ملف المرأة بين مُناهضة العنف وجرائـم الانتهاكات

  من العبث الحقوقيّ اليوم أن نُهمل وتيرة الأرقام المتزايدة والمُخيفة التى تُسجلها الأحداث المُفجعة كل يوم في ملف المرأة المصرية على مدار عامين ونصف . فدوائر الرصد والتوثيق لا تتوقف فكل يوم يحمل الجديد والمؤلم بحق النساء هنا في مصر فالقوسُ أصبح عتياً على الغلق ، وفي إحياء اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة وفي خضم الأمواج العاتية التى تعصف بحقها ؛ تقف الأرقام والإحصائيات موقف البرهان القاطع والشاهد الصامت الذي يُعاني من صعقات العنف اللامعقول .

  اليوم في الـ 25من تشرين الثاني /نوفمبر الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المُتحدة كيومٍ عالمي لمناهضة العنف ضد المرأة منذ عام 1999م ، كان لزاماً علينا ” منظمة إنسان للحقوق والحريات ” أن نتعرض لحال المرأة المصرية وما آلت إليه الأوضاع من هدرٍ للحقوق وممارسة أبشع صور العنف ضدها ، في مصر الآن المرأة في السجون لا تمييز بين سيدة وفتاة قاصر فالكل سواء في الانتهاك وفي الجُرم ، المرأة اليـوم تُغتصب ويتم التحرش ُ بها من رجال قوات الأمن والسلطات المعنية بحمايتها في الأساس ، المرأة اليـوم  مُنتهكة الحقوق  تُقابل اطفالها في ساحات المحاكم وعلى أرصفة  أقسام السجون ، المرآه هنا تُحاكم عسكرياً ويتم تصديق الأحكام دون خجل ، المرأة في مصر ياسادة تُحكم بالإعدام دون أي دليل ودون أي شهود ، في السجون المصرية تجد الفتيات الجامعيات يُتقاسمن الزنازين مع الجنائيات ومرتكبي الجرائم وتجار المخدرات وفتيات الليل ، تُختطف الفتيات من شوراع المحروسة دون اي سبب يُذكر ويُفعل بها ما يُفعل ثم تجدها مُلقاة على قارعة طريق ممزقة الثياب وعليها تتضح آثار تعذيب أو صعق .

   اشتهرت السجون المصرية بالمقابر الأرضيه حيثُ تـقتل أصحابها أحياءً دون أن يشعر بهم  أحد ؛  زنازينُ حبسٍ لا ترقى لمكان آدميّ ، حشراتٌ ومياة ملوثـة وانعدام للرؤية وحجب لضوء الشمس وأمراضٌ لا حدود لها وأزمات قلبيـة وأزواج يقضين في طابور الزيارات وتُمنع السيدة من وداع الزوج لمثواه الأخير ، ليس أشد من أن ترى العجائز يُمنع عنهن الدواء وحالتهن تزداد سوءاً  كل يوم . والحال لا تنتهي من الأحداث ولا يسع الوقت لذكرها . فقط نحن اليوم نضع بين أيديكم أرقاماً وإحصائيات تـؤكد بشكلٍ ملحوظ تصاعد مؤشرات العنف ضد المرأة في مصر . نضعها الآن بين أيدكم في هذا التقرير المُجمل .

1: ملف الاعتقـالات التعسفيــّة  :

تزيدُ وتيرته و لا تنتهي  فالأرقام خير شاهد فقد بلغت حصيلة الاعتقالات التعسفيّة بحق المرأة 63 حالة اعتقال تعسفي وفي شهر يوليو الماضي بلغت المُحصلة 89 حالة اعتقال تعسفيّ .خرج البعض منهن لانتهاء مدة حكمها بعامين وأخريات يخرجن بعد مُعاناة تصل لشهورٍ طوال وتجديدات مستمرة وحبس احتياطيّ غير قانونيّ وما إلى ذلك من غرائب . فلدينا المعتقلة هند منير وأختها رشا منير حُكم عليهن بالمؤبد 25 عاماً ، قضين ما يزيد عن عامين داخل السجون في قضية رقم 12018/468 لسنة 2013 جنايات حدائق القبة . ولدينا المُعتقلة يُسرا الخطيب من معتقلات جامعة المنصورة وحُكم عليها بست سنوات في قضيتين مختلفتين برقم رقم 12571 لسنة 2013 إداري أول المنصورة ، وهي الفتاة العشرينية الجامعية .ولا ننسى هنا مجموعة أسماء مصر اللاتي حُكم عليهن بحكم جنح حضوري بالسجن 5 سنوات في القضية رقم 7332 لسنة 2013 جنح ثان مدينة نصر .

لا ننسى هنا أيضاً فتيات محافظة دمياط العشر ، ولا ننسى إسراء الطويل والتى اعتقلت في 2يونيو 2015 ، وعائلة آل مندور الأم وفتياتها واعتقلن من منزلهن أيضاً في 28يونيو 2015. وهكذا دواليك لا تنتهي القائمة ، كلّ هذه الانتهاكات التى ذكرناها إجمالا تُعد هتكاً واضحاً لحقوق الإنسان وتُجرمها المُعاهدات الدولية والدساتير ، ففي الدستور المصريّ لعام 2014م في باب الحقوق والحريات تنص الماده (54) منه على:

* أن الحرية الشخصية حق طبيعي، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس،

* لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق.

* ويجب أن يُبلغ فورًا كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكٌن من الاتصال بذويه و بمحاميه فورا، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته.

* ولا يبدأ التحقيق معه إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن له محام، نُدب له محام، مع توفير المساعدة اللازمة لذوى الإعاقة، وفقًا للإجراءات المقررة في القانون.

* ولكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء، والفصل فيه خلال أسبوع من ذلك الإجراء، وإلا وجب الإفراج عنه فورًا.

* وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطي، ومدته، وأسبابه، وحالات استحقاق التعويض الذي تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطي، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه.

وتقول المادة (55) منه أيضاَ: كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ولا يكون حجزه، أو حبسه إلا في أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانيًا وصحيًا، وتلتزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة. ومخالفة شيء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقا للقانون.

والمادة (80) والتى اهتمت بشؤون الأطفال : كما تلتزم الدولة بإنشاء نظام قضائي خاص بالأطفال المجني عليهم، والشهود. ولا يجوز مساءلة الطفل جنائيا أو احتجازه إلا وفقا للقانون وللمدة المحددة فيه. وتوفر له المساعدة القانونية، ويكون احتجازه في أماكن مناسبة ومنفصلة عن أماكن احتجاز البالغين. وتعمل الدولة على تحقيق المصلحة الفضلى للطفل في كافة الإجراءات التي تتخذ حياله.

ونذكر أيضاً المادة (10) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسية :

1: يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني

2: يفصل الأشخاص المتهمون عن الأشخاص المدانين، إلا في ظروف استثنائية، ويكونون محل معاملة على حدة تتفق مع كونهم أشخاصا غير مدانين، و يفصل المتهمون الأحداث عن البالغين. ويحالون بالسرعة الممكنة إلى القضاء للفصل في قضاياهم

3: يجب أن يراعى نظام السجون معاملة المسجونين معاملة يكون هدفها الأساسي إصلاحهم وإعادة تأهيلهم الاجتماعي. ويفصل المذنبون الأحداث عن البالغين ويعاملون معاملة تتفق مع سنهم ومركزهم القانوني.

كل هذه النصوص تُجرم الاعتقال التعسفيّ وتعده جريمة ضد الإنسانية يُعاقب مرتكبها ، وكل هذه النصوص القانونيه تقنن الحبس الاحتياطيّ وتنظمه وتضع خطوطاً للتعامل واضحه , وتكفل للمسجون أماكن اعتقال آدمية ، ومصر مُلزمة بتطبيق هذه المُعاهدات والنصوص الحقوقية التى تكفل أمن الأفراد لكن هذا هو الحال وما خفي الكثير .

ثـانيـاً: ملفُ الإصابات بالرصاص الحيّ والخرطوش وغيره :

هنا في هذا المف بلغت الإصابات 1,180 إصابة بحق الفتيات الجامعيات والنساء ما بين اصابات بخرطوش أو بالرصاص الحي أو الاختناقات بالغاز المسيل أو بالتسمم الغذائي وما إلى ذلك حسب ما رصدته منظمة ” إنسان ” . نذكر على سبيل المثال لا الحصر حالة الطالبة أسماء جمال علام الشهيرة بأسماء جهينة ، أصيبت يوم 21 نوفمبر 2014 بطلق خرطوش فى قدمها اليسرى  من قبل أفراد الأمن ومعاونيهم مما أدى إلى بتـر ساقها فيما بعد .

والطالبة آيه البسطويسي من جامعة المنصورة، أصيبت في 7 ديسمبر  2014 برصاصة في الظهر أدت إلي نزيف في الرئة وكسر ضلع من القفص الصدري إلي 3 أجزاء واستقرار الرصاصة في منطقة دهنية تحت الجلد بالجانب الأيمن من البطن بالاضافة الي خرطوش استقر في الكبد . وكان هذا نتيجة تفريق تظاهرة لطلاب الجامعة من قبل قوات الأمن التى أمطرتهم بالرصاص الحيّ والخرطوش كما يروي الطلاب .

ناهيكم عن حالات الإصابات الكثيرة  للنساء في رفح والشيخ زويد في سيناء نتيجة تصفيتهم على الحواجز وتعمد اطلاق الرصاص و قصف قوات الجيش لمساكن الأفراد وإصابه عدد كبير يصعب حصره نظراً لمنع التغطية الإعلاميه هناك إلا ما يصل عبر الأفراد . لكن يبقى لدينا حقيقة أن هناك عدد من الإصابات بالرصاص والقذائف .

ثـالـثاً: ملف الانتهاكات العامـة :

هنا تقول الإحصائيات أن هناك 204 حالة انتهاك صريح لحقوق المرأة وتعدٍ على كرامتها وتجاوز للمعايير الإنسانيه .نذكر هنا حالة المُختطفه والمُعتقلة الآن إسراء الطويل حيثُ تقول والدتها أنها مُصابة برصاصه في القدم أعجزتها عن الحركة وكانت تتلقى العلاج الطبيعي والكيمائي قبيل اعتقالها ويتعنت المسؤولون في ادخال الدواء أو متابعتها طبياً حتى لا يزيد الوضعُ سوءاً وهذا بالفعل ما حدث كما تروي اسراء الطويل في رسائلها للأهل لو فضلت شهر كمان من غير علاج طبيعي هتشل تاني والتعب الي فات في العلاج هيكون عالفاضي

تقول والدتها عن حالتها  : “( اسراء اتصابت برصاصة يوم 25 يناير 2014 جزء منها دخل في عمودي الفقري سببلي شلل مؤقت لسه بعاني منه بتمشي تعرج  ، بتتعالج علاج طبيعي يومي من سنه ونص ويادوب كانت بادئه تتحسن وتمشي بصعوبه ووقف العلاج وعدم الحركة والسجن مش في صالح صحتها تماما وبنطالب بخروجها سريعا عشان تكمل علاجها لانها معملتش حاجه تتحبس بسببها  ،اسراء عندها ضيق تنفس والعنبر بتقول فيه 38 واحدة مابين مخدرات ودعارة وطول الوقت سجاير وهيا متضايقة جدا من دا ، وان كانت متاخدة فعلا بسبب قضية سياسية انقلوها عنبر السياسيات اسراء فضلت 15 يوم متغمية في امن الدولة لاظوغلي  مصابه وعرجاء لا تستطيع ان تمشي)

وتقول إسراء : ” ( 15 يوم عيني متغمية .. تهديدات .. رعب .. مشعارفة أحكي ازاي.. مش قادرة أحكي لكنها تجربة مرعبة.. أول خمس أيام فضلت كل يوم أقول لنفسي انهم هيروحوني النهارده ، سادس يوم فقدت الأمل .. طول الوقت عياط .. كنت حاسة ان كل دا مش حقيقي.. كإنه عذاب القبر .. مشعارفة .. كنت هتجنن على أهلي .. بابا وماما حصلهم حاجة ،مكنش عندي غير الدعاء والعياط .. مشعارفة أحكي .. في اليوم 15 خرجوني على عربية الترحيلات .. لقيت نفسي في نيابة أمن الدولة العليا  18 ساعة متواصلة تحقيق في حياتي كلها .. وانا مش فاهمة اي حاجة من اللي بيحصل .. بقالي 16 يوم ماستحمتش .. ورجلي مش قادرة تشيلني بسبب اصابتي اللي مخفتش منها أرجوك عايزة أكلم أهلي بس وكيل النيابة يقولي هتروحي السجن النهارده وهنكمل تحقيق بكره )”

جدير بالذكر أن الطالبة إسراء مُعتقله منذ شهر يناير 2015 وإلى الآن يتم التجديد لها تلقائياً وأحياناً دون موعد عرض محدد .

نذكر أيضاً المعتقلة فاطمة محمد عياد من معتقلات دمياط حيثُ اصيبت بازمه قلبيه وهي داخل السجن فجر الخميس 6-11-2015 وتم منعها من الخروج للعلاج أو اسعافها مع العلم انها تعاني من تزايد في ضربات القلب وتحتاج رعاية طبية عالية .

ويقول زوج إحدى المُعتقلات بسجن الأبعادية بدمنهور:عليها نبطشيه تمسح الطرقه والحمام فهی كانت بتمسح بس درعها اللی البلطجيه كانو ضربنها عليه يوم ما اتقبض عليهم رجع وجعها تانی فهی بتخلی واحده من زميلها الجنائين تمسح مكانها مقابل أجر مادی بتقولی الرساله اللی اتبعتت عن الثعابين والفيران عملت شغل جامد وإدارة السجن عملت حمله كبيره لقتل الفيران والثعابين بتقولی الظابط اللی مضاهم علی الاستئناف بيقولهم المحامين بتوعكم بيتعبوا نفسهم علی الفاضی لإن انتوا مش خارجين .. “

والكثير من طالبات الجامعات حُرمن الامتحانات وضاعت عليهن السنون هباءً ، وغيرهن تم التحرش بهن بل واغتصابهن داخل مدرعات الشرطة وداخل أقسام الاحتجاز ، ومنهن من تم صعقها بالكهرباء في أماكن من جسدها بعد تجريدها من الثياب والتعليق من اليدين وتغمية العينين والتحرش الجنسي القبيح في أنحاء الجسد . كلُّ هذا دون أى حراك لأي جهة حقوقية تنتقد الحال او تُطالب حتى بأقل الحقوق . وما خفي تحويه مذكرات من تعرضن لهتك الحقوق .

هذه الجرائم يُحرمها الدستور المصري في مادته (55 ) : كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ولا يكون حجزه، أو حبسه إلا في أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانيًا وصحيًا، وتلتزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة. ومخالفة شيء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقا للقانون.

* وللمتهم حق الصمت. وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شيء مما تقدم، أو التهديد بشيء منه، يهدر ولا يعول عليه .

والمادة (56) منه أيضاً : السجن دار إصلاح وتأهيل. تخضع السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائي، ويحظر فيها كل ما ينافى كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر. ونضيف للضرورة المادة (60) حيثُ تقول: لجسد الإنسان حرمة، والاعتداء عليه، أو تشويهه، أو التمثيل به، جريمة يعاقب عليها القانون.

تؤيد كل هذه المواد أيضاً وتعضدها ما يقوله العهد الدوليّ الخاص بالحقوق المدنية  والسياسية  في مـادته    ( 7) : لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة. وعلى وجه الخصوص، لا يجوز إجراء أية تجربة طبية أو علمية على أحد دون رضاه الحر.

رابعـاً : ملف الإختفــــاء القســري :

رصدت المنظمة ” إنسان ” أعداد المُختفيات قسرياً على مدار العامين الماضيين 91 حالة اختفاء من الشوراع وبعد خروجهن من الجامعه او انتظار عربة أو ذهابها إلى المنزل والكثير يختفي لفتره ثم يعود وتبقى إلى الآن 8 حالات لم تعد بعد ولم يُعلم مكانها وكضير من الأهالي يؤكدن الشكوك أن تكون فتياتهن في مقار أمن الدولة .ونذكر منهن رانيا علي عمر رضوان، منى مدحت، علا عبد الحكيم محمد ، والسيدة ايمان بسيوني والسيدة سماهر ابو الريش من سيناء وتم التحفظ على سيارة زوجها وسرقة ذهبها ولم تعترف السلطات بمكان احتجازها بعد .

ونعرض هنا لما تقول الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الإختفاء القسريّ في المادة (1) : لا يجوز تعريض أي شخص للاختفاء القسري  “. والمادة (17) : لا يجوز حبس أحد في مكان مجهول .

خـامساً :ملف القـتل خـارج القــانون :

وصلت الأعداد هنا إلى مايقرب من 118 حالة وفاة برصاص قوات الشرطه والجيش ومن يعاونهم. ونذكر منهن الطالبة سندس أبو بكر من محافظة الاسكندرية التى قُتلت بخرطوش أثناء تفريق تظاهرة بالعصافرة من قبل  قوات الأمن في 23 يناير 2015 م . ونذكر الصحفية شيماء الصباغ التى قُتلت أثناء اعتداء قوات الشرطة على مسيرة لجزب التحالف الشعبي الاشتراكي بمحيط ميدان طلعت حرب في يناير  2015م وهي أم لطفل . ونذكر ممن وصلت أخبارهم للعلن من سيناء حرق جثة السيدة أمل أبو فريح وطفلها داخل  السيارة بعد اطلاق الرصاص عليهما وقتلهما .

سادساً : المُحاكمات العسكرية وأحكام الإعدام :

تزيد المُحاكمات العسكرية كل يوم عن سابقه ، فلدينا ما يقرب من 24 حالة إحالة عسكرية تم التصديق فعلياً على حكم بعامين على الطالبة هبة قشطة المعتقلة في  30 أكتوبر 2014م من داخل جامعة المنصورة . ومثلها أحكام الإعدام وصدر الحكم بالفعل على السيدة سامية حبيب شنن وهى من معتقلات الجيزة –كرداسة، والمعتقلة في  19 سبتمبر 2013م برقم قضية 12749 لسنة 2013 إداري كرداسة .وكلها جرائم ضد الإنسانية ترتكبها أجهزة السلطة .

إلى هنا نكون قد أجملنا بعضاً من الحالات التى انتُهك حقها ، ووثقنا بالأرقام قدر المستطاع حتى نُقيم الحجّة على كل المؤسسات المعنيّة بحقوق الإنسان داخلياً وخارجياً . لابد من التحرك السريع لوقف هذا العدّاد الساحق وهذا السيل الجارف من الانتهاكات بحق المرأة المصرية .

ونحنُ كمنظمة إنسان للحقوق والحريات إذ نواكب ذكرى اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة ؛نهيب بكل الكيانات الحقوقية والمنظمات الدولية والإقليمية بأن يوقفوا هذة التعديات بحق فتيات مصر وطالباتها ، ونطالب بسرعة مُحاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم كمجرمين للقانون ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية كما تصفها المواد الحقوقية ونصت عليها الدساتير . وتدين إنسان كلّ هذه التجاوزات ونطالب بتوفير الأمن والأمان للأفراد عامة وللنساء على وجه الخصوص . فالامر أصبح جلياً لكل صاحب رؤية . ومن الضروريّ ايضاً أن نضع المُعاهدات الدولية ونصوص حقوق الإنسان نصب أعيننا حتى لا نضل الطريق .

التعليقات