعاً لهذا الجُرم فيقول : أسماء تُعاني من ضعف عام بالجسم ، ودائما تُصيبها اغماءات متعددة وتحتاج رعاية صحية نظراً لوضعها .

إذا الضحية هنا تُعاني وضعاً صحياً خاصاً .. فأين تُحتجز ؟ ومن قام بهذا التعدي والفعل الخارج عن القانون ؟ وكيفَ حالها ومع من هي ؟ وهل هي على قد الحياة أم أصابها مكروه ما أو خطبٌ جلل تخشى الإفصاح عنه الجهات المعنية بالاختطاف والاخفاء القسري ؟ هذه الاسئلة هي مُلخص حديثنا مع اخو المُختطفة واصفاً أيضا مُعاناتهم على مدار أحد عشَر شهراً من التيه لا يعرفون مصير الطبيبة اسماء إلى الآن. ونعرض هنا للقانون المصري الذي حدّ من هذه الظاهرة وجرمها في قانون الإجراءات الجنائية في مادته رقم (40) التى نصت على أنه: لا يجوز القبض على أى إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً . كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إذاؤه بدنياً أو معنوياً .

ويُحمل أهل الضحية المسؤولية الكاملة لكل من الجهات التالية : أمن الدولة ووزير الداخلية والنائب العام ويحملونهم مسؤولية الحفاظ على حياة الطبيبة، ومن المُفترض انها ذات الجهات المُخوّلة بالحفاظ على المواطنين وتوفير الأمن لهم ورعاية حقوقهم والسعي في قضاياهم فكما نص الدستور المصري في المادة (54) أنّ : الحرية الشخصية حق طبيعى، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يستلزمه التحقيق ، ويجب أن يُبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكٌن من الإتصال بذويه و بمحاميه فورا، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته.

فالمختطفة هنا حُرمت من حريتها بطريق غير مشروع وغير قانوني وتم اخفاؤها قسرياً من قبل السلطات المصرية لمدة تزيد على أحدَ عشَر شهراً ،ولم تتصل بذويها ولم يعرفوا بمكانها ولا أسباب هذا الاخفاء .ولم يُطلق سراحها حتى!! . هذا و تعتقد الأسرة بوقوع التعذيب على الطبيبة حيثُ غالباً ما يرتبط التعذيب بجرائم الاخفاء القسري. وتطالب بسرعة التدخل من المعنيين بحقوق الإنسان عامةً والمرأة خاصةً للإفصاح عن مكان تواجدها فلديهم اعتقاد جازم بأنها في أحد المباني التابعة لأمن الدولة المصرية ومن ثمّ إطلاق سراحها ومحاسبة المرتكبين .

وعرض أخو المُختطفة بعضاً من الإجراءات التى قاموا بها ولم يكن لها صدى ولم يستجب أو يتحرك معهم احد من الجهات المختصة فقال : وجدنا اهمال النائب العام في التحقيقات والبلاغات والشكاوي المقدمه له متعمداً بما يختلف مع مهامه الوظيفية طبقا للقانون ،واهمال النيابة العامة وجهات المباحث في التحقيق ومعرفة اسباب ومكان أحتجاز شقيقتي الدكتورة أسماء بقصد وبالتالي نحن نتهم امن الدولة ووزير الداخلية والنائب العام اتهام مباشر باختطاف الدكتورة أسماء وإخفائها للآن .

وهذه الأوراق التى تم ارسالها مُرفقة بالتقرير حيثُ تم عمل بلاغ للمحامي العام وبلاغ للنائب العام برقم13226 وعمل بلاغ ثاني للنائب العام برقم 14192 وعمل بلاغ لوزير الداخلية برقم 6122 لكن لا مُجيب وتخاذل مهين بحق حياة شخص لربما يكون تحت خطر الموت المُحدق .
وهذا التخاذل الفجّ من السلطات الأمنية يُخالفٌ جُملة وتفصيلاً ما نصت عليه المادة (59)من القانون المصري ” الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفـير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها “. وإنه لأمرٌ عجيب أن يكون الحامي والحارس هو المُختطِف والمسؤول الأول عن الضحية وما يحدث لها من انتهاك كامل لحقوقها .

ومن هنا نُطالب نحنُ مُنظمة إنسان للحقوق والحريات بالتدخل العاجل والسريع لإنقاذ حياة الضحية وضرورة الإفصاح عن مكانها والاطمئنان على حالتها الصحية ومن ثمّ معرفة الجُناة والجهات المُرتكبة للجريمة ومُعاقبتهم وفقاً للدستور والقانون المصريّ ووفقاً لما أوضحته المعاهدات الدولية بهذا الشأن .

كما نُطالب المعنيين بشأن المُختطفين قسرياً في مصر بضرورة التشديد على العقوبات المقترنة بهذا الفعل الخارج عن القانون وتجريمة بشكل واضح وصريح في الدستور المصري والقانون أيضاً بمواد مُحدده صارمة ناجزة .حيثُ أنّ العقوبات المذكورة في القانون المصري عن الاختفاء القسري هي عقوبات واهية وغير رادعه مُقارنة بقُبح الفعل وكونه جريمة بشعه يُعاقَبُ عليها.