“خُطف ولَم يٓعُد” .. الداخلية تغتال أربع مُعتقيلن جُدد

“الحياة الآمنة حق لكل إنسان، ومن واجب الدولة توفير الأمن والأمان لكل مواطن” ، هذا ما نصت عليه المادة 59 من الدستور المصري ، وانتهاكاً لنص الدستور قامت الشرطة المصرية باغتيال أربعة مواطنين كانت قد قامت باختطافهم وإخفائهم قسرياً منذ عدة شهور.

“جريمة جديدة” كما وصفها ناشطون ، تُضاف لجرائم الشرطة في حق من تقوم بإخفائهم قسرياً، فقد أعلنت الصفحة الرسمية للداخلية اليوم قيام قوات الشرطة بالتصفية الجسدية للشاب “حسن محمد جلال مصطفى” طالب بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر ، بعد تبادل إطلاق النار أثناء القبض عليه -كما ذكر البيان- بإحدى المزارع بمحافظة الإسماعيلية.

و أفادت أسرة الطالب “حسن” أنهم تقدموا بعدة بلاغات للنائب العام ووزير الداخلية والمحامي العام في الشرقية، منذ اعتقال نجلهم في 4 ديسمبر/كانون الأول 2016 دون وجود أي رد رسمي على البلاغات، ولم يظهر “حسن” منذ ذلك التاريخ، مما يطعن في رواية الداخلية.

بيان وزارة الداخلية الرسمي: هنا

لم يكن “حسن” وحيداً ، حيث تلقت اليوم أسر ثلاثة من المختفيين قسرياً من بينهم طالبين اتصال هاتفي من مشرحة زينهم يُفيد وجود جثث أبنائهم منذ 16 فبراير 2017، وتطالبهم بالحضور لاستلامها وهم :
– رجب علي إبراهيم حنطور “هندسة الإسكندرية مقيم بأبو حمص محافظة البحيرة والمختفي قسرياً منذ 26 ديسمبر 2016 من أمام كليته”.
– عبد الله هلال المتولي عبد المجيد “الفرقة الثانية كلية الهندسة جامعة الأزهر، والمختفي من ديسمبر ٢٠١٦- من أبناء قرية كفر القباب مركز دكرنس محافظة الدقهلية”، وادعت الأجهزة الأمنية في مصر أنهم قتلوا بعد تبادل لإطلاق النار على الأمن.
– أحمد محفوظ إبراهيم متولي ( 25سنة – بكالوريوس علوم – من أبناء قرية زهر شرب منيا القمح محافظة الشرقية، والذي أكدت أسرته أنه مختطف منذ 29 يناير الماضي من سكن عمله بالقاهرة.

وصرح والد الضحية “عبد الله هلال” في مداخلة هاتفية لأحد القنوات الفضائية قائلاً ” ابني مختطف منذ شهر 10، وقوات الأمن تعاند في استخراج تصريح دفن له حتى بعد قتله، وقالوا هتستلموه يوم السبت”وتسائل هل هذا من العدل أن تقوم الدولة باختطاف وقتل أبنائها الأبرياء بدم بارد دون سبب.

مرفق المداخلة : هنا

وهنا نؤكد أن الاعتقال التعسفيّ دون إذن مسبب من النيابة يُعد انتهاكاً لنص المادة 54 من الدستور المصريّ لعام 2014م والذي نص على أن “الحرية الشخصية حق طبيعي، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق. ويجب أن يُبلغ فورًا كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكٌن من الاتصال بذويه و بمحاميه فورا، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته”، وإزهاق الأرواح بدون وجه حق جريمة يعاقب مرتكبيها أمام القانون ولا تسقط بالتقادم.

التعليقات