الدولة تواصل استنفارها الأمني استعدادًا لمواجهة دعوات التظاهر في الـ 11 من نوفمبر

تستمر الآلة القمعية بمصر في تدوير سياسات القمع والاعتقال وغيرها من المُمارسات غير القانونية بغية نشر الذعر وتكميم الأفواه والقضاء على أي صوت معارض من شأنه تحريك المياة الراكدة في الحياة السياسية فتستمر عمليات الاعتقال التعسفي والمداهنات المنزلية والاختطاف القسري والتعذيب تلاحق كافة فئات المجتمع، ليس ذلك فحسب بل قام الجهاز الأمني بالسيطرة الكاملة على كافة مفاصل وأجهزة الدولة لتمرير السياسات المخالفة للقانون وذلك للتغاضي عن كافة الجرائم غير المشروعة التي تتعمد السلطات إرتكابها يوميًا بحق المواطنين، ومع غياب الدور الفعلي للأجهزة الرقابية يزداد وضع حقوق الإنسان سوءًا نتيجة تواطئ النيابة العامة التي من المفترض تعمل كجهاز محايد في تقصي الحقائق وإعمال القانون.

لا يستقر الأمر على ذلك النحو بل يستزيد الجهاز الأمني في جرائمه التي باتت مُستساغه في أرض الواقع المصري لكثرتها، وأصبحت مقبولة من القائمين على الإدارة السياسية في مصر، فلا تتوقف انتهاكات وتجاوزات جهاز الشرطة المصرية، والجيش أيضًا منذ وصول الرئيس، “عبد الفتاح السيسي”، إلى السلطة قبل أكثر من عامين، بحجة “مواجهة الإرهاب”، تلك الذريعة التي ما فتئت السلطات على إتخاذها كحجة في إجراءاتها القمعية، إرهابيين لم يتم تسميتهم أو الكشف عن هواياتهم ولا الطريقة التي تتم بها التعامل معهم عند تصفيتهم، كما لا يتم مكاشفة أفراد الشعب أو مصارحته بحقيقة ما يحدث، حتى بات الإرهاب غطاءًا وظهيرًا ساسيًا تستخدمه السلطات للتنكيل بخصومها وتبرير إنتهاكات حقوق الإنسان الصارخة، وقد رصدت مُنظمة “هيومن رايتس مونيتور”، بعض الانتهاكات التي إستطاع فريق العمل توثيقها على مدار شهر أكتوبر/تشرين أول 2016

_ القتل

بالمخالفة لنص المادة الثالثة “لكل فرد حق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه”، من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تُقر حق جميع المواطنين بجميع أعمارهم وفئاتهم في الآمان على شخصه وحريته، ونصت المادة رقم (59) من الدستور على الأتي “الحياة الآمنة حق لكل إنسان وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها ولكل مقيم على أراضيها”، وثقت المُنظمة مقتل أربعة مواطنين على يد أفراد الشرطة المصرية.

وبين الرواية الرسمية ورواية شهود الواقعة وأهالي المتوفين يبقى هناك حديث عن شبهة تصفية خارج إطار القانون في حالات القتل التي قامت بها قوات الداخلية مساء الأثنين 3 أكتوبر/تشرين أول 2016، وكعادة أفراد الداخلية اللذين يبادرون باستخدام العنف والسلاح في مواجهة المواطنين في غياب تام للتحقيق العادل بحيث تظل رواية تبادل إطلاق النار الذي أسفر عنه مقتل عناصر تكفيرية أو إرهابية هي العامل الوحيد المشترك بين تلك الوقائع غير القانونية، دون إختلاف في المُلابسات ولا وقائع المشهد الذي يخيم عليه رائحة الدم، وبين تخاذل النيابة العامة المخزي في فتح تحقيقات عادلة وشفافة للكشف عن حقيقة مايجري في مسرح الأحداث، واستمرار العنف الشرطي المتبع من قبل مُنتسبي وزارة الداخلية تظل وقائع القتل ترسم مُستقبلًا غير مُتزنًا في مسار العدالة القانونية في مصر.

وقد أعلنت وزارة الداخلية مساءًا، في بيان لها عن مقتل 2 من المواطنين هم :

ـ “محمد محمد محمد كمال”، البالغ من العمر 61 عامًا، يعمل طبيب بشري، ويُقيم بمنطقة “تقسيم الزهراء ثاني ـ مُحافظة أسيوط”.
ـ “ياسر شحاته علي رجب”، البالغ من العمر 46 عامًا، يعمل مُدرس، ويُقيم بقرية “الواليدة أول ـ مُحافظة أسيوط”.
في تبادل كثيف لإطلاق النار في حين كانت شهادة وروايات الأهالي مخالفة لذلك، وقال شاهد العيان : “وصلت الشرطة أمس نحو الساعة العاشرة والنصف، وأمَّنت المنطقة، وسمعنا ضرب نار، وعرفنا بعد كده إن القيادي الإخواني “محمد كمال”، مع شخص آخر، كما أكد حارس العقار السكني الذي تقطن به أسرة القيادي الإخواني محمد كمال، أنهم استأجروا الشقة منذ شهر ونصف الشهر، ولم يمكث بها مع أسرته، وكان يكتفي بالتردد عليهم على فترات”، فيما تجمع الأهالي عند المشرحة لاستلام الجثة، كما لم تتخذ السلطات المختصة أي إجراء للكشف عن المُلابسات حتى الآن.

ـ قتل “حمادة رجب الحناوي”، البالغ من العمر 26 عامًا، يعمل “نجار موبيليا”، ويُقيم بـ “العنانية ـ دمياط”، والذي قضى نحبه غرقًا بأحدى قنوات دمياط المائية إثر مضطاردة الشرطة له في حملة أمنية لتنفيذ الأحكام وذلك في 8 أكتوبر/تشرين أول 2016.

كان شهود العيان من أهل القرية رووا أن قوات الأمن تعمدت إطلاق الرصاص عليه في حال هربه فهم قفزًا في المياة فلم تكتفي قوات الأمن بذلك بل قامت بمواصلة إطلاق النار عليه وإلقاءء الحجارة ففي تعمد واضح من أفراد الأمن لإغراقه ليخرج جثمانه بعد مدة صغيرة بعد أن فقد روحه وبرر ضابط الشرطة ذلك بكونه “إخواني”.

ـ قامت قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية بالتصفية المتعمدة للمواطن “أشرف إدريس عطية القزاز”، الشهير بـ “أشرف القزاز”، البالغ من العمر 30 عامًا، وذلك بمنطقة “كرداسة ـ الجيزة”، وتم اختطاف جثمانه بسيارة إسعاف إلى جهة غير معلومة، والجدير بالذكر أنه كان أحد المتهمين في قضية خلية ” الملثمون ” بكرداسة، وحصل على حكم بالإعدام في قضية “كرداسة”، كان أشرف رهن الملاحقات الأمنية طلة ثلاث سنوات وهو وشقيقه، وتم اقتحام منزله أكثر من ستة مرات، بالإضافة إلى تحطيم محتوياته وسرقة ونهب جميع ممتلكاته، فيما تمت تصفيته في منزل شقيقته، وفي حين قامت قوات الداخلية بتصفيته خارج إطار القانون ودون محاكمة كانت شهادات أهالي المنطقة عن “القزاز”، توضح أنه حسن السمعة والخلق.

_ الاختفاء القسري

أدانت مُنظمة “هيومن رايتس مونيتور”، قيام قوات الأمن باختطاف المواطنين واخفاءهم قسرًا بالمخالفة لكافة المواثيق الدولية والمحلية فبلغ عدد المختفين قسرًا خلا شهر أكتوبر/تشرين أول 2016، 68 مختفي قسرًا تتحمل أجهزة الدولة المسئولية الكاملة عن سلامتهم الجسدية والعقلية والنفسية، بالمخالفة للمادة 3 “تتخذ كل دولة طرف التدابير الملائمة للتحقيق في التصرفات المحددة في المادة 2 التي يقوم بها أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون دون إذن أو دعم أو موافقة من الدولة، ولتقديم المسؤولين إلى المحاكمة”، والمادة 4 “تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لكي يشكل الاختفاء القسري جريمة في قانونها الجنائي”.

ـ وقد وثقت المُنظمة اختفاء ثلاثة من المواطنين حال تواجدهم بمحافظة “مرسى مطروح”، في 20 سبتمبر/ايلول 2016، وهم :
ـ “علي سعيد علي”، البالغ من العمر 20 عامًا، طالب يُقيم بمنطقة “عين شمس ـ القاهرة”.
ـ “محمد مبارك أبوالحمد”، الشهير بـ “محمد مبارك”، والذي يبلغ من العمر 25 عامًا، حاصل على بكالوريوس تجارة خارجية ـ جامعة حلوان.
ـ “شاكر عثمان عفان شاكر”، الشهير بـ “شاكر عثمان”، البالغ من العمر 18 عامًا، والذي يُقيم بمنطقة “العباسية ـ القاهرة”.
كان حارس العقار المتواجد به الشباب، قال أن مجموعة من قوات الأمن قد داهمت المنطقة في يوم الثلاثاء الموافق الـعشرين من شهر سبتمبر/أيلول 2016، وألقت القبض عليهم دون سند قانوني أو أذن نيابي، واصطحبوهم ملثمين إلى جهة غير معلوم مكانها حتى الآن، بالإضافة إلى أنه قد تم تحطيم جميع محتويات الشقة، وقد تقدمت الأسرة بالعديد من الشكاوى والبلاغات للجهات المعنية للإفصاح عن مكانه لكن دون أدنى إستجابة، ودون إكتراث بالمُعاناة التي تعيشها الأسر جراء احتفاءهم.

ـ اختطفت قوات الأمن المواطن “عبد الرحمن علي محمد علي السيار”، الشهير بـ “عبد الرحمن السيار”، البالغ من العمر 26 عامًا، وهو مهندس يُقيم بمدينة “نصر ـ القاهرة”، وذلك حال تمروره بكمين أمني أثناء توجهه إلى الأقصر في 20 سبتمبر/أيلول 2016.

كان أحد أصدقائه برفقته حالما قامت قوات الأمن بالقبض عليه وهو في طريقه مسافرًا للأقصر، الجدير بالذكر أنه كان معتقل 3 سنوات قبل ذلك، وتم الإفراج عنه في شهر ديسمبر/كانون الأول 2015، وقد توجهت الأسرة بالعديد من الشكاوى والبلاغات للجهات المعنية لكن دون أدنى إستجابة وإكتراث بالمُعاناة التي تعيشها الأسرة جراء اختطافه، ولم تستطع أسرته أو المحامين التوصل إلى أية معلومة للكشف عن مكان احتجازه.

ـ اختطفت قوات الأمن المواطن “عبدالله عمر عبد النبي رزق”، الشهير بـ “عبد الله رزق”، يعمل مهندس بمطار القاهرة الدولي، ويُقيم بـ “قرية بساط كريم الدين ـ مركز شبين بالمنصورة ـ مُحافظة الدقهلية”، وذلك بعد ان تم القبض عليه دون سند قانوني أو أذن من النيابة العامة حال تواجده بموقع عمله بمنطقة “السادس من أكتوبر”، في 29 سبتمبر/أيلول 2016.

كان أحد زملائه شاهد عيان على الواقعة حيث قال أنه تم القبض عليه فور خروجه من مكان العمل، ومن ثم قام بإبلاغ الأسرة بالحادث على الفور، وهو ماجعل الوضع الاجتماعي والنفسي للأسرة شديد التأزم مع تأثرهم بالوضع الاجتماعي والنفسي للأسرة الذي بات في غاية السوء، وعليه تقدموا بالعديد من الشكاوى والبلاغات لكن دون أدنى استجابة من الجهات المعنية.

ـ وقد وثقت المُنظمة شكوى تُفيد قيام قوات الداخلية مؤخرًا باختطاف “محمد عبد الباري عبد الباسط”، البالغ من العمر 16 عامًا، طالب بالصف الأول الثانوي، والذي قد تم القبض عليه دون سند قانوني أو أذن نيابي بعد مُداهمة المنزل بمحافظة “السويس”، في 9 سبتمبر/أيلول 2016.
وتستنكر المُنظمة اعتقال الأطفال والقصر تعسفيا واخفائهم بالمخالفة لحقوق الطفل المقرة عالميا، حيث تنص المادة (٢) من اتفاقية حقوق الطفل في فقرتها الثانية، التي تنص على أن “تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للطفل الحماية من جميع أشكال التمييز أو العقاب القائمة على أساس مركز والدي الطفل أو الأوصياء القانونيين عليه أو أعضاء الأسرة، أو أنشطتهم أو آرائهم المعبر عنها أو معتقداتهم.”

وكانت قوات الداخلية قد سبق لها اعتقال شقيقه الأكبر “خالد عبد الباري عبد الباسط”، يبلغ من العمر 29 عامًا، حاصل على ليسانس أصول الدين، حال تواجده بمنزله بمحفظة “القاهرة”، في 29 مايو/آيار 2014، وتم احتجازه بسجن “استقبال طُرة”، بتهمة الاشتراك في تأسيس “كتائب حلوان”، بعد أن تعرض للختفاء القسري هو أيضًا قُرابة 15 يومًا، في مبنى الأمن الواطني تعرض فيهم للتعذيب والعديد من الإنتهاكات، ويتم التجديد له 15 يومًا، كما أن شقيقهم الثالث “مصعب عبد الباري عبد الباسط أحمد”، البالغ من العمر 26 عامًا، حاصل على بكالريوس النظم والمعلومات، لا يزال رهن الاعتقال التعسفي بعد اعتقاله حال تواجده بمنزله في 6 أغسطس/آب 2016، بسجن “عتاقة”، بالسويس وتم اتهامه بنية “الاشتراك في مظاهرات لأحياء ذكرى رابعة في 14 أغسطس”، أي قبل حلول ذكراهها بقرابة أسبوع، ويتم التجديد له 15 يومًا.

الجدير بالذكر أنه قد تم القبض على خطيب شقيقتهم “إسلام أحمد عطية”، البالغ من العمر 28 عامًا، وقد تم فصله من عمله بشركة “غازاتك”، بعد أن تم اعتقاله حال تواجده بأحدى شوارع مدينة “السويس”، في 10 يناير/كانون الثاني 2014، على يد قوات الداخلية، وتم احتجازه بسجن “وادي النطرون 430″، بتهمة “الانتماء لجماعة محظورة وقتل أربعة مٌتظاهرن”، وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد، وأكدت أسرته أنه تعرض للتعذيب بالسجن للغعتراف بالتهم التي تم توجيهها إليه.

ـ اختطف كل من :
– “أحمد طارق فراج”، الشهير بـ “أحمد فراج”، البالغ من العمر 20 عامًا، طالب بالفرقة الثانية كلية “إعلام”، والمُقيم بمحافظة “بني سويف”، وقد تم اختطافه حال تواجده بواحي المدينة بعد صلاة العيد مُباشرة في 6 يوليو/تموز 2016.
ـ “صهيب طارق فراج”، الشهير بـ “صهيب فراج”، البالغ من العمر 19 عامًا، طالب يُقيم بمنطقة “بني سويف”، والذي تم اختطافه حال تواجده بمنزله في11 أكتوبر/تشرين أول 2016.

كان شهود العيان من مرافقيه قد أبلغوا الأسرة أنه قد تم القبض عليهم دون سند قانوني أو أذن نيابي بعد خروجه من صلاة، وبعد مدة تم اختطاف أخيه الصغير أيضًا فيما لم تتلقى أسرته أية استجابة للتحرك للإفصاح عن مكان المختطف بعد أن تجهوا إلى جميع الجهات ولا يوجد رد، وهو ما جعل الوضع الاجتماعي والنفسي للأسرة في في غاية السوء.

_ الاعتقال التعسفي

مازال الإعتقال التعسفي من قبل قوات الأمن كابوساً يُطارد المصريين فالداخل للمُعتقل مفقود والخارج ناجٍ، ذلك غير الإدانة في تهم واهية غير حقيقية نتيجة التعذيب المُستمر للإعتراف بجرائم لم تُرتكب وذلك انتهاكاً لكافة الحقوق الآدمية والإنسانية، فلا تترك السلطات المصرية صنفاً من دروب التعذيب إلا وتأتيه ونتيجةً لمناهضة المواطنين من قبل السلطات صارت السجون المصرية تحوي جميع شرائح المُجتمع وأطيافه لا فرق، فالجميع سواءٌ في المُعاملة، فيما بلغ عدد المُعتقلين الذي رصدته المنظمة ما يقرب من 26 مُعتقلًا.

وقد قامت محكمة “كفر الشيخ”، في 3 أكتوبر/تشرين أول 2016، بتأجيل جلسة القضية المٌتهم فيها مجموعة من شباب “كفر الشيخ”، وهم :
ـ “عمر محمود إبراهيم ياسين”، البالغ من العمر 18 عامًا، وهو طالب بالصف الثالث الثانوي.
ـ “علي محمود إبراهيم ياسين”، البالغ من العمر 15 عامًا، وهو طالب بالصف الأول الثانوي.
ـ “أحمد علي عبد الخلاق”، البالغ من العمر 18 عامًا، طالب بالصف الثالث الثانوي.
ـ “خالد عادل الزعويلي”، البالغ من العمر 18 عامًا، طالب بالصف الثالث الثانوي.
ـ “أحمد محمد العشري”، البالغ من العمر 16 عامًا، وهو طالب بالصف الأول الثانوي.
ـ “أحمد محمد بدير”، البالغ من العمر 16 عامًا، وهو طالب بالصف الأول الثانوي.

كان أفراد المجموعة قد تم القبض عليهم في 11 مارس/آذار 2016، حال عودتهم من أحدى الرحلات لقضاء عطلة صيفية في “بلطييم”، وذلك على يد قوات الأمن بزي رسمي التابعة لوزارة الداخلية، وذلك دون سند قانوني أو أذن نيابي للقبض عليهم، وتم احتجازهم بمعسكر “قوات الأمن بكفر الشيخ”، واتهمتهم نيابة “كفر الشيخ”، بـ “الانضمام إلى جماعة محظورة أُسست على خلاف القانون، والتظاهر دون سند قانوني وقلب نظام الحكم”، ويتم التجديد لهم 15 يومًا، في حين تقدمت أسرهم بالعديد من الشكاوى والبلاغات للجهات المعنية لكن دون إستجابة، ومازال يخضعون للإحتجاز القسري بالرغم من صغر سنهم وجزافية التُهم الموجهه لهم.

ـ قامت قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية باعتقال المواطن “أيمن محمد عبد العزيز متولي”، البالغ من العمر 38 عامًا، يعمل طبيب أطفال، ويُقيم بمنطقة “بولاق الدكرور ـ الجيزة”، وذلك حال تواجده بمنزله دون امتلاك سند قانوني أو أذن نيابي من النيابة العامة يُبرر اعتقاله في 11 أكتوبر/تشرين أول 2016.
تم احتجاز الطبيب المذكور بقسم “بولاق الدكرور”، على خلفية اتهامه بحيازة ورقة تحوي عبارات يتمنى فيها نيل أولاده شرف الشهادة، وعليه قامت النيابة العامة بالتجديد له 15 يومًا بعد أن قامت النيابة العامة بالتحقيق معه، وهو ماجعل الوضع النفسي والاجتماعي للأسرة في غاية السوء، وقد تقدمت الأسرة بالعديد من الشكاوى والبلاغات للجهات المعنية لكن دون أدنى إستجابة.

ـ في مواصلتها للانتهاكات المُستمرة قامت قوات الأمن “محمد خالد يوسف”، البالغ من العمر 18 عامًا، طالب بالفرقة الأولى كلية “صيدلة”، ويُقيم بمحافظة “بني سويف”، وقد تم اعتقاله على يد قوات الشرطة حال تواجده بأحد المتاجر الخاصة بألعاب “بلاي ستيشن”، في 12 أكتوبر/تشرين اول 2016.
تم احتجازه بمديرية “بندر بنى سويف”، بتهمة التظاهر في 17 أكتوبر من الشهر المنصرم على الرغم من أنه تم القبض عليه في 2 أكتوبر، وتم التجديد له 15 يومًا، وقد تعرض للتعذيب في بداية اعتقاله ضربًا بالشوم وصعقًا بالكهرباء، فيما توجهت أسرته بالعديد من الشكاوى والبلاغات لكن دون إستجابة.

ـ بعد أسبوعين من اختطافه أمرت نيابة “حوادث شرق القاهرة”، في ساعة متأخرة من مساء الأحد 16 أكتوبر/تشرين أول 2016، بحبس ” أحمد ناصف”، المتحدث السابق لحركة طلاب ضد الإنقلاب، وسبعة طلاب اَخرون، خمسة عشر يوما، مع ضبط وإحضار 60 اَخرون من طلاب جامعة الأزهر، في المحضر رقم 46180 لسنة 2016 جنح أول مدينة نصر، بزعم تدشين تنظيم يحمل إسم””وكستونا”” يعمل علي طبع وحيازة المنشورات وتوزيعها على المواطنين في الشوارع والميادين والصاقها على حوائط المنازل، حيث تتضمن تلك المنشورات جمل وعبارات تحريضية ضد الدولة ومؤسساتها، وأيضًا الاشتراك في حركة “وكستونا”، وخلق مناخ تشاؤمي بين المواطنين.

لم ترد أية معلومة عن واقعة اختطافه ولا كيف حدثت لكن أسرته تؤكد أنه اختطف على يد الأمن لأنه من المطلوبين أمنيًا بسبب مشاركته في الأحداث السياسية، ورفضه لسياسة السلطة الحالية، كماحملوا وزارة الداخلية مسئولية صحته البدنية والنفسية، كما أدانت الأثر الوضع الاجتماعي والنفسي الذي لحق بهم جراء تغيبه على المنزل بعد أن تقدموا بالعديد من الشكاوى والبلاغات للجهات المعنية لكن دون استجابة، وقد تم اختطاف “أحمد حسيني ناصف”، الشهير بـ “أحمد ناصف”، يبلغ من العمر 24 عامًا، طالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة بجامعة الزقازيق، القسم المدني ولم يتمكن من إستكمال دراسته بسبب الملاحقات الأمنية، كونه من مناهضي سياسات النظام الحالي، ويُقيم بمدينة “فاقوس ـ محافظة الشرقية”، وقد تم اختطافه حال من مكان غير معلوم على يد قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية في 3 أكتوبر/تشرين أول 2016.

_ الاضراب

ـ ينما تستمر السلطات المصرية في تجاوزاتها الحقوقية والقانونية على المستوى المحلي للقطر المصري وفي تعنتها وانتهاكها الدائم للحقوق المُعتقلين بكافة الطرق والوسائل غير المشروعة، أعلن عدد من المُعتقلين إضرابهم عن الطعام، وذلك بسبب السياسة التي تنتهجها السلطات الأمنية التي تتعمد إذلال المُعتقلين، وذويهم حيث تم رصد دخول مواصلتهم لإضرابهم عن الطعام وذلك بسبب تعنت إدارة السجن في الإفراج عنهم، فتم رصد ما يقرب من 13 مُعتقل أعلنوا إضرابهم التام عن الطعام والشراب لإبراز مُعانتهم وإيصال صوت مُعانتهم للخارج.

فيما بدأ الإضراب يوم الثلاثاءالموافق 11 أكتوبر/تشرين أول 2016، بمركز شرطة “أهانسيا”، ببني سويف حيث رفض المعتقلون إستلام أية طعام أو شراب معلنين عدم توقفهم عن الإضراب الا بعد إخلاء سبيلهم، على ذمة القضية 3885 لعام 2016، ومن بينهم :
ـ “خالد أحمد سعد خليل”، البالغ من العمر 46 عامًا، ويعمل طبيب أطفال، وقد تم اعتقاله حال تواجده بعيادته الخااصة على يد قوات الأمن في 26 يونيو/حزيران 2016.
ـ “سعد ميهوب عبد العظيم”، البالغ من العمر 42 عامًا، يعمل مهندسًا وقد اعتقاله حال تواجده بمنزله في 29 أغسطس/آب 2016.
ـ “أسامة خالد شاهين”، البالغ من العمر 23 عامًا، وهو طالب بكلية “طب أسنان”، وهو معتقل منذ مايقرب من 3 سنوات.
ـ “محمود سيد داكر”، البالغ من العمر 40 عامًا، يعمل عامل حُر، وحاصل على بكالريوس تجارة، وقد تم اعتقاله في 13 أغسطس/آب 2016.
ـ “طارق مصطفى الديري”، البالغ من العمر 22 عامًا، حاصل على بكالريوس تجارة، وقد تم اعتقاله في يوليو/تموز 2016.
ـ “إسلام صلاح”، البالغ من العمر 18 عامًا، طالب، تم اعتقاله منذ ما يقرب من عام ونصف
ـ “عبد الله السيد عبد الحليم السيد”، يبلغ من العمر 40 عامًا، يعمل مدرس لغة عربية، وقد تم اعتقاله في سبتمبر/أيلول 2016.
ـ “سيد عبد التواب”، البالغ من العمر 30 عامًا، يعمل مُدرسًا وغير معلوم يوم اعتقاله.

ـ اعتقل المواطن “عبد الحميد أحمد عبد الحميد أحمد لبن”، البالغ من العمر 38 عامًا، يعمل تاجر، ويُقيم بمنطقة “بلبيس ـ مُحافظة الشرقية”، وقد تم اعتقاله على يد قوات الأمن حال تواجده بمقر عمله دون سند قانوني أو أذن نيابي من النيابة العامة، في 24 أغسطس/آب 2016، وتم اختجازه بسجن “جمصة”، يعد أن وجهت له نيابة “بلبيس”، تهم “الانتماء والتظاهر وحيازة سلاح غير مرخص”، وتم التجديد له 15 يومًا، وقد تعرض في بداية اعتقاله للتعذيب بالضرب دون مُراعاة لسنه وأنه يعاني “الضغط”، بجانب أن الأسرة تشكو من التعنت في إدخال المُستلزمات الشخصية والأغطية والملابس والأدوات وغيرها، فيما بدأ “لبن”، إضرابًا عن الطعام إعتراضًا على ظروف احتجازه اللا آدمية واحتجاز زوجته في 23 أكتوبر/شرين أول 2016.

ـ أعلن الطالب “محمد وجيه عاشور غانم”، البالغ من العمر 21 عامًا، طالب بالفرقة الرابعة كلية “دار العلوم ـ جامعة القاهرة”، والذي يقيم بمنطقة “سرس الليان ـ مُحافظة المنوفية”، عن إضرابه عن الطعام وذلك للمطالبة بحقوقه الأساسية واصفًا أوضاع احتجازه باللا آدمية داخل سجن “شبين الكوم العمومي”، بجانب تعرض المُعتقلين للسب والأهانة داخل السجن وحرمناهم من حقوقهم الأساسية.

كان “وجيه”، قد تم اعتقاله على يد قوات الأمن بزي مدني وذلك في 10 أكتوبر/تشرين أول 2015، وتولت نيابة “شبين الكوم”، التحقيق معه وتم اتهامه بـ “التظاهر”، ويتم التجديد له 15 يومًا، والجدير بالذكر أنه قد تعرض للتعذيب على يد “محمد أبو العزم”، رئيس مباحث شبين، وذلك في الفترة التي تعرض فيها للتعذيب صعقًا بالكهرباء في أماكن حساسة من جسمه، أثناء مدة الاختفاء القسري، فتم ضربه وربطه بالقيود التي أصابته بجروح قطعية في يده، بجانب ذلك لم يتم الالتفات إلى التقرير الطبي الخاص به أثناء التحقيق لإثبات واقعة التعذيب.

شكت الأسرة من تعنت الجهات المعنية المُستمر في إدخال المستلزمات الخاصة والأغطية والملابس والطعام والأدوية وغيرها من الأدوات الشخصية الضرورية للحياة، وهو ما جعل الوضع الاجتماعي والنفسي للأسرة في غاية السوء بعد اعتقاله، كما أن الوضع المادي تدنى بشده بسبب عناء الزايارات وغيرها، كما أن الوضع الدراسي للمعتقل في خطر بسببب توقفه عن الدراسة، حيث واجهت الأسرة تعنتًا شديدًا في إدخال الكتب الدراسية على الرغم من أستخراج شهادة اثبات قيد الطالب بالجامعة، الجدير بالذكر أن الأسرة علمت بالإضراب في 25 أكتوبر/تشرين أول 2016.

ـ يُصر المُعتقل “أنس أحمد الأحمدي”، البالغ من العمر 30 عامًا، الذي يعمل بالشركة المصرية للإتصالات، والمُقيم بمنطقة “قرية مليج ـ شين الكوم ـ مُحافظة المنوفية”، مواصلته في ما بدأه منذ مايربق من شهرين، حيث أنه قد أعلن مُسبقًا عن دخوله إضرابًا عن الطعام إعتراضًا على ما سماه الانتهاكات الغير مُبررة بحقه وتعنت إدارة السجن بحقه وبحق ذوييه، وعليه تم نقله لمستشفى الليمان بسبب دخوله في غيبوبة سكر وبعد يومين أعادوه مرة أخرى لسجن “العقرب” سيء السمعة، وهو في حالة صحية سيئة للغاية، وبعد ثلاثة أسابيع أصيب بغيبوبة سكر لمرة أخرى، فيما لم تقوم إدارة السجن بنقله للمستشفى بل تم معاملته بعنف شديد وإصابته بكسور في أصابعه، وعندما تدهورت صحته، وتم نقله على الفور للمستشفى التي مكث فيها مُدة خمس أيام فقط وبعد ذلك نقل للسجن للمرة الثالثة ووضعه غير مستقر ومهددة صحيًا وبعد أسبوع من رجوعه لمقر احتجازه فهبطت نسبه السكر في الجسم فقامت ادارة السجن بأخذه لعيادة سجن “العقرب”، وهي غير مهيأة طبيًا لاستقبال أي مريض.

كان “الأحمدي”، قد تم اعتقاله في 4 إبريل/نيسان 2015، وتم احتجازه بسجن “العقرب”، على ذمة القضية رقم 188 لعام 2015 عسكري، بعد أن قامت نيابة “شبين”، باتهامه بتهمة “التظاهر والانتماء لجماعة محظورة”، وذلك بعد أن تعرض للإختفاء القسري لمدة شهر في مبنى أمن الدولة تعرض فيهم للتعذيب بالصعق بالكهرباء والضرب بالهاراوات الخشبية “الشوم”، كما أن هناك تعنت في إدخال المستلزمات الخاصة والأغطية والملابس والطعام والأدوية من حين إلى الآخر، فيما تقدمت الأسرة إلى النائب العام ووزير الداخلية برقم “2800300 تتبع 887″، الجدير بالذكر أنه تم وضع له محاليل بالخطأ مما أدى إلى نزيف بالوريد وبعد عشرة ايام دخل “أنس”، للمرة الثالثة في غيبوبه سكر حيث انه قد فقد الوعى تماما فقامت على الفور إدارة السجن بنقله لمشفى الليمان وذلك يوم السبت ٣ سبتمبر/أيلول 2016، وما زال حتى الآن في اضرابه وتتدهور حالته الصحية، ورفضت إدارة السجن السماح للأسرة بالزيارة، على الرغم من أنهم استخرجوا كافة التصاريح اللازمة لزيارته، وعند سؤال أحد الضباط عنه قيل لهم “لما يبقى يموت هبعتلكم ولم يعرف عنه أي شيء غير أنه مضرب عن الطعام حتى الآن”.

_ التعذيب

أعلنت عائلة المُعتقل “عمر عصام عبد الفتاح الفيومي”، البالغ من العمر 21 عامًا، وهو طالب بكلية “علوم”، جامعة الأزهر، ويُقيم بمنطقة “المحلة الكبرى ـ محافظة الغربية”، أنه يعاني من تهذيبًا ممنهجًا بسجن “برج العرب”، حيث قام أفراد الأمن بالتعدي عليه وضربه على رأسه مما أفقده الوعي، وذلك في 11 أكتوبر/تشرين أول 2016، بتحريض من اللواء “محمد علي”، رئيس مصلحة السجون، و”أشرف عسل”، القاضي العسكري و”محمد الغرباوي”، ضابط مباحث سجن “430 في وادي النطرون”، قبل أن يتم نقله إلى “برج العرب”، يوم 18 أكتوبر/تشرين أول 2016.

يُقيم “الفيومي”، بمنطقة “المحلة الكبرى ـ محافظة الغربية”، وقد تم فصله بعد اعتقاله في 7 مارس /آذار 2015، حال تواجده بمتجر والده على يد قوات الشرطة دون سند قانوني أو اذن نيابي، وتم اتهامه بـ “التحريض على العنف والتظاهر والانتماء”، من قبل نيابة “المحلة”، وبسبب التعذيب تردت حالته الصحية بشدة، وهو ماجعل الوضع الاجتماعي والنفسي للأسرة في غاية السوء جراء القلق الذي انتابهم إثر تدهور الوضع الصحي لنجلهم داخل السجن، قود تقدمت الأسرة بالعديد من الشكاوى لكن دون إستجابة.

وذلك إنتهاكًا لنص الإعلان الخاص باتفاقية مناهضة التعذيب، 14
“1. تضمن كل دولة طرف، في نظامها القانوني، إنصاف من يتعرض لعمل من أعمال التعذيب وتمتعه بحق قابل للتنفيذ في تعويض عادل ومناسب بما في ذلك وسائل إعادة تأهيله على أكمل وجه ممكن، وفى حالة وفاة المعتدى عليه نتيجة لعمل من أعمال التعذيب، يكون للأشخاص الذين كان يعولهم الحق في التعويض.2. ليس في هذه المادة ما يمس أي حق للمعتدى عليه أو لغيره من الأشخاص فيما قد يوجد من تعويض بمقتضى القانون الوطني”.

_ الإهمال الطبي

تعد النيابة العامة مسؤولة ومشاركة في جريمة القتل البطيء للمعتقلين بداخل مراكز الاحتجاز، بسبب عدم التحقيق الجدي في هذا الملف، وتجاهل مبدأ المساءلة، برغم وجود تقارير الطب الشرعي، والتقارير الفنية التي تؤكد عدم لياقة أماكن الاحتجاز، وأقسام الشرطة، ومقار الأمن المركزي لوضع المعتقلين والمحتجزين فيها، كما أنّ القضاء في مصر متورط سياسيا في قضايا المعتقلين السياسيين التي ينظرها، ويحكم فيها بتحريات الأمن الوطني، دون النظر أو الاستماع إلى الأدلة والشهود والمحامين، كما تتعمد سلطات السجون قتل المعتقلين بالبطء عبر إهمال طلباتهم للعلاج، وقد رصدت المنظمة 10 حالات تعاني الإهمال الطبي داخل السجون المصرية، نستعرض منها الآتي :

ـ حملت أسرة الصحفي “هشام جعفر”، وزارة الداخلية و نائب مأمور و مشرف العنبر المسؤلية الكاملة عن حالة “جعفر”، الصحية، وحملت أيضًا الطبيب المسئول عن العنبر المسؤلية عن التقرير المزور الذي كتبه وأوصى بخروج هشام إلى محبسه بالاتفاق مع طبيب مسالك بولية دون إجراء الكشف الطبي و دون أن يتم ارسال عربة الترحيلات له للقيام بالعملية الجراحية المطلوبة حيث أنه يعانى من تضخم “البروستاتا”، و الذي يؤدى لاحتباس البول بصفة دائمة، كما أن لديه ضمور في العصب البصرى و يحتاج لعناية خاصة نظرا لضعف بصره الشديد .

وكانت السلطات المصرية قد اقتحمت مؤسسة “مدى” واعتقلت رئيسها الصحفي المصري “هشام جعفر” في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2015، واحتجزت العاملين بالمؤسسة داخلها ومنعهم من مغادرتها أو العودة إى منازلهم، كما قامت باعتقال الصحفي “حسام السيد” – عضو مجلس تحرير موقع إسلام أونلاين السابق، فقامت السلطات باقتياد”جعفر” إلى منزله لتفتيشه وحطمت محتوياته واعتدت بالضرب على ابن “جعفر” قبل أن ينقل إلى سجن “العقرب” وتقوم نيابة أمن الدولة العليا بإصدار أوامرها بحبسه على ذمة التحقيقات في القضية رقم 720 لسنة 2015 حصر أمن دولة، ومازال “جعفر” معتقلا حتى هذه اللحظة دون أن يكون قد ارتكب أي جريمة.

ـ يشكو الطالب “حامد كمال جمعة حامد”، البالغ من العمر 26 عامًا، من فرط الإهمال الطبي المُتعمد الذي يتعرض له من قبل إدارة سجن “وادي النطرون عنبر 440″، بعد أن ساءت حالته الطبية إثر قيام أحد ضباط السجن بضربه على رأسه مُستخدمًا رأس سلاحه “طبنجته”، ليظل قُرابة الأسبوع يعاني من حالات اغماء مُتكررة وعدم انتظام في ضربات القلب إثر التعذيب المُستمر، بجانب المشفى غير المؤهلة لاستقبال حالته وهو مايزيد الوضع سوءًا.

الجدير بالذكر أن “حامد”، أصيب بـ “خراج”، وعندما تمت إزالته لم يتم التعامل معاها بطريقه صحيحة وتم التعامل معه بطريقة شديدة السوء حيث أن قاموا بالآتي “فتحوا الخراج من غير بنج و ماطهروش كويس وماخيطوش الجرح كويس .. و بعد مارجعوه الزنزانة نزف كتير و كان هيدخل في غيبوبة، وأجبروا والدته على التكفل بمصاريف علاجه حيث كانوا بيكلموا والدته تجيب شاش و قطن بدل اللي استخدمومهم.

كان “حامد”، قد تم اعتقاله في 24 فبراير/ شباط 2014، حال تواجده بمنطقة “شبرا الخيمة”، على يد قوات الداخلية، وتم احتجازه على ذمة القضية رقم القضية4392 لعام 2014 جنح قسم تانى “شبرا الخيمة”، وأحيلت للنيابة العسكرية برقم 50%2015 ج.ع شمال، وتم الحكم عليه بالسجن10 أعوام، كما يتم التعنت معه في إدخال المُستلزمات الصحية وغيرها من حين لآخر، في حين أن الوضع الاجتماعي والنفسي للأسرة في غاية السوء جراء اختطافه.

وقد وثقت مٌنظمة “هيومن رايتس مونيتور”، تزايد عدد حالات الإصابة بالسرطان، بجانب عدة حالات من الإهمال الطبي في الآونة الأخير الذي يتعرض لها المعتقلون في السجون المصرية، وتلقت شكوى تُفيد تعرض المواطن “علي خليل علي خليل”، البالغ من العمر 36 عامًا، يعمل مُحامي، ويُقيم بمنطقة “أرض الجمعية ـ امبابة ـ مُحافظة الجيزة”، للإهمال الطبي بمقر احتجازه بسجن “استقبال طُرة”، حيث أنه مريض بالسرطان المرحلة الثانية وذلك بعد أن عاودت قوات الشرطة اعتقاله للمرة الثانية في 29 أغسطس/آب 2016.

وأضافت المنظمة أن “خليل”، كان قد تم اعتقاله في 16 أغسطس/آب 2013 ، حال وجوده بمنطقة “بولاق”، وتم الإفراج عنه بإعفاء صحي في سبتمبر/أيلول 2015، وعاودت قوات الشرطة اعتقاله من أحدى الجلسات الخاصة بمحاكمته على ذمة القضية 1154 لعام 2015، بعد أن قامت نيابة أمن الدولة العليا باتهامه بـ “التظاهر”، بعد التحقيق معه ويتم التجديد له باستمرار، والجدير بالذكر أنه مداوم على حضور جميع جلساته منذ أن تم الإفراج عنه، واشتكت أسرة خليل من تعنت السلطات القائمة على إدارة السجن في إدخال المستلزمات الخاصة والشخصية وغيرها من الأدواات الخاصة به، فيما تقدمت الأسرة بالعديد من الشكاوى والبلاغات للجهات المعنية لكن دون إستجابة ودون إكتراث بالمُعاناة التي يعيشها المُعتقل أو الأسرة جراء اعتقاله التعسفي.

وترى المنظمة أن الإهمال الطبي في سجون الانقلاب يخالف كل المواثيق والأعراف ، ويأتي على أبسط حقوق المعتقلين الآدمية، وهو الحق في الحياة، فيناقض مع المادة (18) من دستور مصر 2014، التي تنص على أن:”لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة”، كما أن الرعاية الطبية من أهم حقوق الإنسان، التي تضمنتها “القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء”، خاصة القاعدة (22) منها – الفقرة الأولى –والتي تنص على أن: “السجناء الذين يتطلبون عناية متخصصة، ينقلون إلى سجون متخصصة أو إلى مستشفيات مدنية، ومن الواجب، حين تتوفر في السجن خدمات العلاج التي تقدمها المستشفيات، أن تكون معداتها وأدواتها والمنتجات الصيدلانية التي تزود بها وافية، بغرض توفير الرعاية والمعالجة الطبية اللازمة للسجناء المرضى، وأن تضم جهازاً من الموظفين ذووي التأهيل المهني المناسب”.

ويعاني المُعتقل “نادي زكي فتحي جاهين”، البالغ من العمر50 عامًا، محاسب بمصلحة التأمينات والمعاشات، من عِدة أمراض مِنها “نزيف في فتحة الشرج بشكل دائم منذ 9 شهور”، وتقدمت الأسرة والمحامين بطلبات لإدارة سجن برج العرب –مقر الإحتجاز- لنقله للعلاج بمستشفى خارجي أو عرضه على طبيب مختص، إلّا أنّ تأخر إدارة السجن في نقله لمستشفى السجن حال دون عرضه على الطبيب الذي يدعي أنه يصل للمستشفى متأخرًا، وتم الكشف عليه مرة واحدة وأكد الطبيب بعد فحصه أنه يعاني من شبه ورم بالمستقيم، ولابد من إجراء أشعة، ولم يتخذ أي إجراء بعدها نهائيًا، كما أنه أصيب بسرطان “القضيب” منذ مايقرب من عام.

وذكرت أسرة المواطن، الذي يقيم بمنطقة “إتاي البارود – محافظة البحيرة”، تفيد إعتقاله على يد قوات شرطية دون صدور إذن أو قرار يفيد ضبطه أو إعتقاله، وذلك في يوم 14 أغسطس/آب 2013، أنّ قوات الأمن التي تحتجزه حاليًا بسجن “برج العرب”، لفقت له عقب إعتقاله تُهمٍ واهية مِنها “إثار الشغب والتخريب، والتظاهر، والإنضمام لجماعة محظورة”، بالقضية التي حملت الرقم 233 لسنة 2013 جنايات – عسكري- الإسكندرية، وقد تم الحكم عليه في يوم 11 أغسطس/آب 2015، بالسجن لمدة 15 عامًا، وتم التصديق على الحكم في الجلسة المنعقدة يوم 22 نوفمبر/تشرين ثانِ 2015، موضحين أن محاميه سيتقدم خلال شهرين بطلب استئناف على هذا الحكم الجائر.

يتعرض المواطن “محمود محمد ربيع”، البالغ من العمر 31 عامًا، يعمل مُهندس، والذي يُقيم بمحافظة “الجيزة”، لإهمالًا طبيًا مُتعمدًا داخل مقر احتجازه بسجن استقبال “طُرة”، ومن المُحتمل أن يفقد قدمه بسبب الإهمال الطبي المُتعمد من قبل إدارة السجن حيث أنه يعاني إعاقة في قدمه اليمنى، ويحتاج إلى رعاية طبية خاصة و يحتاج لإجراء العديد من العمليات الجراحية، فيما وصلت منظمة “هيومان رايتس مونيتور”، شكوى تفيد اعتقال المواطن “خالد محمد ربيع محمد إبراهيم”، الشهير بـ “خالد ربيع”، البالغ من العمر ٢٨ عاما،ً والذي يعمل كـ “سائق”، ويقيم بمنطقة “فيصل – محافظة الجيزة”، حال تواجده بسجن”طره”، وذلك في يوم 20 يناير/كانون الأول ٢٠١٦، وتم ذلك أثناء زيارته لأخيه المُعتقل “محمود محمد ربيع محمد إبراهيم”، والشهير بـ “محمود ربيع”، والذي يعمل كـ “مُهندس ميكانيكي”، متزوج ويعول طفلتين، والذي تم اختطافه من قبل قوات الشرطة حال مروره على “كمين أمني”، في يوم ١٤ نوفمبر/تشرين ثاني ٢٠١٥، ويحتجز حاليًا بسجن “الكيلو عشرة ونص”، بتهمة “الانتماء إلى جماعة أسست على خلاف القانون، والتظاهر دون تصريح”.

كان “ربيع”، قد تم اعتقاله في نوفمبر/تشرين ثانٍ 2015، على يد قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية وذلك حال تواجده بمنزله، وتم احتجازه باتهامات عدة من بينها “تأسيس لجان نوعية، وحيازة سلاح غير مُصرح به”، على ذمة القضية رقم 726 لعام 2015، ويتم التجديد له، فيما تعرض للإختفاء القسري قُرابة40 يوم في مبنى “أمن الدولة”، بمنطقة “الشيخ زايد”، تعرض فيهم لأبشع أنواع التعذيب، فيما مُنعت الزيارة عن المُعتقل منذ شهر يناير/كانون الثاني 2016، وعندما توجه أخوه إلى زيارته تم اعتقاله أيضًا، بينما واجهت الأسرة تعنتًا شديدًا في إدخال المُستلزمات الخاصة به من الأدوية والملابس والطعام وغيرها، فيما تم إرسال العديد من الشكاوى والبلاغات للجهات المعنية لكن دون أدنى ستجابة من الجهات المعنية.

قصت الأسرة في شكواها التي وثقتها “مونيتور”، أن قوات الأمن أختطفت “خالد”، أثناء زيارته لأخيه بسجن “طره”، وقال والده أنه قام بمهاتفته على تليفونه الشخصي إثر تأخره عن العودة إلى المنزل ولكن من قام بالرد عليه هو موظف الآمانات بالسجن وأخبره قائلاً: “صاحب هذا التليفون لم يخرج منذ دخوله في ميعاد الزيارة وكان ذلك التاسعة مساءاً”، ولم يكن هناك شاهدًا على الواقعة ولكنهم إستدلوا على إختفاءه على يد قوات الأمن من حديث موظف الأمانات عنه، أما عن “محمود” فقد أكد صديقه الشاهد الوحيد على إختفاءه أنه اعتقل بسبب “لحيته” عند مروره على “كمين أمني”، فيما تابعت الأسرة أنهم قاموا بتقديم العديد من الشكاوى والبلاغات للتوصل لمكان “محمود”، ولكن لم تأبه الجهات المعنية بهم ولم تكترث بإجابة طلباتهم وكان “خالد” ساعياً في هذا الموضوع ومتواصل مع المحاميين للوصل لمكان أخيه ويبدو أن ذلك سبباً كافياً لإعتقاله من قبل السلطات، هذا بجانب التعنت المُستمر من السلطات المعنية، لتنتهك بذلك قوات الأمن المصري نص المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص على أنه “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

جدير بالذكر أن ما يعانيه المواطن من إهمال طبي متعمد من قِبل إدارة سجن العقرب يمثل خرقا واضحًا للقوانين الدولية والمحلية، حيث إن الدستور المصري أوجب في مادته رقم (18) حصول كل شخص على الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة دون استثناء السجناء من ذلك، كما أن المبدأ رقم (24) من مجموعة المبادئ المتعلقة بحمایة جمیع الأشخاص الذین یتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، والتي اعتًمدت ونُشرت بموجب قرار الجمعیة العامة للأمم المتحدة، نص على أن ” تُتاح لكل شخص محتجز أو مسجون فرصة إجراء فحص طبي مناسب في أقصر مدة ممكنة عقب إدخاله مكان لاحتجاز أو السجن، وتوفر له بعد ذلك الرعایة الطبیة والعلاج كلما دعت الحاجة، وتوفر ھذه الرعایة وھذا العلاج بالمجان”، وهو ما قامت الأجهزة الأمنية للسلطات المصرية بتجاهله وعدم الالتزام به.

_ القصر والانتهاكات

اعتقل الطالب القاصر “مصطفى عصام عزب”، البالغ من العمر 16 عامًا، طالب بالصف الثاني الثانوي، ويُقيم بمنطقة “دمنهور ـ البحيرة”، وذلك بعد أن قام بتسليم نفسه لمركز الشرطة بعد أن تم مساومته بإطلاق سراح ذوويه وذلك في 8 أكتوبر/تشرين أول 2016.

اتُهم “عزب”، بتهمة حرق ماكينة صرافة آلية، واحتجز بمعسكر “فرق قوات الأمن المركزي بدمنهور”، على ذمة القضية 198 لعام 2015، بعد أن قامت نيابة أمن الدولة العليا بالتحقيق معه، وتم الحكم عليه عسكريا بالسجن 3 سنوات، الجدير بالذكر أنه تعرض للإختفاء القسري قرابة أسبوع في بداية اعتقاله تعرض فيهم لأبشع أنواع التعذيب، يُذكر أن “مصطفى”، قد قام بتسليم نفسه إلى قوات الشرطة بعد أن تم اعتقال أبيه وشقيقة أبيه ونجلاتها الفتيات لإجباره على تسليم نفسه للشرطة على الرغم من صغر سنه، وهو ماجعل الوضع الاجتماعي والنفسي للأسرة في غاية السوء جراء اعتقاله والانتهاكات التي ألمت به، وقد تقدمت الأسرة بالعديد من الشكاوى والبلاغات للكشف عن الانتهاكات الواقعة بحقه لكن دون أدنى إستجابة.

ـ لا يزال الطالب “علي إبراهيم سيد أحمد سليمان”، الشهير بـ “علي إبراهيم”، البالغ من العمر 16 عامًا، طالب بالصف الثالث الثانوي، الذي يُقيم بقرية “اقطية ـ مركز بئر العبد ـ مُحافظة شمال سيناء”، قيد الاختفاء القسري، ليمضي قُرابة عام بعد أن قامت قوات الأمن باختطافه دون سند قانوني أو أذن نيابي يُبيح اعتقاله في 21 يوليو/تموز 2016.

كان “علي”، قد تم القبض عليه حال تواجده بمحيط منزله بواسطة قوات الجيش، واقتيد داخل عربة تابعة للقوات المسلحة إلى قسم “رمانة”، وتم احتجازه بالقسم مدة 25 يومًا،ثم تم نقله بعد هذه المدة إلى الكتيبة “101”، حيث تم احتجازه بها مدة 10 أيام, ثم اختفى تمامًا، ولم تتمكن أسرته من الحصول على أية معلومة تساعدهم في الوصول إليه ولا يعلموا عنه شيئآ حتى الآن على الرغم من أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى والبلاغات لكن دون أدنى إستجابة.

ـ تستمر جريمة الإختفاء القسري التي تنتهجها السلطات المصرية بحق المواطنين في التنامي، دون أن تآبه السلطات بحزمة المواد الواردة بالإعلان العالمي لحماية جميع الأشخاص من الإختفاء القسري، كذا القانون الدولي والدستور المحلي، حيث كانت قوات الأمن الوطني قد داهمت منزل الطالب “محمد شعبان أحمد محمد علي علي”، الشهير بـ “محمد أبو سليمة”، البالغ من العمر 17 عامًا، طالب بالصف الثالث الثانوي الأزهري، ويُقيم بمنطقة “الدلنجات ـ البحيرة”، واختطفته حال تواجده بالمنزل دون سند قانوني أو أذن نيابي من النيابة العامة في 14 أكتوبر/تشرين أول 2016، وقد أعربت أسرة الطالب القاصر التي كان أعضائها شهود عيان على الواقعة عن بالغ قلقها إثر واقعة مداهمة المنزل واختطافه، كما أن الوضع الاجتماعي بات في غاية السوء، وقد علموا فيما بعد أنه محتجز قسرًا بقسم الدلنجات، وقد تقدمت الأسرة بالعديد من الشكاوى والبلاغات للجهات المعنية لكن دون جدوى.

ـ تستمر السلطة المصرية متمثلة في ذراعيها الأمني “جيش، شرطة”، في انتهاك حقوق المواطنين داخل سيناء، دون مراعاة لآدمية هؤلاء الأبرياء من المدنيين، أو حالتهم العقلية أو الجسمانية أو الصحية، فالقتل هو المترقب ينتظره الجميع داخل سيناء، إما بتصفية مُباشرة أو برصاص عشوائي أو قذائف تدمر حياة المواطنين الأبرياء ومنهم الأطفال أيضًا..

قتلت الطفلة “ندى أحمد خميس أبو أقرع”، البالغة من العمر ١١ عامًا، من مدينة “العريش”، طالبة بالصف السادس الإبتدائي بمدرسة “الزهور”، الإبتدائية بمدينة “العريش”، حيث كانت “ندى”، بمحيط مدرستها عندما قام احد مجندي الجيش بإطلاق رصاص عشوائي فأصاب الطفلة دون سابق انذار ليرديها قتيلة، فيما توعد القائد المسئول المجند بعقاب ردًا على غضب الأهالي، فيما قام زملاءه بنقله على الفور داخل مدرعة تابعة للجيش لحين امتصاص الغضب الشعبي من الواقعة، وعلى الفور تم تسليم جثمانها إلى أسرتها، ولم يتم اتخاذ أي إجراء رسمي حتى الآن

_المرأة والانتهاكات

في الـ 4 من أكتوبر/تشرين أول 2016، لاقت زوجة الدكتور “حسن أبو شعيشع”، المعتقل في سجون السلطات وفتها المنية نتيجة لهبوط في الدورة الدموية أثناء زيارة زوجها.

ـ وفي استمرارها لاضطهاد المعتقلين وذويهم وتعمد إذلالهم، قامت السلطات الأمنية بسجن “جمصة”، باعتقال المواطنة “آيات محمد المالكي”، البالغ من العمر 37 عامًا، تعمل مُدرسة، وقد تم اعتقالها في 19 أكتوبر/تشرين اول 2016، بتهمة “إدخال عبارات غير لائقة”، أثناء زيارة زوجها المعتقل “عبد الحميد أحمد عبد الحميد أحمد لبن”، الشهير بـ “لبن”، وتم التجديد لها 15 يومًا، وعلى إثر ذلك أعلن “لبن”، إضرباه عن الطعام مُطالبًا بالإقراج عن زوجته.

ـ كانت قوات الداخلية قد قامت بحملة مُداهمات واسعة بمحافظة المنوفية وعلى إثرها تم اقتحام منزل السيدة “شيرين سعيد حامد بخيت”، البالغة من العمر 33 عامًا، حاصلة على “ليسانس لغة عربية عام”، جامعة “المنوفية”، وهي أم لأربعة أولاد، وقامت باختطافها قسرًا بعد اصطحابها إلى مكان مجهول حتى الآن في 19 أكتوبر/تشرين أول 2016، حيث كانت قوات الأمن الوطني بزي مدني قد اقتحمت منزل المذكورة بهدف اعتقال زوجها “هاني الفخراني” الذي تم اعتقاله سابقا بتهمة التظاهر وحٌكم عليه بالسجن عامين وأٌخلي سبيله بقرار من المحكمة.

وعند تأكدهم من عدم وجود الزوج قامت القوات بلقبض عليها دون وجود أي سند قانوني أو أذن نيابي من النيابة العامة يُبرر اعتقالها في واقعة اعتقال شنيعة تم على إثرها ترويع الأسرة والأهالي بعد أن قامت قوات الأمن بتحطيم محتويات المنزل وسرقة ونهب محتوياتها والاستيلاء على أجهزة الهواتف الشخصية وأجهزة اللاب التوب الخاصة بها وبالأسرة، فيما تقدمت الأسرة بالعديد من الشكاوى والبلاغات للنائب العام والمحامي العام للإفصاح عن مكانها وإجلاء مصيرها لكن دون أدنى إستجابة للأسرة التي تعيش وضعًا اجتماعيًا ونفسيًا سيئًا جراء اختطافها وغياب الأب كذلك، وقد حملت الأسرة قوات الداخلية المسؤولية الكاملة عن المختطفة.

وللمرة الثالثة نيابة أمن الدولة العليا تمنع فريق الدفاع القانوني من حضور استكمال التحقيق و تجديد الحبس مع المعتقلة “شيرين سعيد”، بخيت المحبوسة على القضية رقم 761 لسنة 2016 حصر أمن دولة عليا حيث سبق منع المحامين من حضور التحقيق يوم 20 أكتوبر، 23 أكتوبر ، و31 أكتوبرهي المرة الثالثة لمنع المحامين من دخول مقر النيابة و تم الانتهاء من التحقيق معها و إعادتها لسجن “شبين الكوم”.

ـ في 26 أكتوبر/تشرين أول 2016، بعثت الدكتورة “بسمة رفعت”، إحدى المتهمات في قضية اغتيال المستشار “هشام بركات”، برسالة استغاثة تصف خلالها الأوضاع المأساوية التي تعيشها في السجن وتنفي عنها التهم الموجهة لها حيث نفت انتمائها لجماعة الأخوان المُسلمين، كما لفتت الانتباه إلى أنه يوجه إليَّ أي تهمة لها علاقة بمسرح الجريمة في حين أنها معتقلة على ذمة قضية “اغتيال النائب العام” السابق، وهى تهمة باطلة لا صحة ولا أساس لها ولا دليل عليها ولا شهود إثبات غير افراد شرطة يدعى أحدهم ذلك ودليله: (مصدر سري مجهول).

جاء فحوى الرسالة كالآتي “ثماني أشهر أقبع في السجن بغير ذنب اقترفته وانا محرومة من رؤية اطفالي احدهما رضيع والاخرى لا تتعدى ستة سنوات وطفلي لم يعد يعرفني ولم يعي انني أمه وينظر إليَّ كل مرة وكأن عيناه تعاتبني ( أين ذهبتي وتركتيني ؟! ) وطفلتي ذات الخمس أعوام دخلت عامها الدراسي ولست معها ولم يوجد من يرعاهم غير أبي وأمي اللذان يتعدا عمرهم 72 عاما, فزوجي أيضا محبوس على ذمة نفس القضية يمكث في سجن الموت ( سجن العقرب )”.

وأكدت “بسمة”، خلال جلسة السبت 17 سبتمبر/أيلول 2016، للمستشار “حسن فريد”، الرئيس بمحكمة جنايات القاهرة التي تنظر الواقعة، أنها اعترفت بالاشتراك في الواقعة تحت التهديد بالاغتصاب وقتل زوجها من قبل ضباط الأمن الوطني، وأضافت أنها تم اقتيادها إلى مكان غير معلوم، وهناك تعرضت للتعذيب بطرق عديدة من بينها تمرير الكهرباء على جسدها، فيما أشارت المتهمة إلى أنه تم ترحيلها إلى سجن “القناطر”، دون أن يتواجد معها محامى، ومنذ ذلك الحين تم حبسها على ذمة القضية بصفة احتياطية إلى أن تم إحالة القضية إلى الجنايات، وكانت نيابة أمن الدولة العليا، أمرت بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، بعدما أسندت إليهم اتهامات: استهداف وتفجير موكب النائب العام الراحل هشام بركات في يونيو من العام الماضي بمنطقة مصر الجديدة عن طريق تفجير عبوات ناسفة أثناء انتقاله من منزله إلى مكان عمله، مما أسفر عن مقتله وإصابة عدد من أفراد الحراسة.

كما استمعت المحكمة لأقوال “ياسر إبراهيم”، زوج بسمة رفعت، الذي أكد تعرضه للتعذيب والضرب عدة مرات على يد ضباط أمن الدولة، وأنه ذهب لمبنى لاظوغلى بعد أن تم تعصيب عينينه وتهديده بعدم الحديث والإدلاء بالحقيقة وتهديده بزوجته، كما قام أحد الضباط بإبلاغه بأقواله التي قالها في النيابة، مضيفا أنه أبلغ النيابة أن محضر الضبط خاصته غير صحيح وباطل وطعن عليه بالتزوير، وعليه طالبت هيئة الدفاع رئاسة المحكمة بإخلاء سبيل المتهمة، استنادًا إلى أقوال الضحايا، كما أن زوجها متهم هو الآخر وفى قبضة العدالة.

وقد سبق أن أعلنت المُعتقلة الدكتورة “بسمة رفعت”، المتهمة بتمويل عملية اغتيال النائب العام “هشام بركات”، عن دخولها في إضراب كامل عن الطعام ذلك بسبب قرار النيابة بمنع الزيارة عنها وعن كل المتهمين في القضية، وهو ما يناقض الحقوق التي أقرتها القواعد النموذجية لمُعاملة السجناء في الاتصال بالعالم الخارجي، المادة 37 “يسمح للسجين في ظل الرقابة الضرورية، بالاتصال بأسرته وبذوي السمعة الحسنة من أصدقائه، على فترات منتظمة، بالمراسلة وبتلقي الزيارات على السواء”، وهددت كافة المعتقلات السياسيات في سجن “القناطر” الدخول في اضراب كامل عن الطعام، تضامنا معها ودعمها في الحقوق التي تُطالب بها.

تأثرت الحالة النفسية والاجتماعية لأسرة المُعتقلة خاصة أنه زوجها مُعتقل أيضًا وهي أم لطفليين اكبرهم يبلغ من العمر 3 أعوام، وهي معتقلة منذ عدة أشهر، كما أن زوجها مُعتقل في سجن “العقرب”، منذ نفس المدة، لم يرى خلالها اولاده سوى 5 دقائق، بجانب شقيقها المعتقل أيضًا دون سند قانوني، ويقاسي ثلاثتهم مُعاملة إنسانية وغير كريمة بمقار احتجازهم، وتقدم ذوويهم بالعديد من البلاغات للنائب العام الحالي ولكافة مجالس ومُنظمات حقوق الإنسان لكن دون جدوى تُذكر، ليبقى مصير أسرة كاملة مُهددًا بالإنهيار جراء انتهاك حقوقهم الأساسية التي تُقرها كافة القوانين المحلية والدولية.

_ انتهاكات السجون

في واقعة فريدة من نوعها وفي انتهاك مُستمر للقانون من قبل أفراد السلطات الحالية قام “أحمد نافع”، الذي يعمل قاضيًا لعضو اليمين في الدائرة الرابعة “جنايات عسكرية الإسكندرية”، بالتعدي بالضرب على المُعتقلين بالمحكمة العسكرية مُستخدمًا هاروات خشبية “شوم”، كما تعمد القاضي أيضًا مُضطاردة المعتقلين في القضية رقم ٢٨٩/٢٠١٥ جنايات عسكرية الغربية وأحدث بهم إصابات بالغة بقاعة المحكمة العسكرية، على الرغم من أنهم موجودين في حراسة الشرطة العسكرية وهو ما أسفر عن إصابات وجروح لكافة المعتقلين بالقضية.

أرسل المعتقلين بسجن “برج العرب”، نداء إستغاثة للمنظمات الحقوقية تُفيد قيام إدراة السجن بالتعامل مع المُعتقلين وذويهم بصورة غير آدمية حيث يتم إذلال وامتهان كرامة المُعتقلين بالعديد من الوسائل من بينها الكلاب البوليسية والضرب المبرح، وعلى صعيد آخر لا تستجيب إدارة السجن للشكاوى التي يتقدم بها المُعتقلون لمُراعاة حُرماتهم الشخصية ولإنقاذ حياتهم لكن دون جدوى تُذكر.

وبحسب الإستغاثة التي وردت إلى مُنظمة “هيومن رايتس مونيتور”، فإن تلك الإعتدائات علي المعتقلين تتم تحت إشراف و بأوامر من رئيس مباحث سجن برج العرب الذي يقوم بنفسه بالسب و الشتم والاعتداء اللفظي والبدني على السجناء السياسيين، كما قامت إدارة السجن بقطع الكهرباء عن زنازين السجناء السياسيين واختطاف عشر معتقلين من قضية “عسكرية الغربية”، المعتدى عليهم بالمحكمة من داخل الزنازين ومحاولة اقتحام باقي الزنازين من قبل قوات خاصة .

وكان رئيس المباحث قد قام بالاعتداء على المُعتقلين وتريدهم من ملابسهم وإطلاق الكلاب البوليسية لمُهاجمتهم في الزنازين وتم تجريدهم على الارض وهما عراة من الملابس وتم سحلهم وشتمهم بالالفاظ الخارجة عن حدود الأدب واللياقة وتم اختطاف خمسة مُعتقلين والتعدي على آخرين هم : “محمد السيد الحاج، أحمد شعبان الموافي، محمد رجب عطية، محمد رجب غالي، حمزة صبري، أحمد ماضي، عبد الوهاب العناني، السيد السعدني، صبحي الدالي، محمود القلاوي”.

ـ وفي غياب تام لدور السلطة التنفيذية ألا وهو الرقابة على مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية التابعة لوزارة الداخلية يمارس القائمون على إدارة مركز ” دمياط”، أبشع الانتهاكات بحق المعتقلين السياسين حيث شهدت الفترات الأخيرة في مصر تزايد العنف الشرطي المستخدم بحق المعتقلين، وذلك دون مسائلة عادلة لإيٍ من الضالعين في تلك الانتهاكات، وتتنوع أشكال المعاناة داخل السجون بين ما يطلق عليها “حفلات” التعذيب، والإكراه على الاعتراف بتهمة ملفقة، ووضع المعتقلين السياسيين في زنازين مشتركة مع السجناء الجنائيين، والحبس الانفرادي، ومنع الزيارة وإدخال الطعام والأدوية، فتمنع إدارة السجن لفترات طويلة دخول الأدوية والطعام والشراب والملابس للمعتقلين، ومن يعترض على ذلك تلغى عنه الزيارات ويعاقب بالضرب والحبس الانفرادي لأيام أو أسابيع عدة.

وكانت المادة (42) من الدستور تشير إلى أنّ “كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز إيذائه بدنيا أو معنويا، كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون، وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت وطئة شىء مما تقدم أو التهديد بشئ منه يهدر ولا يعود عليه”، بجانب أن المادة 4 من اتفاقية مناهضة التعذيب تنص على “1. تضمن كل دولة طرف أن تكون جميع أعمال التعذيب جرائم بموجب قانونها الجنائي، وينطبق الأمر ذاته على قيام أي شخص بأية محاولة لممارسة التعذيب وعلى قيامه بأي عمل آخر يشكل تواطؤا ومشاركة في التعذيب، 2. تجعل كل دولة طرف هذه الجرائم مستوجبة للعقاب بعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار طبيعتها الخطيرة”.

وقد وردت بعض الشكاوى على لسان ذوي المعتقليين من الاعتداءات البدنية واللفظية عليهم والسب بالألفاظ النابية، بجانب تكدسهم داخل الزنازين حتى وصل العدد داخل الزنازين مايقارب الثلاثين معتقل داخل غرفه بمساحة 3*4 لا تتسع الا لعشرة أفراد على الأكثر، وفي مثل تلك الموجات الحارة من الطقس وانعدام التهوية وتكدس الزنازين تغدوا الإصابة بالأمراض الجلدية وأمراض ضعف المناعة طبيعية جدًا، وذلك بخلاف انعدام الرعاية الطبية ومنع دخول الأدوية ومواد التنظيف للمعتقلين، إلى جانب منعهم من التريض وتلويث الطعام وهو مايجعل الوضع المعيشي للمركز في غاية السوء ولا يصلح للعيش الآدمي، وقد جدد معتقلو المركز استغاثاتهم للمنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدنى بسبب الانتهاكات التي يتعرضون إليها داخل مقر احتجازهم.

وتعرب مُنظمة “هيومن رايتس مونيتور”، عن قلقها البالغ جراء تضخم الانتهاكات الممنهجة بحق المعتقلين، وتؤكد على أن زيادة وتيرة التعذيب بكافة مقار الإحتجاز يُزيد من تفاقم أزمة تعذيب المواطنين الأمر الذي بات ممنهجًا وأزداد بصورة مروعة حتى باتت السلطات المصرية هي المنتهك الأول لحقوق المواطن بدلًا من أن تكون حامية لحقوقه وحياته، في مخالفة صريحة لكافة القوانين المحلية والدولية وهو مايعد استهتارًا بقدسية الحياة وحرمتها، كما يضع الدولة تحت طائلة القانون ويعرض الممثلين لها للمسائلة القانونية، وكانت المُعانة والانتهاكات بحق أهالي المعتقلين لا تقل جسامة أو إجرمًا عن الواقع الذي يعيشه أبناءهم داخل معسكر تدريب قوات الأمن بمنطقة “دمياط الجديدة”، ومن بين المُعتقلين المعنيين “أحمد السيد الديب عامًا، وليد البواب 29 عامًا، سيد البيه، عبد الرحمن العطوى 19 عامًا، محمد ضياء العطوي، أنس صادق العاصي 23 عامًا، الخضر صادق العاصي قاصر يبلغ من العمر 14 عامًا، ومحمد أبو زيد 16 عامًا”

بالمخالفة للقواعد النموذجية لمُعاملة السجناء “موظفو السجن” “46. (1) على إدارة السجون أن تنتقى موظفيها على اختلاف درجاتهم بكل عناية، إذ على نزاهتهم وإنسانيتهم وكفاءتهم المهنية وقدراتهم الشخصية للعمل يتوقف حسن إدارة المؤسسات الجزائية.
(2) على إدارة السجون أن تسهر باستمرار على إيقاظ وترسيخ القناعة، لدى موظفيها ولدى الرأي العام، بأن هذه المهمة هي خدمة اجتماعية بالغة الأهمية، وعليها، طلبا لهذا الهدف، أن تستخدم جميع الوسائل المناسبة لتنوير الجمهور”.

وأدانت المُنظمة قيام قوات الأمن بسجن “الفيوم العمومي”، بالاعتداء على المعتقلين والتنكيل بهم حيث تم الاعتداء بدنيًا ومعنويًا على النزلاء السياسيين، وذلك في تجاهل تام للقواعد النموذجية لمُعاملة السجناء، كما تم تفتيش العنابر والزنازين بطريقة مُهينة وسلب النزلاء من مُستلزماتهم الشخصية، كما تم منع ذووي النزلاء السياسيين من استكمال الزيارة.

الجدير بالذكر أن إدارة السجن استعانت بقوات خاصة وتعمدت الاعتداء بالضرب المُبرح على النزلاء السياسيين بالاخص “د. صلاح متولى ، د. عبد الحميد ربيع”، وقاموا بإغلاق بوابات السجن على المعتقلين كما تم إستدعاء قوات فض الشغب التي أطلقت قنابل الغاز والخرطوش، بالإضافة إلى ذلك تم منع أي نوع من أنواع الطعام من الدخول بجانب التعيين المخصص لهم من قبل إدارة السجن، مما تسبب لهم في حالة ذعر شديد نتيجة الانتهاكات المُستمرة بحقهم.

_ حرية الرأي والتعبير

ـ شكا الكاتب “سليمان الحكيم”، من منع نشر مقاله الأسبوعي في جريدة “المصري اليوم”، والذي قام بنشره نشره على صفحته على الفيسبوك بعنوان «والله عال يا عبدالعال»، وهو المقال الذي ينتقد فيه أداء الدكتور “علي عبد العال”، رئيس البرلمان، كما تم منع الدكتور “أسامة الغزالي حرب”، من نشر مقالته “المدينة الفاضلة” من النشر في عدد جريدة الأهرام يوم الأربعاء الموافق 12 أكتوبر/تشرين أول 2016 بقرار من رئيس تحرير صحيفة الأهرام “عبد الهادي علام”.

الجدير بالذكر أن ليست المرة الأولى التي يمنع فيها “الغزالي حرب”، مقاله من النشر في الأهرام، فقد تعرض للمنع مرات عديدة سابقة إبان حكم الرئيس الأسبق مبارك ومن بعده مرسي واستمر الأمر مع سلطة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، في طريقه لإتمام عامه الأربعين في الأهرام في 2017، وأنه قد قارب على إكمال 20 عامًا، ترأس خلال تلك الفترة “رئاسة تحرير” مجلة السياسة الدولية لمدة عشرين عامًا، وهي أحد أهم الإصدارات التي تنتجها مؤسسة الأهرام وهي مجلة محكمة، كما ترأس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.

ـ تم إيقاف الإعلامي “عمرو الليثي”، على إثر بث فيديو سائق “التوك توك” ، عبر برنامجه “واحد من الناس” على قناة الحياة، والذي حقق انتشارا هائلا بين المصريين، ورأت السلطات الأمنية أن الفيديو يشكل تهديدًا كما يحرض الشعب على التظاهر يوم 11/11 المقبل، وعلى الرغم الليثي أن الفيديو يعبر عن معاناة المواطنين من ارتفاع الأسعار، وأنه تم تصويره عن طريق الصدفة؛ إلا أنه تم ايقافه، بعد اتهامه بأنه أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وبأنه كان مستشارا إعلاميا للرئيس الشرعي “محمد مرسي”.

ـ تلى ذلك وقف الإعلامية “رانيا بدوي”، حيث قامت قناة “أون تي في” بإنهاء تعاقدها بعد حلقة واحدة فقط من ظهورها مع عمرو أديب في برنامجه، الخميس 13 أكتوبر/تشرين أول 2016، بعد أن هاجمت “بدوي”، وزيرة الاستثمار “داليا خورشيد”،، التي تربطها علاقة قوية بمالك القناة “أحمد أبو هشيمة”،، وقالت إنها أسوأ وزيرة استثمار شهدتها مصر، لتعلن “أون تي في” بعد ساعات من هجومها الإطاحة بها.

ـ تجاوزًا لنص المادة (٤٠) من الدستور “لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً ، كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا”، اعتقلت قوات الأمن المواطن “كامل همام حسين عبد الحافظ”، الشهير بـ “شرشوب”، يبلغ من العمر 35 عامًا، يعمل بائع على عربة “بليلة”، وقد تم اعتقاله حال تواجده بمنطقة “ساحل سليم ـ أسيوط”، وقد تم اعتقاله حال تواجده بمنطقة “ساحل سليم”، على يد قوات الشرطة دون سند قانوني أو أذن نيابي في 17 أكتوبر/تشرين 2016، تم احتجازه بقسم “سوهاج”، واتهامه بـ “عرض فيديوهات ساخرة”، من قبل نيابة أمن الدولة، ويتم التجديد له 15 يومًا، فيما تقدمت أسرته بالعديد من الشكاوى والبلاغات للجهات المعنية لكن دون إستجابة وهو ماجعل الوضع الاجتماعي والنفسي للأسرة في غاية السوء.

كانت أجهزة الأمن المصرية قد تمكنت من إلقاء القبض على الممثلة الشابة “شروق عبد العزيز”، أحدى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، بتهمة ممارسة الدعارة مقابل المال، وذلك بزعم ورود معلومات إلى رجال الإدارة العامة لمكافحة الآداب بوزارة الداخلية تفيد بعمل الفنانة المذكورة في الدعارة، وتم عرضها على نيابة قصر النيل، لكنها حاولت نفي التهمة عن نفسها وقالت أنها قابلت المخبر السري التابع لوزارة الداخلية على سبيل “الهزار” ليس أكثر وليس بغرض ممارسة الرذيلة معه، لكن النيابة أمرت بالتحفظ عليها وحبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات، بعد أقل من 48 ساعة من القبض عليها، قضت محكمة جنح قصر النيل، (السبت) 22 أكتوبر/تشرين أول 2016، بحبس الممثلة الشابة شروق عبد العزيز، سنة، لإدانتها بممارسة أعمال منافية للآداب، والتحريض على ممارسة الفجور من خلال مشاركتها على موقع إباحي شهير عبر شبكة الإنترنت.

ويأتي الحكم السريع عليها بعد أن أثار خبر القبض عليها حالة من الجدل على الشبكات الاجتماعية، خصوصاً بعد الاتهامات التي وجهتها لها الشرطة المصرية بممارسة الدعارة مستخدمة في ذلك موقع تواصل اجتماعي وصفته بـ”الإباحي”، في حين أطلق البعض هاشتاغاً للتضامن مع الفنانة الشابة، خصوصاً بعد ربط البعض بين تلك القضية والفيديو الشهير الذي نشرته في بداية العام تهاجم فيه وزارة الداخلية، ويأتي القبض على شروق في الأسبوع نفسه الذي تم خلاله القبض على “همام حسين”، الشهير بـ”شرشوب همام” صاحب الفيديوهات الناقدة للنظام المصري بلهجته الصعيدية، ولكن التهم التي وجهتها إليه الشرطة المصرية لم تكن سياسية، حيث ذكرت أنه متهم في قضايا مخدرات ونشل، وفي الآونة الاخيرة بثت “شروق عبد العزيز”، العديد من الفيديوهات التي تحمل في طياتها انتقادا للأوضاع المعيشية في مصر بسخرية لاذعة، وتتحدث عن مشاكل اجتماعية، كما تنتقد أيضًا الأوضاع السياسية في مصر وما آلت إليه الأوضاع بشدة وبطلاقة مستخدمة أسلوبها التمثيلي في الكشف عن تلك الوضع بأسلوب سخرية لاذع.

وأعاد ناشطون تداول اشرطة فيديو قالوا أنه سبب إيقاف “شروق”، وقالت في أحدها أنها “لا تستطيع الاحتفال بعيد ملايدها بين اصحابها واصدقائها واهلها، لان دمها مهدور على يد أحد (رجال الشرطة)، وأعزى رواد “الفيس بوك”، الحكم السريع إلى ذلك الفيديو، الذي طالبت إحدى الصفحات الشهيرة التي يديرها مجموعة من ضباط الشرطة باسم “الشرطة المصرية”، بمحاكمة شروق لسبها جهاز الشرطة وبعض أفرادها، ونشرت تعليقاً على صورة شروق كُتب فيه: “البنت دي ظهرت، معرفش اسمها باين شروق عبدالعزيز، في فيديو شتمت الشرطة بأقذر الشتائم وفي منتهي السفالة، هي كومبارس حلمها الشهرة، أحمد مالك وشادي وسبناهم للمجتمع ودي؟”.

وذلك في إنتهاك واضح وصريح للمادة 13 من الاتفاقية الامريكية لحقوق الإنسان، الخاصة بحرية الفكر والتعبير “لكل إنسان الحق في حرية الفكر والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في البحث عن مختلف أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، دونما اعتبار للحدود، سواء شفاها أو كتابة أو طباعة أو في قالب فني أو بأية وسيلة يختارها.
لا يجوز أن تخضع ممارسة الحق المنصوص عليه في الفقرة السابقة لرقابة مسبقة، بل يمكن أن تكون موضوعاً لفرض مسئولية لاحقة يحددها القانون صراحة وتكون ضرورية من أجل ضمان:
أ- احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم.
ب- حماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق العامة.
3- لا يجوز تقييد حق التعبير بأساليب أو وسائل غير مباشرة، كالتعسف في استعمال الإشراف الحكومي أو غير الرسمي على ورق الصحف، أو تردد موجات الإرسال الإذاعية أو التلفزيونية، أو الآلات أو الأجهزة المستعملة في نشر المعلومات، أو بأية وسيلة أخرى من شأنها أن تعرقل نقل الأفكار والآراء وتداولها وانتشارها.
4- على الرغم من أحكام الفقرة 2 السابقة، يمكن إخضاع وسائل التسلية العامة لرقابة مسبقة ينص عليها القانون، ولكن لغاية وحيدة هي تنظيم الحصول عليها من أجل الحماية الأخلاقية للأطفال والمراهقين.
5- وإن أية دعاية للحرب وأية دعوة إلى الكراهية القومية أو الدينية، واللذين يشكلان تحريضاً على العنف المخالف للقانون، أو أي عمل غير قانوني آخر ومشابهة ضد أي شخص أو مجموعة أشخاص، مهما كان سببه، بما في ذلك سبب العرق أو اللون أو الدين أو اللغة أو الأصل القومي، تعتبر جرائم يعاقب عليها القانون”.

وتبدي منظمة “هيومن رايتس مونيتور” قلقها الشديد تجاه الإزدياد الملحوظ في عمليات الإختفاء القسري التي يتعرض لها المواطنون المصريون في كافة أنحاء جمهورية مصر العربية والتي تؤشر على غياب الأمان بشكل مرعب وخاصة مع غياب القانون، حيث تقوم السلطات المصرية بإلقاء القبض على المواطنين واعتقالهم اعتقالا تعسفيا دون أى مبرر قانونى أو إذن من النيابة ثم تقوم بتعريضهم للإختفاء القسري فلا يعلم ذووهم عنهم شيئا ولا عن سبب إلقاء القبض عليهم منذ تاريخ إعتقالهم، بالرغم من تقديم الكثير من الشكاوى والتلغرافات للنائب العام ولوزارة الداخلية عن إختطافهم دون جدوى، الإختفاء القسري يقصد به الإعتقال أو الإحتجاز أو الإختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون.

وعليه تدعو مُنظمة “هيومن رايتس مونيتور”، للآتي :

1.وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حاسم ورادع تجاه النظام المصري، وتشكيل لجان من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان لمراقبة مدى قانونية الاجراءات التي اتخذتها السلطات المصرية كما تُناشد المنظمة جمعية الأمم المتحدة لإصدار بيان عاجل يطالب بمصر بإيقاف كل أشكال الإنتهاكات، والنظر في القضايا المنظورة أمام القضاء وإعادة النظر فيها مرة أخرى وفق اجراءات أكثر شفافية ونزاهة وعدالة.

2. وجوب مراجعة التشريعات العقابية المصرية ومواءمتها مع المبادئ والمعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان وحماية الحق في الحياة، وأن يكون لتصديق مصر على المواثيق والتعهدات أثر فورى على التشريعات الوطنية بتعديل أو إلغاء ما يتعارض مع هذه المواثيق، وضرورة تعديل الدستور لينص على تقرير حماية الحق في الحياة، وتقرير المبادئ والمعايير الدولية ذات الصلة بحماية الحق في الحياة جزء أصيل من هذا الدستور، تلتزم التشريعات والقوانين احترامها وتفعيلها.

3. ضرورة التأكيد على سمو الضمانات الدستورية للحقوق والحريات العامة وما عداها من قوانين مكملة للدستور، أو قوانين منظمة لممارسة هذه الحقوق والحريات، وضرورة وضع نص دستورى يؤكد عدم إمكانية الانتقاص من هذه الحقوق أو تقييدها بالقانون، وتكثيف التدابير للقضاء على التمييز ضد الفئات الضعيفة، والمهمشة، وضمان المساواة المطلقة في الحقوق والفرص المتعادلة في الدفاع عن النفس وفقًا للمعايير الدولية، وتعديل واعتماد وتنفيذ تشريعات للقضاء على جميع أشكال التمييز وتجريم جميع أشكال العنف.

4. ضرورة التحقيق في الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الأمن، وعلنية النتائج ومحاسبة المسؤولين، والتحقيق في أعمال العنف من جانب قوات الشرطة والجيش، التي أسفرت عن إصابات خطيرة وحالات قتل، وتقديمهم للعدالة، والتأكد من أن قوات الدفاع والأمن تعمل وفقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتعزيز التدريب وبرامج التوعية للشرطة، خاصة في مجال حقوق الطفل، وتشجيع مواصلة التعليم والتدريب في مجال حقوق الإنسان، وتحسين السجون ومناطق الاحتجاز وفقا للمعايير الدولية، وضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم في مراكز الاحتجاز.

5. احترام الحق في المحاكمة العادلة، وضمان هذا الحق، ومحاكمة المدنيين في المحاكم المدنية في جميع الأوقات، وضمان إجراءات قضائية عادلة ومنصفة ومستقلة وفقا للمعايير الدولية، والحد من استخدام الحبس الاحتياطي، وإنهاء كافة المحاكمات العسكرية للمدنيين، ومواصلة التعاون مع المفوضية السامية لتلقي المساعدة التقنية في تعزيز وضمان استقلال القضاء، وضمان الوصول إلى العدالة لجميع المواطنين

6. تمكين جميع الصحفيين من القيام بأنشطتهم بحرية، ووقف القيود المفروضة على الحقوق الدستورية في التجمع السلمي وحرية التعبير والإفراج عن جميع الذين سجنوا بسبب ممارستهم لحقوقهم الدستورية، وتعديل قانون العقوبات لتنفيذ ضمانات حرية الفكر والصحافة، والسماح للنشطاء بممارسة كافة حقوقهم السياسة والفكرية دون تقييد وفق ما يشرعه الدستور والقانون وماتكفله المعاهدات الدولية والمواثيق القانونية.

التعليقات