النظام المصري يحول العيد إلى مأتم

استمرار الصمت الدولي يشجع النظام على ارتكاب مزيد من القتل ، منذ الأول من يناير من هذا العام قتلت قوات الأمن 61 مواطنا على الأقل خلال فض المظاهرات

أعلنت وزارة الصحة المصرية على لسان الدكتورخالد وشاحي رئيس الإدارة المركزية للرعاية العاجلة والحرجة بوزارة الصحة أن ستة قتلى على الأقل سقطوا في أول أيام عيد الفطر 17/7/2015 في القاهرة والجيزة.

وكانت قوات الأمن المصرية قد استخدمت القوة المميتة في مواجهة تجمعات مدنيين أثناء أداء صلاة العيد في الساحات العامة، ومسيرات سلمية خرجت عقب الصلاة في العديد من مناطق الجمهورية مما أسفر مقتل وإصابة واعتقال العشرات من المعارضين، ومواطنين بشكل عشوائي.

وفي شهادته للمنظمة قال شاهد عيان “خرجنا بمسيرة سلمية تماما بعد صلاة العيد بمنطقة المطرية، فهاجمتنا قوات الأمن بإطلاق الخرطوش والغاز المسيل للدموع، وقاموا بمطاردة المسيرة واعتقلوا العديد من المشاركين بها وبعض المواطنين الذين تصادف وجودهم في محيط الأحداث، بالإضافة إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل بالخرطوش”.

وفي منطقة الطالبية بالهرم اعتدت قوات الأمن على تظاهرة خرجت عقب صلاة العيد وأطلقت الرصاص الحي بشكل عشوائي على المشاركين بالمسيرة وعموم المواطنين الذين شاركوا في الصلاة، مما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، كما قامت القوات باعتقال العشرات.

وفي ناهيا اعتدت قوات الأمن على الموطنين الذين تجمعوا لصلاة العيد وأطلقت عليهم الرصاص الحي والخرطوش والغاز المسيل للدموع وقامت بتفريقهم، مما أدى لمقتل شاب واحد على الأقل يدعى حسام العقباوي ـ 20 عام ـ طالب بكلية الحقوق جامعة القاهرة جراء إصابته بطلق ناري في الرأس، وإصابة واعتقال آخرين.

وفي منطقة العصافرة بالإسكندرية اعتدت قوات الأمن على العديد من المواطنين الذين تجمعوا لأداء صلاة العيد بالغاز المسيل للدموع والخرطوش وقامت بتفريقهم، واعتقلت 19 منهم.

وقال مصدر طبي للمنظمة بمستشفى أم المصريين أن المستشفى تلقت خمسة جثث لمواطنين بينهم سيدة جراء اعتداءات الأمن على تجمعات بالقاهرة والجيزة هم: ١-إبراهيم محمد جادعبد الرحيم 25 سنة ـ قُتل جراء إصابته بطلق ناري بالرأس، ٢- عبد الحليم صديق عبدالحليم سيد ٢٢ سنةـ قُتل جراء إصابته بطلق ناري في الصدرأسفلل الإبط الأيسر،٣- أحمدعبدالله مصطفى إبراهيم ٢٤ سنة ـ أصيب بطلق ناري في الصدر ، 4- حنان ربيع عبد الرحمن ٣٥ سنةـ طلق ناري في الرأس، 5-شخص لا يحمل هوية يدعى (إسلام) في العقد الخامس من عمره تقريبا ـ توفي جراء إصابته بطلق ناري في الرأس.

ويصل عدد المواطنين الذين قتلوا جراء اعتداء الأمن المصري على تجمعات سلمية منذ أول العام 2015 وحتى الآن إلى 61 مواطن مصري على الأقل.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدين الصمت الدولي إزاء ما يجري في مصر من استخدام القوة المميته أي تجمع سلمي في مصر،هذا الصمت يعطي السلطات المصرية الضوء الأخضر للإستمرار في قتل المعارضين في كافة الأحوال والظروف.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته والضغط على الحكومة المصرية لإجبارها على الإذعان للدعوات المتكررة المطالبة بإصلاح وضع حقوق الإنسان في البلاد ووقف آلة القتل العمياء بما يحفظ حق المصريين في الحياة والعمل على تشكيل لجنة تحقيق في كل جالات القتل التي أودت بحياة المصريين بعد الثالث من تموز 2013.

التعليقات